مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

جاء بيان هذا المعنى في مركز الامام الجواد (ع) ببرمنغهام بالندوة التي شارك فيها رئيس المجلس الشيعي في ألمانيا ومسؤول مركز التراث في برلين الدكتور محمد عامر.
و قد طرح السيد الكشميري في مستهل حديثه هذا السؤال:
يسأل البعض مني متى يظهر الامام الحجة (عج) فجوابنا للسائل وغيره: ما هي الاستعدادات التي هيئناها لاستقباله(ع) إذا ظهر؟ وحسب الروايات بأنه سيقوم بتخليص العالم من الظلم والجور. فهل أننا ربينا أنفسنا على الوفاء له بالسمع والطاعة ام لا ؟
لأن الامام (ع) عند ظهوره سيقوم بإقصاء الكيانات الظالمة والمنحرفة والكافرة في الارض. فهل نحن آنذاك بمستوى المسؤولية التي يريدها منا الامام لمناصرته والجهاد بين يديه؟ فإن الروايات والأحاديث تصف أنصاره بالاوصاف التالية:
1- (انهم الصلحاء النجباء الفقهاء الاتقياء) فهؤلاء يعيشون التقوى والورع والخوف من الله بأعلى درجاته وقولنا الفقهاء لايعنى الفقاهة بالمصطلح العلمي المعروف, وإنما الغرض انهم يملكون فهماً ووعياً وبصيرةً بأحكام الاسلام والقران
2- (انهم يشتاقون الى الشهادة) يعني يشتاقون الى الموت ويستعذبونه في سبيل العقيدة ليكونوا قرابين للاسلام
3- (رجالٌ كأن قلوبهم زبر الحديد) أي أشداء في الحق صلبيين لامتخاذلين ولا منهزمين
4- (رجالٌ لاينامون الليل لهم دويٌ في صلاتهم كدوي النحل رهبانٌ بالليل ليوثٌ بالنهار) هؤلاء أنصار الامام(ع) وهذه بعض صفاتهم ورعٌ تقوى جهاد بذل عطاء تضحية في سبيل الله. فمن كان يريد أن يكون من انصاره ويسأل عن وقت ظهوره يلزمه ان يتصف بهذه الصفات حتى يكون مهيئاً لاستقباله.
ونحن في هذا العصر, عصر الغيبة الكبرى, علينا ان نعيش حالة الانتظار والترقب التي أشار اليها النبي (ص) وحفيده الامام جعفر أبن محمد الصادق (ع) اللذان أعتبراها أفضل الاعمال في هذ الزمن "إن أفضل أعمال أمتى انتظار الفرج" فعلى الانسان المؤمن والمنتظر ان يربي نفسه على الفضيلة والخلق السامي والالتزام حرفياً بأوامر الله سبحانه وتعالى وإجتناب نواهيه وهو الوصف الذي وصفهم به المعصوم (ما شيعتنا إلا من إتقى الله ...)
وأما توقيت الظهور فلم ترد فيه روايةٌ معتبرةٌ ومضمونةٌ يمكن الاعتماد عليها من قبل أئمة الحق (ع), بل وردنا عنهم (ع) عكس ذلك "كذب الوقاتون". لأن قضية الامام (ع) مرتبطةٌ بتهيئة الضروف الموضوعية الملائمة للحركة وجهوزية كوادرها الفاضلة
نسأل من الله عز وجل ان يجعلنا من أنصاره وأعوانه والممهدين لدولة سلطانه انه ولي التوفيق.