مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

بدعوة من منتدى الوحدة الاسلامية شارك العلامة السيد مرتضى الكشميري في هذا البرنامج وابتدأ حديثه بتلاوة الاية الكريمة ((ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)).
وقال ان اقرب الايات الى قبول الرأي والرأي الاخر هذا النص القراني الذي استعمل مصطلح الجدل بين الطرف والطرف الاخر بالتي هي احسن وهو مختلف عن الجدل الاعتيادي، اذ الجدل بالتي هي احسن يعمل على تفهم الاخر ويسعى الى احداث التغيير في العلاقة معه حسب مفاد النص القراني ((ادع الى سبيل ربك ...)) والولي هو الصاحب القريب من النفس والروح، وتقريب الطرف الاخر الى دائرة الولاية الحميمة تضعنا امام مشهد الحكم عليه بالاخاء الانساني الموازي للاخاء الديني. وانطلاقا من هذا المبدأ وغيره من النصوص القرانية كقول الامام علي (ع) (الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق)، باستطاعتنا ان نبني جسور العلاقة مع جميع ابناء البشر مسيحيين وغيرهم، فان الاسلام هو الدين الوسط ((وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً)) ولكن بشرط الالتزام بالثوابت الاساسية لكل طرف، ثم يبسط كل طرف دليله (لاننا ابناء الدليل نميل معه حيث يميل)، فمن تبين له الرشد يعمل على رشده ودليله وان لم ننته الى ذلك فكل يبقى على موقفه دون ان نتصادم او نتباغض او نتقاتل.
هذه هي الموازين العامة في القضايا الخلافية اما اليوم فنرى الامور لا تسير بهذا لااتجاه (بالتي هي احسن) بل بالعكس واية ذلك هو ما يحصل على الساحة من الاقتتال والتباغض الطائفي وان بقيت الامور كذلك فلا نستطيع تحقيق الهدف المنشود اعلاه.
ثم اشاد سماحته بموقف المرجعية الدائم في العراق وخارجه لمساندة المسيحيين وغيرهم في قضاياهم العادلة، وهو منهج جميع المصلحين من ابناء هذا الخط سابقا وحاضرا ولاحقا الذين يسعون الى التوافق والتوازن في العلاقات والروابط بين بني الانسان.
كما استضافت المؤسسة اعضاء المؤتمر في جلسة مفتوحة بارك فيها سماحة السيد عقد مثل هذه المنتديات وطالب بتكرارها في كل وقت تسمح فيه الظروف وتحقق اهدافها.