مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

في إطار جولتهِ الاوربية ، وفي آخر محطة له كانت المملكة الهولندية ، حيث التقى سماحته والوفد المرافق له بالعاملين في اللجان التابعة للمؤسسة .
وابتدأ خطابه بالحديث النبوي الشريف (ص) ، كمل من الرّجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربـع ،وهـن مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين.
فركز في حديثه على كمال شخصية السيدة الزهراء عليها السلام ، من كل الصفات والجوانب ، لذا كانت هي الانسانة الكاملة المتكاملة في هذا الكون ، وبهذا اللحاظ اصبحت (سيدة نساء العالمين) بشهادة النبي محمد (ص) ، فحري بنساء الامــة الاسـلامية ، أن يجعلنها قدوتهن في كل مفردات حياتهن ، بدأ من تربية أبنائها وحتى اخر مفردة من حياتها (ع).
وأكد سماحته على الأستفادة من كيفية تعامل الزهراء (ع) مع زوجها أمير المؤمنين (ع) وتعاونها معه في الشؤون الجهادية والتبليغية والبيتية.
مما عكس على الأسرة جو الهدوء والاستقرار والتعاون . فحري بنساء الامة أن يستفدن من هذا الدرس البليغ في التعاون فيما بينهن وبين أزواجهن على تربية ابنائهن وعلى مشاق الحياة خصوصا في دول المهجر الذي تكثر فيه الخصومات والنزاعات بين الزوجين على امور مادية مما ينعكس اثرها السيء على الابناء ويعكر جو الاسرة واحيانا يؤدي الى الطلاق تاركا شرخا كبيرا في الاسرة لا يجبر.
ثم تطرق الى الأوضاع السائدة في العراق وخصوصا ما يقوم بها الارهابيون من انتهاكات ضد الانسانية مما يندى لها الجبين وتسود صحائف التاريخ ، مضافا الى التعدي على الاعراض وانتهاك الحرمات وتدنيس المقدسات.
ومن هنأ تنبهت المرجعية العليا في النجف الأشرف إلى هذا الخطر المحدق بالعراق والعراقيين والمقدّسات ، فأصدرت فتواها الشهيرة بتأليف الحشد الشعبي لحماية العراق ومقدساته ، والذي بلغ قوامه ثلاثة ملايين من مختلف الاعمار. فكانت نتيجته وبحمد الله اندحار زمرة البغي والضلال وتحققت الانتصارات الكبيرة التي أثلجت قلوب الجميع .
وتمنى السيد الكشميري ان يحافظ العراقيون على مكاسب هذا النصـر، وان يتواضعوا فيما بينهم لتراب الوطن المقدّس (ويتواصوا بالحق والصبر) ، لان الانتصار الحقيقي هو الانتصار على الـذات والنفس، لقول النبي (ص) رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر) قيل يارسول الله وماهو الجهاد الأكبر قال هو جهاد النفس على الهوى .
وختم حديثه ، بفتح بـاب الحوار ، ودار نقاش عن آلية عمل المؤسسة ، وشارك بعض الاخوة العاملين في اللجان ، بهذا النقاش ، وبحضوررئيس الهيئة الادارية للمؤسسة الحاج ابو مروة الاسدي.
واستمع الأمين العام لمؤسسة الكوثر ، لجميع المداخلات والأفكار وامر بتنفيذ ما امكن ووعد بانجازها ، خدمة للمؤمنين ولتطوير العمل خصوصا فيما يتعلق بالمدرسة وتطويرها باحدث الوسائل التعليمية والاستفادة من خبرة اهل الاختصاص.