مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


ممثل المرجعية العليا في اوربا:
• يتحدث عن قصة ولادة الامام المهدي (عج) ليلة النصف من شعبان
• يدعو السياسيين الى التكاتف والتعاون فيما بينهم لانهاء ازمة العراق، التزاما بتوجيهات المرجعية العليا

احتفلت مؤسسة الامام علي (ع) في لندن بولادة الامام المهدي المنتظر (عج) ليلة الخامس عشر من شهر شعبان وقد شاركت الجماهير الغفيرة من الجالية الاسلامية في احياء هذه الليلة العظيمة وفي مقدمتهم اهل العلم والفضيلة، وقد تحدث العلامة الشيخ محمد حسين الانصاري احد وكلاء المرجعية العليا في استراليا وتركز حديثه حول اهمية قضية الامام المهدي (عج) والتفاعل معها بان يهيء الانسان المؤمن نفسه لان يكون جنديا من جنودها وهذا الامر ليس بالهين مالم يكن عنده الالتحام النفسي بالقضية، لان الايمان الفكري والعقائدي وحده لا يكفي مالم يعش التحاما نفسيا وارتباطا قلبيا وتفاعلا روحيا مع هذه القضية الكبرى، الى جانب هذا اكد سماحته على دور المرجعية العليا في حماية التشيع والشيعة والمقدسات الاسلامية بفتواها التاريخية التي اصدرتها بالجهاد الكفائي، وقال: نحن في استراليا لم نصدق بهذا الامر لاول وهلة لان الجهاد ليس بالامر السهل لما يترتب عليه من اثار خطيرة واراقة الدماء مالم تكن هناك خطورة بالغة على المذهب والمقدسات، ولكن بعد المتابعة والسؤال علمنا بان العراق والعراقيين والمقدسات الاسلامية كانت في خطر داهم ولو تاخرت هذه الفتوى قليلا لتغير الوضع لصالح الاعداء، وبصدورها تغيرت الموازين والمخططات الخبيثة التي حاكها اعداء الاسلام للقضاء على المذهب، وقال ان اتباع اهل البيت (ع) في استراليا يتابعون اخبار بلادهم بصورة مستمرة ومستعدون للدفاع عنها وعن مقدساتها.

ثم تحدث ممثل المرجعية العليا في اوربا السيد الكشميري عن فضل هذه الليلة وكيفية ولادة الامام المهدي (عج) برواية عمة ابيه حكيمة التي ارادت الخروج من دار ابن اخيها العسكري (ع) ليلة النصف من شعبان، فطلب منها الامام (ع) البقاء تلك الليلة قائلا: يولد فيها المولود المبارك على الله، فقالت ممن، قال (ع) :من نرجس ، فقامت حكيمة إلى نرجس وقلّبتها ظهراً لبطن فلم تجد عليها أثراً للحمل فضلاً عن الولادة، فعادت إلى الامام (ع) وقالت: يابن أخي إني لا أجد في نرجس أثراً للحمل ، فقال (ع) : يا عمّة أو ما علمتي أن مثلها مثل أم موسى بن عمران سلام الله عليه لا يظهر عليها أثر الحمل إلى حين الولادة.

لان الله اخفى ولادته خوفا عليه من الاعداء فبقيت ارقبها تلك الليلة حتى اذا طلع الفجر وصلت واكملت وردها واذا بالطلق قد اخذها فناداني الامام العسكري (ع) من مكانه قائلا ياعمة اقرأي عليها سورة انا انزلناه، فجعلت اقرء فاذا بالجنين يقرء معي كما اقرأ انا، ما كانت ساعة واذا بالمهدي (عج) سقط من بطن امه على الارض يبلغها بمساجده متشهدا الشهادتين وجعل يعد الائمة (ع) واحدا بعد الاخر الى ان بلغ الى نفسه فقال (اللهم انجز لي وعدي واتمم لي امري واملأ بي الارض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا) وكان مكتوبا على منكبه ((جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً)) وعلى ذراعه الايمن ((وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ))، وعند وصول السيد الكشميري الى هذا المقطع انفجر بالبكاء وناشد الحاضرين الدعاء من اعماق قلوبهم بان يبتهلوا الى المولى جلت قدرته في هذه الليلة بان يعجل فرجه لينقذ المؤمنين من الظلم والاضطهاد الذي يعانونه وخصوصا في العراق من الارهابيين والتكفيرين والمتآمرين على وحدة العراق وكيانه، وقال سماحته لولا التخاذل وحب الذات والتعاون مع الاعداء لما تجرأت هذه الزمرة القذرة ان تدنس ارض المقدسات وتنال منها، وقال اننا لا نستطيع تطهيرها من هذا الدنس مالم نتكاتف ونتعاون، خصوصا السياسيين، وعندها نتوجه الى الله عز وجل باخلاص ان ينقذ العراق والعراقيين ببركة ولادة هذا المولود، وان يفرج عنه الفرج العاجل ((إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً)).

ثم اشاد سماحته بهمة الجيش والحشد واهالي المنطقة على ما يقومون به من الدفاع وتحرير الارض رغم شراسة العدو وتجهيزاته التي ترده من هنا وهناك بسخاء ممن لايريدون الخير للعراق وللمنطقة برمتها، ولكن ((وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ))