مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

استهل حديثه بتلاوة سورة الكوثر وقال وان اختلف المفسرون في معنى الكوثر الا ان اظهر التفاسير تشير الى المقصود بالكوثر هي الزهراء (ع) بدلالة سياق الاية المباركة وسبب نزولها، لان العاص بن وائل السهمي كان يخاطب النبي بالابتر بمعنى انه (ص) اذا توفي ينقطع نسله وعقبه لان ابناءه من خديجة ومن غيرها قد توفوا في حياته ، فلذلك منّ الله عليه بالصديقة الطاهرة (ع) التي كانت هي السبب لبقاء نسله الى قيام الساعة، وقد دلت الاحصاءات الى ان عدد العلويين من ذرية علي وفاطمة (ع) يتجاوز الثلاثين مليونا على وجه الكرة الارضية.
كان نسل النبي بنتا فاضحى مثل نبت الربيع عم البسيطا
بينما انقطع نسل العاص بن الوائل وغيره وبقي نسل رسول الله (ص) ينير الارض وتستهدي البشرية بالصالحين منه، هذا من جهة.
ومن جهة ثانية كانت الزهراء (ع) هي حلقة الوصل بين النبوة والامامة ، فهي ام الائمة النجباء نجوم الهداية للبشرية على الارض وصمام الامان للرسالة من التشويه والتحريف.
ثم وجه سماحته خطابه الى المجاهدين في سوح المواجهة مع اعداء الله واعداء الانسانية، بالصبر والثبات والتكاتف والتلاحم والتآزر، وليعلموا بان النصر حليفهم بدعاء المؤمنين لهم في كل مكان، وان موقفهم هذا الذي ارادوا به حفظ العراق ومقدساته والالتزام باوامر القيادة النائبة الحقة في عصر الغيبة كان من منن الله والاءه عليهم، وبذلك انتصروا. ثم ناشد الحاضرين بالدعاء لهم بمزيد من النصر والتأييد والتسديد.
((إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ))