مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

جاء ذلك في خطبة الجمعة في مدينة مانهايم الالمانية والذي افتتحها بالاية الكريمة ((ذلك ومن يعظّم شعائرالله فانها من تقوى القلوب)) وتعرض الى موضوع الشعائر الدينية بشكل عام واثرها الروحي في ربط الانسان المؤمن بالله وبدينه وعقيدته بدءا من مناسك الحج والعمرة وانتهاءا بزيارة العتبات المقدسة ومجالس عزاء ابي عبد الله الحسين (ع)، وعبر عنها بانها السور الحقيقي للاسلام المحمدي واركانه، فلولاها لما بقي من الاسلام الا اسمه، ومن القران الا رسمه، ولكن الحسين (ع) بنهضته المباركة ودمه الطاهر الزكي والدماء الزكية من اهل بيته واصحابه اعاد للاسلام جدته وقوته، والا فان بني امية ارادوا ان يعيدوها جاهلية باعترافهم الذي ينص عليه ارباب التاريخ (ليت أشياخي ببدر شهدوا *** جزع الخزرج من وقع الاسل)
واستمر هذا الجهاد الحسيني بالقلم واللسان والسنان والاموال والابدان الى هذا اليوم، وسيبقى حتى قيام الساعة، وهذا معنى قوله صلى الله عليه واله (وانا من حسين) اي بقاء الاسلام واستمراره بالحسين (ع)، وقد رأينا على مر العصور والازمان كلما خطط الظالمون والمنافقون والارهابيون من خطط محكمة لتشويه الاسلام والقضاء على القضية الحسينية تأتي ايام عاشوراء وزيارة الاربعين تهدم كلما بنوه، وهذا ما تنبأت به عقيلة الهاشميين زينب ابنة امير المؤمنين عليهما السلام حين قالت مخاطبة لطاغوت عصرها يزيد (فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك، والله لا تمحو ذكرنا) ولذلك نرى اعداد الزائرين والمجالس الحسينية في ازدياد بكل مكان، وفي اوربا بالذات تزداد سنة بعد سنة حتى بقي بعضها هذا العام بدون مبلّغ .
ثم شكر العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية وكواردهما والجهات الامنية على مابذلته من جهد حثيث وخدمة متواصلة ليل نهار والسهر على سلامة المواكب والزائرين، سائلا لهم من الله التوفيق والتسديد والقبول لهذا الجهد والذي يعد ذخيرتهم للاخرة، كما شكر الباري على سلامة اتباع الحسين (ع) وعشاقه من ايدي الارهابين والتكفيرين في هذا العام