مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


ممثل المرجعية في اوربا :
• النهج العبادي الذي اختطه الامام السجاد (ع) كان ردا على الانحراف الاخلاقي الذي قام به حكام بني اميه وبني مروان في المدينة وغيرها.
• مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية وفروعها من المشاريع المهمة للمرجعية.

بمناسبة شهادة الامام السجاد (ع) وجه مركز اهل البيت عليهم السلام في مدينة اكسفورد البريطانية دعوة الى سماحة العلامة السيد الكشميري رافقه فيها العلامة الشيخ امجد رياض المشرف العام من قبل المرجعية العليا على مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية، وقد تحدث سماحته عن مجمل مشاريع المرجعية في العراق ومختلف انحاء العالم وقال ان مؤسسة العين هي واحدة من تلك المشاريع الاجتماعية المهمة والتي تعنى بشؤون الارامل واليتامى والمحتاجين، وقد بلغ عدد المسجلين فيها 24000 الف تقريبا، قرابة 16 الف منهم تصرف لهم المساعدات النقدية التي بلغت في شهر تشرين الاول 2013م قرابة التسعمائة وثلاثين الف دولار، ويزداد العدد يوما بعد يوم حسب الموارد التي تصلها من الصدقات والتبرعات والكفارات ورد المظالم وغيرها، وقد اعتبرت المرجعية العليا ما يوضع في صناديق الصدقات كأنه قبض من قبل الفقير وتترتب عليه اثار الصدقة، وهذه مزية كبرى لهذه الصناديق لان شرط الصدقة القبض من قبل الفقير، ومن اهم الامور التي اعتمدتها المؤسسة توثيق ضحايا العمليات الارهابية وهو عمل لم تسبق اليه اي مؤسسة قبلها ، ولهذه المؤسسة ثمانية عشر فرعا في العراق مضافا لمكاتبها المنتشرة في اوربا، وسوف يفتتح لها مكتبا في لندن، ويمكن الرجوع الى تفاصيل نشاطها على موقع المؤسسة.
www.aynyateem.com

ثم تحد ث سماحته عن السمة البارزة في حياة الامام علي بن الحسين زين العابدين (ع) الا وهو الانشداد الى العبادة والطاعة حتى عرف بالسجاد لكثرة سجوده وانقطاعه الى الله.

ومن مراجعة التاريخ لاحداث تلك الفترة نرى ان حكام بني امية وبني مروان قد اشاعوا الفساد والفحشاء في المدينة لفسحهم المجال للجواري والغانيات المستوردات من خارج الجزيرة العربية حتى امتلأت بهم المدينة المنورة خصوصا في بيوت الولاة من بني مروان ونقلن هؤلاء انماط حياتهن من بلادهن الى البلاد الاسلامية من التحلل الاخلاقي والانحراف والفساد، ومع الاسف ان بعض المسلمين اليوم صاروا يعتمدونهن في بيوتهم على الخدمة وتربية الاولاد بحجة تعلم اللغة الاجنبية، وبهذا انتقل الفساد والانحراف الاخلاقي معهن الى هذه البيوت والبلدان بما تعج بذكر جرائمهن الصحف والمجلات دون ان يتنبه هؤلاء المسلمون الى هذه الظاهرة السيئة التي افسدت عليهم بيوتهم واسرهم.

هذا وقد ذكر لنا التاريخ بان حكام بني مروان كانوا من المسرفين باكل الطعام واللباس فكان الحاكم منهم يلبس جبة قيمتها اربعة الاف دينار مزركشة بانواع المجوهرات، في الوقت الذي يفترش فيه بعض المسلمين الارض ويلتحفون السماء.

اما عن فسقهم وفجورهم وغنائهم وشربهم للخمر فحدث ولا حرج، حتى بلغ حال البعض منهم انه يخرج الى الصلاة وهو سكران وبعضهم صلى بالناس صلاة الصبح اربع ركعات وبعضهم ارسل جاريته لتصلي بهم صلاة الجمعة وهي مجنبة، وبالامكان الرجوع الى هذا وغيره الى المصادر التاريخية التي تتحدث عن تلك الفترة.

في هذه الاجواء الموبوءة اختط الامام السجاد (ع) طريق الزهد والعبادة والانقطاع الى الله فكان يلبس الثوب الذي لا تتجاوز قيمته الخمسة دراهم ويكتفي بالطعام المتواضع في حين يطعم المحتاجين ليلا البر والزيت واللحم. فاقتدى الناس بمنهج الامام الذي كان يكتفي من اللباس ما خشن ومن الطعام ما جشب صائما نهاره قائما ليله حتى سالت جارية عن عبادته : (فقالت اختصر ام اطنب : قيل لها اختصري، قالت: ما فرشت له فراش في ليل، ولا قدمت له طعام في نهار) فصار الناس ينتقدون الولاة على ما يقومون به من بذخ وسرف وميوعة لا ترضي الله ولا رسوله ولا اوليائه، وبامكان الباحث ان يرجع الى كتب التاريخ للاطلاع على حياة هذا الامام العظيم.