مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

شارك سماحة السيد مرتضى الكشميري ، في الليلة التاسعة من محرم الحرام لعام 1438هـ الموافق يوم الأثنين 10 /10/2016 مـ ، بمؤسسة الامام المنتظر (عج) في مدينة مالمو السويدية ، وبحضور عدد غفير من ابناء الجالية العراقية ومن المراكز القريبة.
وتركزت محاضرته على ثلاث محاور أساسية ، الاول ،عن الأسرة ومشاكلها في المجتمع وكيفية معالجتها ،والمحور الثاني ، إستثمار إحياء الشعائر الحسينية بندوات فكرية ثقافية ، والثالث حول شخصية علي الأكبر .
وأستهل حديثه بتلاوة آية من الذكر الحكيم ،
((وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ))
وتحدث عن أهمية هذه الآية العظيمة ، التي تحث على الزواج ، كما استعرض عدد من ألامثال القرآنية بقانون الزوجية العام.
وانتقل سماحته ، الى موضوع الشباب ، وتوصيات المرجعية الدينية العليا التي صدرت منها بخصوص دور الشباب وكيفية التعامل معهم واحتضانهم في المؤسسات والمراكز والجمعيات باستعمال الاساليب المشوقة لجذبهم الى التواجد والحضور خصوصا التحدث بلغة البلد كما هو المعمول الآن في اغلب المؤسسات التي تخص المرجعية العليا ، حيث تكون لهم محاضرة خاصة بهم ليتعرفوا على المناسبة المعقودة وشخصيتها في تلك الليلة .
ثم أشار سماحته الى سيرة أهل البيت (ع) وانهم كيف ربوا اصحابهم علميا واخلاقيا وتربويا ليخدموا بذلك الانسان والمجمتع وفق المنهج الاسلامي المحمدي، واستشهد بمثل من سيرة الامام السجاد (ع) الذي كان يشتري العبيد سنويا ، ويربيهم تربية إيمانية ، ثم يعتقهم بيوم العيد ، ليكونوا دعاة لخط أهل البيت (ع).
اذن علينا ان نربي أولادنا بما تربينا عليه من سيرة إئمة اهل البيت (ع) واخلاقهم عليهم السلام ، لان الارتباط بهم ولو جزئيا يغير من حياة الفرد، حتى وان كان على خط يغاير خطهم ومنهجهم كما حصل ذلك مع زهير ابن لقين ، والحر أبن يزيد الرياحي، وبشر الحافي، وغيرهم، حيث تغيرت عقيدتهم وافكارهم عمّا كانوا عليه من قبل، والتزموا بمنهج اهل البيت (ع).
وأهاب السيد الكشميري، بالاباء والامهات بجلب ابنائهم الى مجالس ابي عبد الله الحسين (ع) واصطحابهم الى المراقد المطهرة في العراق ،خصوصا في زيارة إبعينية الامام الحسين (ع) حيث الاجواء الايمانية لتنعكس في نفوسهم روح الايمان والارتباط بخط أهل البيت (ع).
واستشهد بقضية لاحد الاباء ، الذي عجز عن هدايت ابنه الى الطريق الصحيح ، وجاء شاكيا وباكيا لسماحته ، فقال له ، رافقه في سفرة الى زيارة ابي عبد الله (ع) واخيه ابي الفضل العباس (ع) واطلب له من الله الهدايه ، فسيناله ببركة هذين العظيمين، وقد توفق الاب بهذه الخطوة المباركة ، وعاد الولد موجها ومرشدا للاخرين، ببركة هذه الزيارة، وامثال هذا هناك العشرات .
كما أكد سماحته لمن لم تتيسر له الزيارة، مع اولاده فليعرض عليهم ، المشاهد المقدسة ، حيث الجماهير التي تزورها ، سوف يكون لذلك أثر على نفوس الادولا روحيا وفكريا.
وأقترح السيد الكشميري ، على المؤسسات والمراكز توجيه الدعوة الى الاستاذة والمفكرين ، و ارباب الفكر والمعرفة ليتحدثوا عن القضية الحسينية ويبدوا مشاعرهم وافكارهم ، اسوة بمن كتب ونظم وتحدث كبولس سلامه ، وانطوان باره، وعباس محمود العقاد وغاندي وغيرهم .
لان في مدرسة الامام الحسين (ع) فيها ، فكر ينبض وعطاء لاينتهي ، لأنه سفينة النجاة ومصباح الهدى .
وفي حديثه عن الزواج ، قال سماحته أن التعامل والسلوك للشباب ، بمنهج اهل البيت (ع) ، مطلوبا والاخذ بتوجيهاتهم والعمل بما رسموه لنا من خلال احاديثهم ورواياتهم، كيف ينبغي للشاب والفتاة ان تختار لها الكفوء، ممن يتمتع بالدين والعقيدة والاخلاق ، وذلك لتكوين أسرة إيمانية ، مبنية على اساس من التفاهم والانسجام .
واشار سماحته الى بعض المشاكل الاسرية بالمجتمع المسلم في الغرب وبالخصوص كثرة قضايا الطلاق ، والتي يكون السبب في اغلبها هو الجانب المادي كما انتقد بعض الحالات السلبية في التعامل بين الزوجين
ودعا سماحته المؤسسات والمراكز والجمعيات ، الى تبني دورات تثقفية اسرية ،للراغبين في الزواج ، من الجنسين لمعرفة التعامل مع الطرف الاخر لبناء أسرة فاضلة على اساس من المودة والمحبة .
والمحور الثالث تطرق فيه الى ىشخصية علي الاكبر وتعصبيه للحق كجده أمير المؤمنين(ع) وايمانية بقضية ابيه الحسين(ع) التي هي تمثل الحق والصدق والعدل وهداية المجمتع ، وقال يحبذا الاقتداء بهذه الشخصية من قبل ابنائنا وشبابنا .
واشار الى توصية المرجع الأعلى السيد السيستاني (حفظه الله) في الحث على بناء الروح الايمانية والعقائدية للابناء والبنات منذ الصغر والتاكيد على تعليمهم القرآن الكريم وحفظ الاحاديث النبوية واسماء الائمة (ع) الى جانب التاكيد على التحدث معهم باللغة العربية ، لتكون وسيلة ارتباطهم بقرآنهم ودينهم وهكذا بالنسية الى غير العربي.
وشكر السيد الكشميري، كادر مدرسة الامام المنتظر (عج) على تعليم أبناء الجالية، اللغة العربية وتعليم القرآن الكريم وتاريخ النبي والائمة الاطهار (ع).
وختم المجلس بالعزاء على مصيبة علي الاكبر (ع).