مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


ممثل المرجعية العليا في أوربا يفتتح مركز أهل البيت (ع) في مدينة برنـو بجمهورية التشيك ويقول : أن الغرض من أنشاء هذا المركز هو لم شمل الجالية والحفاظ على هوية ابنائها الدينية والثقافية واستلهام المثل الاخلاقية والاداب الالهية لتنتعش أرواحهم وترتوي بتعاليم أهل البيت (ع)

بمناسبة افراح شهر الولاية افتتح العلامة السيد مرتضى الكشميري مركز اهل البيت (ع) في مدينة برنو الواقعة في جمهورية التشيك وذلك بحضور السفير العراقي واعضاء السلك الدبلوماسي للسفارة وجمع كبير من الاساتذة والمثقفين وابناء الجالية الاسلامية في المنطقة.

وقد اشار السفير العراقي في كلمته الى ان هذا المركز يشكل أضافة عظيمة للجالية العراقية وعموم المسلمين في التشيك، وقال ان الناس بحاجة الى خطاب ديني معتدل يوحد الصفوف ويجمع الشمل ويؤلف القلوب بعيدا عن الاصوات النشازة.

كما أشاد بدور علماء الدين والمرجعيات الدينية منذ تأريخ العراق وتصديها لكل اشكال التفرقة بين ابناء البلد الواحد، ودعم القضايا الوطنية ومؤازرة الشعب بما تصدره من فتاوى مباركة ابتداءا من ثورة العشرين وانتهاء بالفتوى التاريخية المباركة للسيد السيستاني في الدفاع الكفائي والتصدي لعصابات التكفير والضلالة .

واكد المشاركون في كلماتهم على ضرورة اهتمام ابناء الجالية في المنطقة بهذا المركز بالمشاركة والحضور والالتزام بخط المرجعية العليا وعدم التعرض الى الرموز الاسلامية.

اما سماحة العلامة السيد مرتضى الكشميري ،فقد أفتتح حديثه بقوله تعالى ((الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ))
فقال: اننا في هذا العصر احوج ما نكون الى هذا الاطمئنان والذي من مظاهره تأسيس المراكز الاسلامية في بلاد المهجر، ومركز أهل البيت (ع) هو جزء منها لتابعيته لمؤسسة الامام علي (ع) في لندن ومركز الأرتباط بسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (مدّ ظله).

والغرض منه لم شمل الجالية وتعرف البعض منهم على البعض الاخر، وإحياء المناسبات الدينية وأقامة صلاة الجمعة والجماعة وتربية الأبناء وغيرها من البرامج التي تقام لغرض الحفاظ على هويتهم العقائدية والدينية في بلاد المهجر .

كما ونستلهم منها المثل الاخلاقية والاحكام الشرعية والاداب الالهية، لتتغذى ارواحنا وتنتعش بعد الضمور، وترتوي بعد الضمأ، لان المفردات الشرعية لو نظرنا اليها بالتفاصيل وعدّدنها لوجدنا ان كلا منها يشكل عرق تجري فيه حياة الروح كالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى والصدق والامانة والتواضع والإخاء والمحبة والحلم والعفو والتضحية والوفاء بالعهد وسائر ما امر الله به، وترك المحرمات من الظلم والكذب والبغي والفواحش وباقي المناهي، كل ذلك لتكامل النفس وازدهار الروح، فتطمئن بالحياة وتلتذ بالعيش وتهنأ بالبقاء لان هذا هو الذي الذي يسعدها ويريحها ويطمئنها ويوصلها الى الرقي لدرجة تؤهلها للارتباط بامامها المنتظر عجل الله تعالى فرجه فتفتح ابواب عطفه من هداية ودعائه وتسديده فان اعمال مواليه تعرض عليه كما ورد ذلك في مجموعة من الاحاديث، هذا بالنسبة الى الدنيا.

وكذا فان الامور المذكورة تضمن لنا سعادة الاخرة حيث مرافقة الانبياء والشهداء والصالحين والصديقين وحيث رضوان الله وحيث مقعد صدق عند مليك مقتدر وحيث ما تشتهي الانفس وتلذ الاعين ((تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)) ((وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)).