مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


زيارة ممثل المرجعية العليا في اوربا لمدينتي مانجستر وليفربول البريطانيتين

استهل السيد الكشميري زيارته لمانجستر بالمدرسة العراقية التي تحتضن 174 طالب وطالبة يشرف على تدريسهم مجموعة من المعلمين والمعلمات الاكفاء في دروس القران والعقيدة والتاريخ واللغة العربية، وقد اجتمع سماحته بالكادر التدريسي واطلع على المنهج الذي يدرس للطلبة، وتباحث معهم سبل تطويره، كما بحث احتياجاتهم ثم تجول في اورقة المدرسة والتقى بالطلاب واستفسر من بعضهم عما يحفظون ويقرأون ويتعلمون، فكان الجميع بحمد الله بمستوى جيد .

وفي المساء كانت المحاضرة في دار الاسلام مخصصة عن الامام الرضا (ع) ، فتحدث عن علمه في مختلف العلوم والمعارف حتى كانت الناس تزدحم عليه في مسجد النبي (ص) بالسؤال عن معضلاتهم ومشكلاتهم فكان (ع) يجيبهم دون تردد يقول سليمان الجعفري : (دخلت مسجد رسول الله فوجدت علي بن موسى الرضا وقد ازحم عليه الناس وهم يرجعون ريا من اجوبته فقلت في نفسي ان هذا لنبي فقال لي يا سليمان ان الائمة علماء كرماء وليسوا بانبياء يحسبهم الجاهل انبياء).

وكانت اجوبته عليه السلام انتزاعات من القران وقد دونت كتب التاريخ جملة كثيرة منها يمكن الرجوع اليها في كتب السيرة خصوصا مناظراته التي ذكرها الشيخ الطبرسي في الاحتجاج مع ارباب الملل والنحل من النصارى واليهود والصابئة والمجوس وغيرهم، وكان يجيبهم عليه السلام من كتبهم الحقيقة لا المحرفة حتى اذعنوا بصحة ما يقول، وتشرف البعض ممن حضر هذه المناظرات بالاسلام على يديه كما استغل المامون العباسي هذه الظاهرة (العلمية) من حياة الامام (ع) فكان يسال ما اشكل عليه من اعقد المسائل انذاك، وكان الامام (ع) يجيبه عليها دون محاباة واحدة تلو الاخرى وبدون تردد او توقف.

واختتم المجلس بذكر شهادة الامام (ع). هذا وقد شارك في هذا المجلس عدد كبير من الجالية الاسلامية في مانجستر ومنهم السلك الدبلماسي في السفارة العراقية.

وفي صباح يوم الاحد زار حوزة المنتظر (عج) والتقى بطلابها الذين يدرسون الدروس الحوزوية كالقران واللغة العربية والفقه والمنطق والعقيدة وبعض المفاهيم الاسلامية ليتأهلوا بهذا وغيره مستقبلا في الانتقال الى حوزة النجف، وعن مدى اهليتهم طرح سماحة السيد على الطلاب مختلف الاسئلة بالمواد التي درسوها فوجدهم بحمد الله مؤهلين لهذه المهمة مستقبلا.

ثم شارك البراعم من ابناء الجالية الاسلامية الباكستانية الذين اقاموا مسرحية سبايا الحسين (ع) ومراسم اربعينيته، وتحدث اليهم مؤكدا على اهمية هذه البرامج التي تعكس من الناحية التجسيدية ثورة الامام الحسين (ع) لتكون ارسخ في ذهنية المشاهد. ثم طالب القائمين على العمل باختيار العناصر الكفوءة بالتمثيل مع الالتزام على اخلاقية المناسبة واخيرا نقل اليهم تحيات المرجعية العليا ودعائها للمؤمنين في بلاد الاغتراب بالثبات على المبدء والعقيدة، وبالمثل طالبه الحاضرون برفع تحياتهم لسماحته والدعاء لهم.

وفي ختام الجولة التقى بالمسؤولين على جامعة (الامام المنتظر (عج)) الذي ينوون القيام به كمركز تربوي اكاديمي من الحضانة الى الجامعة، على ارض مساحتها هيكر ونصف في قلب مانجستر، وقد استحصلوا الموافقات الحكومية عليه، وتعهدت الجهات الرسمية لهم بعد الاكمال بتغطية نفقات الدراسة غير انهم ينتظرون انشاء البناية لهذه المؤسسة.

ثم انتقل الى مدينة ليفربول للاطلاع على مشروع مركز الامام الرضا (ع) وما توصلوا اليه من التنفيذ، وتباحث مع المهندسين عن معوقات تأخيره فذكروا له بان السبب هو تأخير البلدية على بعض تعديلات خرائط البناء علما بان 30% من المشروع قد اكمل.