مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


سماحة العلامة السيد مرتضى الكشميري يزور الكلية الاسلامية في لندن

استضافت الكلية الاسلامية في لندن العلامة السيد الكشميري حيث القى فيها محاضرة بعنوان ( الاخلاق واهميتها ) واستعرض في حديثه تعريف الاخلاق واعتبرها من الكمالات المعنويه والسجايا الباطنيه للانسان بحيث تنعكس عمليا على سلوكه في الالتزام بالقيم والمثل كالصدق والاخلاص والامانه والوفاء بالوعد والايثار والحياء والعفة وغيرها من مكارم الاخلاق مما يشعر الاخرين بالتكامل الاخلاقي للفرد بغض النظر عن فوائدها الماديه والاجتماعيه لانها بحد ذاتها تعد قيمة معنويه وتشعر المجتمع باهمية الاخلاق الاسلاميه على عكس ما عرفها غير المسلمين بانها مجموعة قوانين السلوك التي يستطيع الانسان بواسطتها الوصول الى هدفه وغايته دون ان يعير اهمية للقيم الروحيه والمعنويه والغرض هو وصول الفرد الى غايته وهدفه كيفما اتفق حتى وان كانت الوسيلة كذبا او خيانة.
وفرق بين اخلاق المسلمين وغيرهم فالغير يتعامل مع الاخرين على اساسا من المصلحه الماديه بينما الفرد المسلم يتعامل مع الاخرين على اساس معنوي بغض النظر من ان تكون له مصلحه مع الطرف الاخر او لا .
واعتبر سماحته النبي الاكرم محمد (ص) هو المثل الاعلى في الكون بالاخلاق ومن اجلها بعث .
واهاب بالمسلمين اليوم ان يقتدوا بسيرته وبسيرة اهل بيته الكرام عليهم السلام الذين جلبوا الجزيره العربيه على خشونتها باخلاقهم الكريمه الى التقارب والتحابب والتآلف حتى صار البعض يؤثر الاخر على نفسه ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) كما شجع طلاب الكليه على جدهم واجتهادهم (لان العلم تعطيه كلك يعطيك بعضه)
وحثهم على الاستفاده من الوقت لان ( الوقت اغلى من الذهب)
وقال سماحته بأن الدين الاسلامي من بين الاديان كلها يشجع ويحث على طلب العلم لقوله (ص) (اطلبوا العلم من المهد الى اللحد) وفي الحديث :( وان الملائكه لتبسط اجنحتها لطالب العلم)

هذا ولا تقاس الامم بثرواتها وكثرة عددها بل تقاس بعلماؤها وعباقرتها ومن هنا كرم الاسلام العلم وحملته في ايات عديدة من الذكر الحكيم ومنها قوله تعالى ( ‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏ ) .
. وفي الختام تمنى للطلبه مستقبلا زاهرا مبنيا على العلم والعمل.كما اجاب سماحته على الاسئله والمداخلات التي تنوعت في مواضيعها.