مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


العلامة السيد الكشميري يصرح بما يلي :
• اعلان الدفاع الكفائي اغاض النفوس المريضة فحرفوه عن هدفه
• فتوى المرجعية بالوجوب الكفائي لم تكن موجهة ضد طائفة دون طائفة
• الغرض من الفتوى هو الحفاظ على وحدة العراق وحماية شعبه من الارهاب والارهابيين
• لم تتفوه المرجعية منذ تصديها بكلمة سني او شيعي وانما خطابها للجميع (انتم العراقيون)
• موقف المرجعية اعاد لنا ذكريات اوائل القرن الماضي وثورة العشرين حينما اعلنت المرجعية الجهاد الدفاعي لتحقيق الاستقلال

جاء تصريحه هذا لصوت الجالية العراقية بعد سؤالها منه على من يدعي بان الفتوى طائفية، فرد قائلا:

بعد صدور الفتوى بالوجوب الكفائي من المرجعية العليا للدفاع عن العراق ومقدساته علت بعض الاصوات المنكرة والناشزة من اشخاص واعلام مسيّس تصم الفتوى بالطائفية وانها تحفز الشيعة ضد السنة وتحاول زرع الفتنة في العراق، ولكن بعد الاطلاع على مجريات الاحداث نرى ان المرجعية أنطلقت من واجبها الشرعي في اصدار هذه الفتوى بالدفاع الكفائي للحفاظ على وحدة العراق وحماية شعبه ومقدساته من هذه الزمرة التي لا ترتدع عن أي عمل اجرامي تستطيع القيام به ضد الممتلكات والاعراض كما رأينا ذلك سابقاً ولاحقاً، بل كانت لحماية العراق وشعبه، لان هؤلاء كما يحاربون الشيعة يحاربون أهل السنة ويستهدفون مقدسات المسلمين وغيرهم ويعملون على التنكيل بكل من خالفهم في الرأي ولو تسنى لهم السيطرة على العراق وغيره لاسمح الله لانفتحت عليه أبواب جهنم.

أما ما يروج له الاعداء باتهام المرجعية بالتحيز لطائفة دون أخرى، فقد ثبت لنا من مجريات من عاشرها خلاف ذلك. فهي ومنذ تصديها وليومنا هذا ترى من واجبها الشرعي ان تدافع عن أرض العراق وشعبه دون تميز بين قومياته ومذاهبه ولم نسمعها في يوم ما تتفوه بكلمة سني أو شيعي بل تخاطب الجميع (انتم العراقيون) وتقول عن اهل السنة (هم انفسنا). غير ان بعض النفوس المريضة من حقدها على العراق وشعبه الذي استجاب لنداء المرجعية واستعد للدفاع عن حما الوطن، راعهم هذا التوجه واخافتهم هذه الاستجابة، ففي اليوم الاول من صدور هذا النداء هب مليون ونصف مليون عراقي الى مراكز التطوع وتضاعف العدد فيما بعد، حتى راينا النساء العراقيات قد تهيأن للدفاع عن الوطن. وكما هب ابناء الشيعة هب أبناء السنة وعلماؤهم استجابة لنداء المرجعية وأصدروا الفتاوى بمحاربة الارهاب والارهابيين وأيدتهم الضمائر الحرة في عدد من المؤسسات الدينية العريقة كالازهر الشريف وغيره. اذا فأين الطائفية يامن بعتم آخرتكم بدنيا غيركم، ونقول ان مثل هؤلاء لا يعول على قولهم ولا على اعلامهم ((إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً)).

ان المرجعية بموقفها هذا اعادت ذاكرتنا الى حرب مفصلية كبرى حين تحركت للجهاد عندما دخل الانجليز العراق اوائل القرن الماضي لإسقاط الدولة العثمانية التي رغم التحفظات الكثيرة عليها فإنها تبقى دولة مسلمة وترفع شعار الخلافة، فأعلن علماؤنا الجهاد للدفاع عن العراق وشخصوا بأنفسهم في سوح القتال يقودون الجيوش التي شكلتها العشائر العربية التي امتثلت لأمر المرجعية.

وحصل الشيء نفسه في ثورة العشرين التي اعلنت فيها المرجعية الجهاد الدفاعي لتحقيق الاستقلال بعد ان يئس العراقيون من استجابة السلطات الانجليزية لمطالبهم السلمية التي استمرت لعدة سنوات. فقامت ثورة عارمة بدأت في الفرات الاوسط لتعم العراق بأكمله، والتي اضطرت الانجليز لتغيير سياستهم بأن يحكم العراق بادارة عسكرية بريطانية كما هو الحال في الهند، ووافقوا على قيام الحكم الوطني في العراق عام 1921.

وما اشبه اليوم بالبارحة حيث يمر العراق بمرحلة عصيبة، ومخاطر جدية تهدف الى تقسيمه ونشر الفتنة المذهبية والعرقية بين مكوناته التي تعايشت لقرون متمادية، فجاءت فتوى الامام السيد السيستاني مد ظله باعلان الدفاع الكفائي للوقوف بوجه المؤامرات التي تحاك في الخفاء، ورد كيد المعتدين الى نحورهم، وهي ليست موجهة لطائفة دون اخرى بل هي موجهة للعراقيين بمختلف طوائفهم وقومياتهم ومذاهبهم، ولذا تحسبت القوى الدولية والاقليمية لها الف حساب، وسوف تعيد النظر في خططها التي تدبرها في الخفاء ضد العراق والعراقيين. هذا

((وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)) ((إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ))