مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

في الليلة الحادية عشر من شهر محرم الحرام لعام 1438هـ ، تحدث سماحة السيد الكشميري في مؤسسة المنتظر (عج) في مدينة مالمو السويدية، عن تقسيم المحققين لثورة الامام الحسين (ع) الى مرحلتين، الاولى : الفترة من خروجه (ع) من المدينة مارا بمكة انتهاءا باستشهاده (ع) في كربلاء، والمرجلة الثانية وهي مرحلة المسؤولية التي القيت على عاتق العقيلة زينب (ع) حيث تجلت مواقفها الصلبة والصعبة في الوقوف على جسد الحسين (ع) واجابتها الامام زين العابدين (ع)عندما رائته يجود بنفسه حينما راى ابوه واولاد عمومته ، فلتفتت اليه وقالت ان ذلك لعهد من رسول الله (ص)، الى جدك وابيك وعمك ولقد اخذ الله ميثاق اناس من هذه الامة، لا تعرفهم فراعنة هذه الامة ، وهم معروفين في اهل السماوات وانهم سيجمعون الجسوم المضرّجه والاعضاء المتفرقة ، فيوارونها، وينصبون بهذا الطف علمَ لقبر ابيك سيد الشهداء، لايدرس اثره، ولايعفى رسمه ، على كرور الليالي والايام، وليجتهدن ائمة الكفر واشياع الظلالة، في محوه وتطميسه فلا يزداد الا ظهورا وامره الا علوا.
كما رائينا موقفها (ع) في مجلس عبيد الله ابن زياد كيف انتفضت كالصل مخاطبة اياه حينما سالها بتحدي: كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك؟ فقالت: ما رأيت إلا جميلاً، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل، فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع الله بينك وبينهم، فتحاج وتخاصم، فانظر لمن الفلج يومئذ، هبلتك أمك يابن مراجانة.
وموقفها في مجلس يزيد اشهر من ان يذكر الذي حطمت به كبريائه وجبروته واسقطت شرعيته وشرعية بني امية من الحكم، فهذا جزء كبير من مهمة العقيلة زينب (ع) في ايصال اهداف نهضة الحسين (ع) واسرارها العميقة .
بالاضافة الى دورها العاطفي في رعايتها للايتام والحفاظ على سلامة حجة الوقت وامام الزمان زين العابدين (ع).
ومن هذا الموقف نعلم ان اهل البيت (ع) رجالا ونساء، قد كرسوا جهدهم وجهودهم في اعلا كلمة الله ومحاربة الطاغوت .
فما احوجنا ايها الاحبة الى مثل هذه الدروس من هؤلاء الابطال وما اشبه اليوم بالبارحة، فقد ذكرتنا مواقف المجاهدين وامهاتهم وازواجهم عندما لبوا نداء نائب الامام (ع) (المرجعية العليا) في الدفاع عن المقدسات وعن الدين .
واشارسماحته الى اهتمام المرجعية بابنائها اينما كانوا، وتتبع اخبارهم واحوالهم والاهتمام بشؤونهم بمقدار مايسعها .
كما وشدد سماحته على ترسيخ الوحدة بين ابناء الجاليات الاسلامية ونبذ الفرقة والاختلافات الفردية، وتوحيد الكلمة للوقوف ضد الارهاب وكل من يريد تشويه صورة الاسلام المحمدي الاصيل.