مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

استضافت مؤسسة الامام علي (ع) مساء يوم السبت 6 رجب 1436هـ الموافق 25 نيسان 2015م، كلاً من الدكتورين الفاضلين عباس كاظم مدير معهد الدراسات الشيعية في العاصمة الأميركية واشنطن، والدكتور لؤي الخطيب المدير التنفيذي لمعهد الطاقة العراقي في لندن، حيث تحدثا بشكل مجمل عن نشاطهما العلمي في أمريكا والمملكة المتحدة، بحضور نخبة من الأطباء والأساتذة والمثقفين في لندن .
وقال الدكتور عباس كاظم في حديثه إننا في حاجة الى خلق كادر متخصص في دراسات التشيع فهماً وتطبيقاً، مبيناً أنّ الخطاب الذي يحمل أفكاراً غير علمية عن الشيعة ينشط في الولايات المتحدة، وأنّ مبالغ طائلة تبذل من قبل دول ومؤسسات إقليمية على مراكز البحوث والقنوات الدعائية، وهي بقدر المستطاع تحاول تشويه الحقائق وتحريفها، في حين لا توجد قناة علمية أو مركز بحوث واحد يقدم الدراسات العلمية والأكاديمية الرصينة عن الشيعة فكراً ومجتمعات، ولذلك انشأنا، وبمجهود فردي، معهد الدراسات الشيعية في واشنطن ليقوم بهذا الغرض، وإننا الان في حاجة الى إعداد كادر متخصص في الشؤون الإسلامية الشيعية حتى نستطيع من خلاله تقديم الوجه الناصع للفكر الشيعي ورموزه بلغة العصر (الإنكليزية) مدعوماً بالأدلة والمناهج العلمية. وقال مؤكداً إنّ أزمتنا ليست أزمة مالية فقط، وإنْ كنا في حاجة إلى الدعم المالي من أجل إدامة الجهد العلمي، وإنما نعاني من نقص في عدد الباحثين الذين يتميزون بالموضوعية والإخلاص العلمي والكفاءة الأكاديمية، وهذه مسؤولية شرعية وعلمية تقع على عاتقنا جميعاً، وانتم كأساتذة ومثقفين معنيون بها.
أما الدكتور لؤي الخطيب فقد تحدث عن نشاطه العلمي وتصديه للإعلام المضاد بالتعاون مع الدكتور عباس مما أثر على أولئك الذين يشوهون الحقائق ويجيرونها لصالحهم، قائلاً بانه يجب علينا حماية العراق شعباً وبلداً والدفاع عن تجربته الديمقراطية الفتية وأن الوطن ومستقبل الأجيال أمانة في اعناقنا، وقال لقد أجمعت كلمة الأعداء اليوم على محاربة الشعب العراقي عموماً والإسلام المعتدل من أتباع أهل البيت خصوصاً، على الجبهتين العسكرية متمثلة بـ"داعش" والإعلامية متمثلة بالأبواق المضادة لعراق ما بعد دكتاتورية حزب البعث المقبور، فإذا نحن لم نتصدّ لها بما نستطيع فممن نأمل التصدي؟ غاية ما هنالك يجب علينا أن نتسلح بسلاح العلم والصبر.
كما تطرق إلى موضوع الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل الوطني وتطوير قطاع الطاقة في العراق وقال بأنه ساع بكل جهده لدعم المؤسسات ذات العلاقة بما يملكه من إمكانات علمية وعلاقات دولية، غير انه أشار الى الصعوبات التي تقف في طريق تنفيذ مخططه الحيوي لتطوير الطاقة في العراق من أناس منهم حديثو عهد بحرفة السياسة وآخرون يجهلون أهمية هذا الملف والذي بسببه تهدر عشرات المليارات من الدولارات سنوياً.
وفي ختام الجلسة اجابا على اسئلة الحاضرين المختلفة في امور التبليغ والطاقة، واوعدا بتكرار هذه الجلسة متى ما سنحت لهما الفرص شاكرين مساعي مؤسسة الامام علي (ع) اتاحة الفرصة لهذا اللقاء الحيوي.