مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


ممثل المرجعية الدينية في اوربا يشارك أبناء الجالية المؤمنة في هولندا ذكرى ولادة الامام الحسن العسكري عليه السلام

بحضور ممثل المرجعية الدينية العليا في اوربا ، سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد مرتضى الكشميري والوفد المرافق معه ، وكذلك أبناء الجالية المؤمنة في هولندا ، أقيم في مؤسسة الكوثر الثقافية ، إحتفالاً دينيا بمناسبة ذكرى ولادة الامام الحسن العسكري عليه السلام ، تضمن البرنامج تلاوة آيات من الذكر الحكيم وزيارة الامام العسكري (ع) ثم كلمة باللغة الهولندية ومدائح بالمناسبة ثم القى السيد محمد عامر مسؤول مركز التراث في برلين محاضرة بالمناسبة عن دور الامام (ع) في التصدي للحكم، كما تحدث عن تنصيبه للحكم الظاهر وعن كيفية تطبيق حكم الله ان كان بيد الحكم أو بدون الحكم وكيفية وضعه خليفة للمسلمين، وسلط الضوء ،على دور الامام والذي يعتبر الاب الرحيم وكافل الايتامى، وذكر الائمة والرسل والانبياء وكم منهم تسلم الحكم الظاهر.


كلمة سماحة السيد مرتضى الكشميري

ابتداء بقراءة بعض الابيات الشعرية بالمناسبة ، ثم قدم التهاني للحضور بمناسبة ذكرى ولادة الكوكب الحادي عشر ،سائلا الله سبحانه وتعالى ان يعجل فرج ولده الامام المنتظر (عج).

ثم تحدث سماحته عما تميزت به حياة الامام الحادي عشر (ع) بالامور بما يلي:

1- كانت مدة امامته سة سنوات مارس فيها نشاطه التبليغي واوصل نشر نور هذه المدرسة الى القريب والبعيد من اتباع مدرسة اهل البيت (ع) الذين تجاوز عددهم مئات الالف في مختلف المدن والامصار رغم الحصار الذي كان يفرضه عليه العباسيون.

2- استحدث الامام (ع) في عصره عملية الوكلاء من قبله وذلك لسببين:
أ‌- الحفاط على القواعد الموالية له من اعين الظالمين ومطاردتهم لانهم كانوا يعلمون بانهم لا يرجعون (الشيعة) في احكامهم وقضاياهم الا للامام عليه السلام.
ب‌- التمهيد لغيبة الامام المهدي (عج) الذي سوف لا يستطيع اللقاء بالمؤمنين لمتابعة الاعداء له وملاحقته.

3- تحمل الامام العسكري (ع) صنوف الاذى من العباسيين لعلمهم بان الامام الثاني عشر (عج) الذي بشر به النبي (ص) والكتب السماوية والاحاديث الخاصة والعامة سيكون من صلب الامام الحسن العسكري (ع)، فكانوا يسجنونه مدة طويلة وتارة يحولون بينه وبين عائلته وتارة يداهمون منزله بحثا عن ولده الذي حفته العناية الالهية بان اخفى الله امر ولادته ولم يظهره الا في وقتها كما حصل من قبل لنبي الله موسى بن عمران (ع).

4- تصدي الامام للشبهات التي ظهرت في وقت امامته كشبهة الفيلسوف العربي الشهير الكندي الذي الف كتابا في متناقضات القران فاستطاع الامام (ع) ابطال هذه الفكرة ورفع هذه الشبهة التي علقت بذهنه، وعلى اثرها مزق كتبه واذعن لنصيحة الامام (ع) له، وظهرت بعد ذلك بوادر ولاءه ومحبته له واعترف بالاعلمية للامام وللائمة من ابائه (ع).

5- ابطال كيد الكائدين والمضللين للعقيدة الاسلامية بطرح الشبهات باذهان العوام من الناس كالقضية المذكورة بخروج الراهب ورفع يده الى السماء وهطول المطر على اثر ذلك وذلك حينما اصيب المسلمون بالجفاف فاستعمل ذلك الراهب هذه المكيدة بتشكيك المسلمين في عقيدتهم والقاء الشبهة في اذهانهم وتكررت منه عدة مرات حتى شك بعض المسلمين من ضعفاء العقيدة في عقيدتهم ومال بعضهم الى النصرانية هذا والامام في السجن فارسل اليه الخليفة العباسي انذاك يطلب منه النجدة وادراك دين جده (ص) ومعالجة الموقف بما حمله من علم اجداده الطاهرين (ع) ، فلم يتوقف الامام (ع) عن تلبية دعوته حفاظا على العقيدة وهيبة الدولة الاسلامية ، ولم يلتفت الى ما يقوم به الظالمون من ظلمه وسجنه غير انه اشترط على الخليفة ان يطلق صراح من معه في السجن ففعل ذلك وخرج الامام وازال هذه الشبهة بما مسكه في يد الراهب من عظم نبي الذي ما كشف عنه الا وتهطل السماء بالمطهر ثم استسقى لهم الامام (ع) فسقوا ببركة دعائهم والتجائه الى الله.

ومن هنا نعرف ان دور الائمة (ع) هو دور المحامي والمدافع عن المذهب والعقيدة ودفع الشبهات وان غيبوا في غياهب السجون والطوامير. وامتدادا لهذا الدور نرى اليوم دور المرجعية العليا التي تقف بكل حزم وصرامة للمؤامرات التي تحاك ضد الاسلام والمسلمين وضد التشيع بالذات، وقد تمثل هذا بموقف المرجعية الموحد يوم هدموا قبة الاماميين العسكريين (ع) وكادت ان تقع الفتنة الكبرى مابين الشيعة السنة وتراق الدماء ، ولكن المرجعية كانت هي صمام الامان لهذا المخطط الرهيب الخطير فافشلته واخمدت نار الفتنة مما تعجب منه الحكماء والساسة من هذه السياسة الحكيمة، وحتى اليوم نرى موقفها ومتابعتها للمواقف في العراق وغيره. نعم صحيح ان سماحة السيد السيستاني (مد ظله) يمتنع عن استقبال المسؤلين الحكوميين قاطبة لسوء اداءهم الحكومي وعدم وفائهم للشعب الا انه يراقب اوضاع العراق عن كثب ويتابعها لحظة بلحظة من جنوب العراق الى شماله ووسطه ويوقف من يتجاوز حده لزرع الفتنة والشقاق بحنكة وسياسة من دون ان يظهر نشاطه للعالم.

وفي ختام حديثه ، أشار الى عمل مؤسسة الكوثر والاطلاع عليه منذ فترة ، وعقدت عدة لقاءات مع الاخوة المؤمنين ، من أجل بلورة مشاريع عديدة مستقبلا ترضي الجميع في الساحة الهولندية ، وسيعلن عنها لاحقا ، ان شاء الله .