مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


في خطبة الجمعة بهانوفر، سماحة السيد الكشميري يقول:
• من الضروري ان يحاسب المسلم نفسه يوميا
• على الشباب ان يختاروا الاصدقاء النبلاء
• من الاصدقاء اليوم وسائل الاتصالات الحديثة
• ليست العزة بالمال والجاه والاولاد والعشيرة وانما العزة بطاعة الله سبحانه وتعالى

جاء حديثه هذا في خطبة الجمعة في هانوفر الالمانية مستندا فيه الى وصية الامام الحسن (ع) التي ادلى بها على جنادة بن ابي امية وهو على فراش الموت وادل ما دلت عليه الوصية اهتمام الائمة (ع) بارشاد الامة وتوجيهها حتى في احلك الساعات، هذا وقد تضمنت هذه الوصية عدة امور هامة :

1- وعي اصحاب الائمة (ع) وحرصهم على الاستفادة منهم حتى في اشد حالاتهم، وهكذا يجدر بالانسان المؤمن ان يكون على بصيرة من امر دينه وعقيدته خصوصا وان وسائل الاتصالات بمكاتب المراجع ووكلائهم المعتمدين متيسرة في كل مكان.

2- الاستعداد ليوم الرحيل والتزود من هذه الدينا ليوم الاخرة ((وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)) دون ان يتكأ على احد من اهل بيته واصدقائه، وان يفعل هو بنفسه في حياته ما ينفعه لاخرته، لقوله تعالى ((وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ)).

3- تأكيده عليه السلام على محاسبة الانسان لنفسه في كل شيء يصدر منه فانه مسوؤل عنه ومحاسب عليه خيرا كان ام شرا، وان الملائكة توثق الصغيرة منها فضلا عن الكبيرة ((مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ليطلع هو بنفسه على ما فعله في الدنيا ((وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً ، اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً)).

4- الالتزام بطاعة الله ففيها العزة والهيبة والرفعة دنيا واخرة، وليست العزة بالمال والجاه والعشيرة والسلطان كما يتصوره ابناء الدنيا.

5- اكد على الشباب ان يختاروا لانفسهم الاصدقاء النبلاء الذين يجلبون لهم خير الدنيا والاخرة، وعليه حثت روايات اهل البيت (ع)، ولقد اثبتت التجارب ان المجاورة والاتصال تؤثر حتى على الجمادات.

كالــريح آخــذة مما تمر به         نتناً من النتن أو طيباً من الطبيب

وقد روي عن امير المؤمنين (ع) انه قال (عليك بإخوان الصدق فأكثر من اكتسابهم ، فإنهم عدة عند الرخاء ، وجنة عند البلاء) وفي حديث اخر (سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، صديقان تحابا في الله إلتقا عليه وافترقا عليه).

وحذر سماحته من مرافقة اصدقاء السوء فانهم يردونه المهالك، قال وان من الاصدقاء اليوم وسائل الاتصلات الحديثة التي لا نراها تنفك عن الشباب، فلربما البعض تضلله عن دينه وعقيدته واخلاقه بسبب بعض برامجها الهابطة، وعليهم ان يختاروا النافع منها والمفيد حتى لا يكونوا من مصاديق هذه الاية الكريمة ((وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ، يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً ، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً)).

ثم اشار سماحته الى حقوق الاخوان والاصدقاء وهي كثيرة ذكرتها الكتب الخاصة والعامة ومنها: قضاء حوائجهم، واخبارهم بما يحبون، وعدم ذكر عيوبهم في حضرتهم وغيبتهم، وتقديم الهدايا لهم، وان يدعوهم باحب اسمائهم اليهم، والعفو عن زلاتهم وهفواتهم، والدعاء لهم في حياتهم وبعد مماتهم، وان لا يكلفهم ما يشق عليهم، وان لا يجعل بينه وبينهم حواجز، وان يتواصل في زيارتهم، والسؤال عن احوالهم، ومشاركتهم احزانهم وافراحهم، وعدم هجرانهم ومخاصمتهم ...الخ.

ولمزيد الاطلاع عن هذا الموضوع يرجع الى احاديث ائمة اهل البيت (ع) التي تضمنتها بعض المصادر الحديثية