مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

جاء حديثه هذا في خطبة الجمعة بمانجستر وذلك بمناسبة قرب ذكرى ايام وفاتها (ع) قائلا كما ان الزهراء (ع) كانت سيدة نساء العالمين كما لقبها رسول الله (ص) كذلك كانت هي السيدة الاولى في كل صفاتها ومفردات حياتها وهي القدوة لنساء المسلمين بل لكل امرأة حرة شريفة بغض النظر عن دينها وعقيدتها، ولذلك جعل بعض المصلحين يوم ولادتها يوما للمراة العالمي.
ولنأخذ درسا على ذلك زواجها الميمون من ابن عمها علي امير المؤمنين (ع) الذي لولاه لما كان لفاطمة كفؤ، واننا نعلم ليس في هذا الوجود لا سابقا ولا لاحقا امراة وصلت الى ما وصلت اليه الزهراء (ع) في صفاتها الروحية والنفسية والايمانية والجسدية، ولكن يكفينا من هذا المقطع من حياتها التشبّه والاقتداء ببعض صفاتها وكمالاتها، فيجب على المرأة المسلمة ان يكون الهدف من الزواج تحصين نفسها من الوقوع في الحرام وبناء الاسرة الصالحة الملتزمة باوامر الشرع الحنيف، ومن خلال هذا الهدف النبيل تتحقق بقية الاهداف الاخرى ، ولذلك اكد الاسلام على اتباع المنهج التالي في اختيار المرأة المؤمنة لقوله (ص) (إن خير نسائكم الولود الودود الستيرة العفيفة، العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها ...)، (ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة، تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله).
ثم ذكر سماحته تفاصيل زواج الزهراء (ع) بدءا من بداية امرها وتحديد صداقها الذي كان خمسمائة درهم (مهر السنة) ونوعية اثاث منزلها وموكب زفافها الذي تقدمه رسول الله (ص) وازواجه ونساء المهاجرين والانصار حتى ادخلهم النبي (ص) الى البيت الذي خصصه رسول الله (ص) لهما بجوار المسجد النبوي الشريف.
ثم ذكر سماحته جانبا من تعاون علي (ع) مع اهله في تصريف اعمال المنزل بصفاء روحي ونفسي عجبت منه ملائكة السماء لتكون تلك العلاقة نموذجا حيا ومثلا اعلى لنساء الامة، وقد غمرت الزهراء (ع) البيت بالعطف والحنان خصوصا بعد ولادة اولادها الكرام الحسن والحسين (ع) ومن بعدهما زينب وام كلثوم، فياحبذا لو تطلع نساء المسلمين على تلك الحقبة من حياة فاطمة وعلي (ع) التي سادها الوئام والتعاون والمحبة ويأخذن من ذلك درسا رائعا في حياتهم لينالوا سعادة الدارين .
وفي الخطبة الثانية ركز سماحته على الوضع السياسي الذي يعيشه العالم بصورة عامة والعراق بصورة خاصة للتحديات التي يواجهها من الارهابيين والتكفيريين مشيدا بالانتصارات التي حققها المجاهدون في سوح القتال من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والقوى الامنية والعشائر للقضاء على الزمر التكفيرية التي عاثت في العراق فسادا دون ان يكون هناك فرق بين شيعي او سني ومسيحي، فالكل يدافعون عن العراق وارضه ومقدساته، وناشد الحاضرين بان يرفعوا اكف الضراعة بالدعاء للمولى سبحانه وتعالى لنصرهم على اعدائهم انه سميع مجيب
((إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ))