مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


ممثل المرجعية العليا في اوربا :
• يؤكد على التمسك بسيرة النبي المصطفى (ص) والعترة الطاهرة من اهل بيته (ع) الذين هم عدل الكتاب بنص حديث الثقلين وانهم النجوم الزواهر الذين من اقتدى بهم اهتدى
• ما نراه من فتن واختلاف وتناحر بين المسلمين في هذا اليوم منشأه ومرده الى ترك التمسك بالقيادة الحقيقة التي امرنا بالتمسك بها

جاء حديثه هذا في مركز المصطفى (ص) بمدينة مانجستر البريطانية وبحضور عدد كبير من الجالية العربية وغيرها مبتدءا حديثه بالاية الكريمة ((وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً)) فحدد معنى الاستقامة لغة واصطلاحا وضرب الامثلة التاريخية والعملية لها بما يتسع المقام ، وذكر من مصاديق الاستقامة هو الالتزام بنهج النبي (ص) والعترة من اهل بيته (ع) الذين جعلهم النبي (ص) عدل الكتاب (أوصيكم بكتاب الله وعترتي اهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا) وهم صمام الامان للامة الاسلامية من الفتن اذا تمسكوا بنهجهم واقتدوا بهم (مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك) (مثل أهل بيتي، كمثل نجوم السماء، فهم أمان لأهل الأرض، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء، فإذا ذهبت النجوم، طويت السماء، وإذا ذهب أهل بيتي خربت الأرض) .

غير اننا نرى اليوم بعض المسلمين الذين ركبوا هواهم وسلكوا بعض المسالك واتبعوا بعض الاتجاهات التي ابعدتهم عن خط اهل البيت (ع) فكانوا مصداقا للحديث (يوشك ان تتداعى عليكم الامم كتداعي الاكلة على قصعتها, فقيل يارسول الله اومن قلة فينا قال لا بل انتم يومئذ كثير ولكن من حبكم الدنيا وكراهيتكم الآخرة) ، فلهذا صاروا مطمعا للشعوب والامم التي صارت تنهب ثرواتهم وخيراتهم وتلك الهيبة الالهية التي زرعها نبي الاسلام (ص) في قلوب الاعداء تبدلت الى خوف في قلوب ابناء الدنيا وحكامها وامرائها اليوم ، وصاروا يركعون ويسجدون على اعتاب الشرق والغرب طالبين النجدة والنصرة منهم بدل ان يوحدوا كلمتهم ويرصوا صفوفوهم ويعتمدوا على انفسهم ويتكلوا على الله وعلى امكانياتهم الذاتية التي افاضها الله عليهم ((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ)) ، ولذا نرى اعداء الاسلام اليوم صاروا يزرعون بينهم بذور الشقاق والنفقاق ليضرب بعضهم البعض ويحصد العدو نتاج ذلك. واذا استمر بعض المسلمين على هذا النهج فلن يكتب لهم النجاح لا في الدنيا ولا في الاخرة

نسال من المولى سبحانه وتعالى ان ينبهنا من نومة الغافلين ويهدينا الى صراطه المستقيم انه ولي التوفيق
وفي ختام حديثه اجاب على اسئلة الحاضرين المختلفة