مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


ممثل المرجعية العليا في اوربا ، سماحة السيد مرتضى الكشميري:
• يحث الشباب على الزواج المبكر طبقا للضوابط الشرعية ويؤكد على الاقتران بالفتيات المؤمنات عملا بقوله تعالى ((وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ))
• يؤكد على الزوجين مراعاة حقوق بعضهما البعض الاخر ، واحترام بعضهم البعض لديمومة العلاقة الزوجية بينهما مبنية على المؤدة والمحبة لتنعكس اثارها الايجابية على تربية ابنائهم

جاء حديثه هذا في مركز الامام المهدي (عج) في مدينة مانهايم الالمانية وذلك في الليلة الثامنة من شهر محرم الحرام مستهلا محاضرته بالنص المبارك

(ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة، تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله)

وبعد ان شرح مفردات هذا النص قال مخاطبا الشباب ان الاسلام حث على الزواج المبكر حثا شديدا وفي ذلك جاءت ايات في القران الكريم واحاديث النبي (ص) والمعصومين من اهل البيت عليهم السلام ونهى عن العزوبة والرهبنة (لا رهبانية في الاسلام) تاسيا بسيرة الانبياء عليهم السلام والاوصياء والصلحاء لبقاء النوع الانساني على الارض وعمارتها بوجودهم وتثقيلها بذكر (لا اله الا الله محمد رسول الله)، وقال على الشباب ان يسعوا للزواج مع توفر الامكانات اللازمة غير المبالغ بها خصوصا المهور التي سن الاسلام تخفيفها بجعل مهر الصديقة الطاهرة عليها السلام خمسائة درهم من فضة ومهر ام المؤمنين ام سلمة رضوان الله عليها ستة دراهم بل واكتفى في بعض الاحيان بتعليم سورة من القران مع التزام الزوج بتهيئة لوازم البيت، وقال ان تخفيف المهور سنة نبوية والمغالات بها منهج اموي ، وكان غرض نبي الاسلام (ص) من التخفيف تيسير حركة الزواج حتى لا ينتشر الفساد، واكد على الشباب والشابات عند الزواج ان يلتزموا بالمواصفات التالية الايمان، التدين ، الاخلاق ، الثقافة، الوعي والمثالية .

وقال ان الزواج من غير المسلمات احيانا يؤدي الى الفشل نتيجة جهل المرأة بحقوق الزوج في نظر الاسلام، وفي مثل هذا الحال يكون الابناء هم الضحية في حال اتباع امهاتهم والالتزام بعقيدتها وعندها يتحمل الاب مسؤولية ذلك لسوء اختياره ويكون من مصاديق الحديث (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه) كما اكد على الزوجين ان تسود حياتهما المودة ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)) والتفاهم حتى لا ينعكس ذلك سلبا على سلوك الابناء ، واذا اختلفا في بعض الامور (والاختلاف سنة الحياة) فليكن التفاهم بمعزل عنهم حتى لا يؤثر على حياتهما الدينية والتربوية والاجتماعية والاخلاقية.

وقال سماحة السيد الكشميري انا ضامن للزوجين الحياة السعيدة وديمومتها اذا التزم كل بحقوقه وواجباته الشرعية تجاه الاخر مضافا الى احترام كل واحد منهما للاخر واهتمام البعض للبعض الاخر حتى في ابسط القضايا لما تتركه من اثر حسن او سيء في حياتهما العائلية وقال سماحته لقد لاحظنا في الاوانة الاخيرة كثرة الطلاق لجهل كل طرف بحق الطرف الاخر واحيانا يكون الخلاف مبنيا على القضايا المادية التي توفرها الدول االاوربية للاسر، ونتيجة ذلك يضيع الاولاد وتتحطم شخصيتهم ولربما يلتقطهم الشارع بالمخدرات والفساد او تقتنصهم مراكز الرعاية الاجتماعية وتربيهم وفق ما تريد وبذلك يخسر الابوان ثمرة حياتهم.

واهاب بالجميع قبل الاقتران (الزواج) مطالعة الكتب التي تتحدث عن موضوع الزواج وشروطه حتى يعرف كل طرف حدوده تجاه الطرف الاخر، او تقام لهم دورات تدريبية بهذا الخصوص في المراكز الاسلامية.

وناشد الجميع الالتزام باحكانم الشرع وفق ما امر المولى سبحانه وتعالى سائلا للجميع التسديد والتوفيق لما فيه خير الدارين وسعادتهما انه ولي التوفيق