مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

جاء حديث السيد الكشميري هذا في خطبتي صلاة العيد يوم السبت في لندن قائلا ان العيد هو مظهر من مظاهر القوة والعزة والهيبة والكرامة في حياة المسلمين ونلمس هذا من خلال تشريعات المشرع الاسلامي : اليومية والاسبوعية والسنوية كالحج وصلاة الجماعة والجمعة وصلاة العيدين لتظهر بذلك هيبة المسلمين وعظمتهم ومكانتهم في العالم الاسلامي خصوصا وانهم يشكلون خمس سكان الكرة الارضية اليوم ويملكون ما يملكون من الامكانات المادية والمعنوية بما لا يعد ولكنهم ومع الاسف كما يقول الحديث (غثاء كغثاء السيل)
(توشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قيل أمن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم كثير ولكن غثاء كغثاء السيل ولتنزعن المهابة منكم وليقذفن الوهن في قلوبكم قالوا وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت)
ثم تحدث عن الممارسات والنشاطات العبادية والاجتماعية والدينية التي مارسها المسلمون في شهر رمضان من تلاوة القران وقراءة الادعية والمواضبة على اقامة الصلاة الواجبة منها والمسنونة والى غير ذلك من الانشطة العبادية التي سأل من الله عزّ وجل ان يكتب لها الديمومة في طوال العام.
ثم تطرق الى الدعاء واهميته وما له من اثار معنوية خصوصا اذا انبعث من قلوب حرى ومحترقة الما لما يجري على عموم المسلمين وعلى الشعب العراقي الذي فقد في شهر رمضان فقط اكثر من الف قتيل وشهيد ومئات الجرحى وخلف الاف الثكلى واليتامى.
ثم اشار الى دور المرجعية العليا الابوي للعالم الاسلامي وللشعب العراقي وانها كانت ولا تزال صمام الامان لهم في ابعاد الحروب الطائفية والفتن التي عصفت وتعصف بهم ولولا مواقفها الحكيمة لرأيت العراق يسبح في بحور من الدماء ومن هذا نعرف ان دورها لم يقتصر على بيان الاحكام الشرعية والدرس والتدريس وتربية الكوادر وتشيد المساجد والمدارس والمؤسسات في العراق وخارجه، وما هذا الا جزء من مهامها بل من اهم ادوارها دور الاصلاح والتوجيه والارشاد والنصيحة للكتل السياسية والسياسيين والمسؤولين في جميع السلطات التنفيذية والتشريعية لحثم على اداء واجباتهم ومهامهم المنوطة بهم وفق الدستور والقانون لان الشعب عندما انتخبهم اقسموا له بان يوفروا له مستلزمات الحياة الكريمة والعيش الرغيد بما يكفل لهم حفظ كرامتهم وصونهم من مظاهر الفقر والفاقة بينما الحاصل اليوم هو تماما العكس من فقدان الامن والامان ونقص في الخدمات وتفشي البطالة وحرمان الكثير من ابناء الشعب من ابسط حقوقهم المفروضة لهم ومن المؤسف حينما ترفع المطالب الى المسؤولين لم يجدوا منهم اذنا صاغية فعندها يلجؤون الى ابيهم الروحي وهي المرجعية العليا ومن حقها ان ترشد وتنصح وتنذر دون ان يأخذها خوف او حذر من احد لانها تنطلق في ذلك من مسؤولياتها الالهية والاجتماعية .
وفي الختام دعا الله عز وجل ان يحفظ المسلمين والشعب العراقي من شر الارهاب والارهابيين والتكفير والتكفيريين وان يوحد كلمة المسؤولين العراقيين بما فيه صلاح شعبهم، والدعاء اقل ما يفعله المؤمنون في ديار الغربة لاخوانهم.