مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

التقى ممثل المرجعية العليا في اوربا العلامة السيد مرتضى الكشميري بديوان مؤسسة الامام علي عليه السلام في لندن بأئمة المراكز والمؤسسات الاسلامية في عموم المملكة المتحدة والبالغ عددهم قرابة التسعين اماما وتحدث اليهم عن فضل شهر شعبان شهر رسول الله وحثهم على الاستفادة الروحية من عطائه وشد المؤمنين الى ذلك ليكونوا مهيئين لاستقبال شهر رمضان شهر الخير والبركة بصفاء النفوس وتزكيتها.
واكد على الائمة بان يكونوا على اعلى درجة من الانضباط والالتزام بالسلوك والاخلاق لكونهم القدوة التي يقتدي بها الاخرون لان زلة العاِلم زلة العالَم، وشبهها الامام عليه السلام بانكسار السفينة تغرق ويغرق معها كثيرون.
واشار في حديثه الى الحوادث الاخيرة المؤسفة التي حصلت على الساحة والتي لاتزال تتفاعل ولربما تتحول الى اشد من ذلك، وهذا ما يلزمنا الى اخذ الحيطة والحذر في تصرفاتنا، وعلينا كأئمة مراكز ان ننبه ابنائنا وشبابنا ورواد مؤسساتنا الى الابتعاد عن السلوكيات السلبية والاستفزازية التي تخالف الشرع والقوانين المعمول بها في بلاد المهجر، والالتزام بالضوابط الاخلاقية التي اكد عليها ائمتنا وقادتنا في معايشة الاخرين لنعطي الانطباع الحسن للغير ولنكون مصداقا لقول المعصوم (كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً، قولوا للناس حسناً، احفظوا ألسنتكم وكفّوها عن الفضول وقبيح القول) وكلنا يعلم بان هذه البلدان بلاد قانون ونظام فالالتزام به يجنبنا التعرض للمسائلة والمحاسبة.
واكد على الوحدة والالفة مع جميع من تعايش معنا حتى وان خالفونا في الراي والعقيدة لان الاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية. ونبه الحاضرين الى ما يقوم به بعض المغرضين في هذا العصر من بذر بذور الشقاق والنفاق وزرع الفتنة والكراهية في قلوب بعضنا على البعض الاخر مما يسبب العداوة او البغضاء والشحناء فيما بيننا وقد يصل بالبعض الى اتهام البعض الاخر بما لم ينزل به الله سلطانا دون ان يتثبت حقيقة ما وراء ذلك ولهذا امرنا المولى باجتناب الظن السيء ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)) ولقوله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)).
هذا واكد على التزاور فيما بينهم اولا، وزيارة مساجد ومراكز الاخرين ثانيا، خصوصا في شهر رمضان المبارك (شهر الالفة والمحبة شهر الطاعة والمغفرة) فانهم انفسنا، واحترامهم احترام لنا، واعزازهم اعزازنا، لاننا ننهل من منهل واحد، فكتابنا واحد ونبينا واحد وقبلتنا واحدة، والاختلاف في الفروع لا يضر مادامت الاصول واحدة، وهذا ما حث عليه ائمتنا وقادتنا في معايشة الاخرين بقولهم ((شيعوا جنائزهم وزوروا مرضاهم وصلوا خلفهم)، وان ما يجمعنا اكثر مما يفرقنا ((وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ)).