مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


ممثل المرجعية في اوربا :
• يصف علماء اخر الزمان بوعاظ السلاطين لاصدارهم فتاوى بسفك دماء المسلمين وهتك اعراضهم.
• ان ما يرتكبه البعض في هذه الايام بحق المسلمين الشيعة من اتباع اهل البيت (عليهم السلام) لا يختلف عما ارتكبه البوذيون في ميانمار.
• يفنّد ادعاءات الانتساب بالنسب للامام (عج) والسفارة الخاصة من قبله في عصر الغيبة الكبرى، والتوقيت لظهوره.

بمناسبة حلول ليلة النصف من شعبان وفضلها وفضل يومها، تحدث سماحة العلامة السيد مرتضى الكشميري عن قضية ولادة منقذ الانسانية ومخلّص البشرية الامام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وادلتها القطعية من الكتاب والسنة قائلا: لم ترد في قضية من قضايانا الاسلامية من الايات والاحاديث وروايات ائمة اهل البيت عليهم السلام، بمثل ما ورد فيها بدءأ من بشارة النبي المصطفى (ص) والائمة (ع) بولادته وظهوره وكل ما يتعلق بقضيته وحتى قيام دولته التي ستشمل بعدلها الدنيا ((وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ))، وقد تحدث عن اراء ارباب الاديان والمدارس الاخرى المادية وغير المادية عن قضية المنقذ والمخلّص في اخر الزمان التي يذكرونها في كتبهم، فقال ان تلك الاوصاف في كتبهم لا تنطبق في حقيقتها وجوهرها الا على دولة الامام المهدي المنتظر (عج).

وتطرق الى واجبات الفرد المسلم في عصر الغيبة ووظيفته في هذه الفترة المليئة بالمفاجئات والاحداث الساخنة والتقلبات والانقلابات التي حصلت بين الشعوب والامم في مختلف انحاء العالم، مضافا الى المذابح والقتل الذريع وبشاعة الاساليب التي يتبعها البعض مما يعيد لنا تاريخ بني امية وبني العباس والمظالم التي ارتكبوها بحق اهل البيت عليهم السلام، واتباعهم من قطع الرؤوس والتمثيل بالاجساد وسحبها في الازقة ونبش القبور وهدم المقامات المقدسة.

ان هذه الاعمال الوحشية تدلل على ان هذه الزمرة الخبيثة لم تعرف من الاسلام الا القتل والنهب والسلب كاسلافهم الجاهليين، ثم تطرق الى بعض علامات اخر الزمان وصفات اهله ومن اهمها ابتعادهم عن الدين الاسلامي وتعاليمه الحنيفة، متبعين بذلك اهوائهم وامزجتهم فترى القران يتلى في نواديهم ومجالسهم دون ان يتبعوا احكامه او يعملوا بحرف من حروفه، اولئك هم الذين عناهم الامام علي (ع) (إذا أمات الناس الصلاة وأضاعوا الأمانات واتبعوا الشهوات واستحلوا الكذب وأكلوا الربا وأخذوا الرشى وشيدوا البناء واتبعوا الهوى وباعوا الدين بالدنيا واستخفوا بالدماء وركنوا إلى الرياء وتقاطعت الأرحام وكان الحلم ضعفا والظلم فخرا والأمراء فجرة والوزراء كذبة والأمناء خونة والأعوان ظلمة والقراء فسقة وظهر الجور وكثر الطلاق وموت الفجأة وحليت المصاحف وزخرفت المساجد وطولت المنابر ونقضت العهود وخربت القلوب واستحلوا المعازف وشربت الخمور وركبت الذكور واشتغل النساء وشاركن أزواجهن في التجارة حرصا على الدنيا وعلت الفروج السروج ويشبهن بالرجال ....) .

وذكر ان من علامات اخر الزمان ظهور زمرة ممن يسمون انفسهم بالعلماء الذين هم ابعد ما يكونوا عن العلم وحقيقته اولئك من ابرز مصاديق قوله تبارك وتعالى ((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)) فهاك اليوم نراهم يصدرون الفتاوى بسفك دماء المسلمين وهتك اعراضهم وسلب اموالهم، قال تعالى ((فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ)) وهؤلاء هم المشار اليهم بقول امير المؤمنين (ع) (إن في جهنم رحى تطحن خمساً! أفلا تسألوني ما طحنها؟ فقيل له: فما طحنها يا أمير المؤمنين؟ قال: العلماء الفجرة، والقراء الفسقة، والجبابرة الظلمة، والوزراء الخونة، والعرفاء الكذبة رؤساء العشائر والمناطق) وقال (ص) (لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة ووزراء فجرة وأمناء خونة وقراء فسقة سمتهم سمة الرهبان وليس لهم رعية أو قال رعة فيلبسهم الله فتنة غبراء مظلمة يتهوكون فيها تهوك اليهود في الظلم) وقال (ص) (يا ابن مسعود: يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه مثل القابض على الجمر بكفه، فإن كان في ذلك الزمان ذئبا، وإلا أكلته الذئاب.
يا ابن مسعود: علماؤهم وفقهاؤهم خونة فجرة، ألا إنهم أشرار خلق الله، وكذلك أتباعهم ومن يأتيهم ويأخذ منهم ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم أشرار خلق الله يدخلهم نار جهنم (صم بكم عمي فهم لا يرجعون)، (ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا)، (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب)، (إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور، تكاد تميز من الغيظ)، (كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق)، (لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون).
يا ابن مسعود: يدعون أنهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرائعي إنهم مني برآء وأنا منهم برئ.
يا ابن مسعود: لا تجالسوهم في الملا ولا تبايعوهم في الأسواق، ولا تهدوهم إلى الطريق، ولا تسقوهم الماء، قال الله تعالى: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون)، يقول الله تعالى: (ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب)، يا ابن مسعود: ما بلوى أمتي منهم العداوة والبغضاء والجدال أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم. والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير).

كما كذب سماحة السيد الكشميري وفنّد بشدة ادعاءات اولئك المفترين الذين يدعون الانتساب الى ذرية الامام (عج) او كونهم سفراء خاصين له في عصر الغيبة، حيث لم يثبت هذا في احاديثنا ورواياتنا اطلاقا مضافا لتفنيده جملة وتفصيلا من قبل مراجعنا العظام اعزهم الله. كما لم يثبت توقيت لظهوره (عج)، فما يدعيه البعض لا يستند الى بينة او برهان.

وفي الختام اهاب بالمؤمنين التمسك بخط المرجعية العليا التي هي اليوم صمام الامان لوحدة المسلمين في كل مكان وندد باولئك الذين يدعون الى الطائفية وزرع الفتن والشقاق ما بين الجسد الواحد (المسلمين) ((وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ)).