مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


العلامة السيد مرتضى الكشميري يحيي مراسم استشهاد الإمام المجتبى (ع) في (هانوفر) و(كاسل) الألمانيتين ويقول:
• صلح الإمام الحسن كشف القناع المزيف عن وجوه المتسترين بلباس الدين
• صلح الإمام الحسن حقن دماء المسلمين وحفظ التشيع وفي إثره فتوى المرجعية العليا بالدفاع الكفائي

أحيت الجماهير المؤمنة مناسبة شهادة الإمام الحسن (ع) التي صادفت السابع من شهر صفر في مدينتي هانوفر وكاسل في مسجد النبي محمد ص وحسينية أهل البيت (ع)، وفي المجلسين تحدث السيد الكشميري عن حياة الإمام الحسن (ع) وقال إنها حياة حافلة بالعطاء والجهاد ولا يسعنا في هذه العجالة أن نحدد الخطوط العامة في حياته المباركة غير أننا نختار منها حفاوة القرآن والسنة والتأريخ به.

فمن القرآن أشارت الآيات التالية إليه وإلى أخيه الإمام الحسين (ع):
(آية المباهلة) و (آية التطهير) و(آية المودة) و(آية الأبرار) و(آية الطاعة) وغيرها من الآيات الكريمة للذكر الحكيم، وأسهب سماحته في الحديث عن تفسير هذه الآيات وما تضمنته من دلالات عظيمة وكبيرة نستكشف منها عظمة هذين الإمامين من خلال القرآن.

وأما السنة فهي طافحة بأحاديث النبي (ص)، وهي على فسمين: أحاديث وسمته وحده (ع) وأحاديث وسمته مع أخيه الإمام الحسين (ع) ذكرتها صحاح القوم ومسانيدهم. وعلى سبيل التمثيل لا الحصر: (حديث الثقلين) وقوله (ص) (الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا) أو(الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) (إنَّ ابنيّ هذين ريحانتاي من الدنيا) (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما).

وأما التأريخ فخلده بعلمه وعبادته وجوده وكرمه وحلمه وخلقه وصلحه الذي كشف به معاوية على حقيقته للملأ خصوصاً بعد قوله ( ما قاتلتكم لتصلوا ، ولا لتصوموا ، ولا لتحجوا ، ولا لتزكوا ، وقد أعرف إنكم تفعلون ذلك ، ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم) فظهر من هذا وغيره لنا ولعامة الناس كذبه وافتراؤه من أنه كاتب الوحي وأن جبرئيل جاءه بقلم من ذهب ليكتب به آيات القرآن وأنه خال المؤمنين وغير ذلك مما دونته كتب التأريخ من الأحاديث الموضوعة التي دسّها ورصد الأموال الباهظة من بيت مال المسلمين لوضعها وأصبح لهذا الأمر سوق رائجة انذلك يتاجر بها باعة الدين والضمير حتى أنه دفع إلى سمرة بن جندب أربع مئة ألف درهم في تزوير سبب نزول آية من القرآن. إذاً إن أهم ما حققته وثيقة الصلح: بينت كذب إدعاءاته وكشفت زيف أقواله وأفعاله. مضافاً إلى هذا فإنه الصلح مهد لثورة الإمام الحسين (ع) وحقن دماء المسلمين وحفظ التشيع وإلا فمعاوية ما كان يتورع عن القضاء على الشيعة وعن نبش قبور الصحابة كعم النبي (ص) حمزة وشهداء أحد بذريعة إجراء عين للماء. فموقف الإمام من عملية الصلح أوقفته عند حده وكشفته للناس على حقيقته. وما أشبه اليوم بالبارحة حيث الفتوى الكفائية التي أصدرتها المرجعية العليا وحفظت العراق والتشيع ومقدساته، وما الانتصارات التي ظهرت على أعداء الإسلام إلا بسبب هذه الفتوى التي شابهت في عظم بركتها صلح الإمام الحسن (ع).

ومن المؤسف ارتفاع بعض الأصوات الناشزة في الآونة الأخيرة ضد الحشد الشعبي الذي حمى العراق والعراقيين ومقدساتهم دون ان يميز بين اطياف الشعب العراقي .

فسلام الله عليك يا أبا محمد يوم ولدت ويوم عشت ويوم صالحت ويوم استشهدت ويوم تبعث حياً.