مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

تحدث السيد الكشميري عن المناسبتين المحزنتين شهادة سابع الائمة موسى الكاظم عليه السلام ووفاة جده وجد الائمة النقباء وكافل النبي المصطفى (ص) عمه ابو طالب رضوان الله عليه، فعن المناسبة الاولى تحدث عن دور الامام الكاظم وما قام به من رفد لمدرسة اهل البيت بالعلوم والمعارف وتربية الكوادر الصالحة لنشر ذلك ثم اشار الى المعاناة التي عاناها في ظل حكومة هارون والظلم الذي الم به وبمحبي اهل البيت خصوصا سجنه الذي طال امده الى اكثر من سبع سنوات في مختلف السجون مابيتن المدينة والبصرة وواسط وبغداد، وبالتالي دس اليه السم الذي استشهد به وطرح السندي ابن شاهك بجنازته على الجسر ببغداد فحملها المؤمنون وغسل وكفن وصلي عليه ودفن بموضع قبره الان.
كما اشاد سماحة السيد الكشميري بهمة ودور الزائرين الى مقامه الشريف هذه الايام راجلين وراكبين من كل حدب وصوب من خارج العراق وداخله متحدين الارهاب والارهابيين والتكفيريين وحسب احصاءات وسائل الاعلام بلغ عددهم قرابه الثلاث ملايين انسان غير مبالين بالاخطار المحدقة بهم مواساة للنبي واله.
ثم تحدث عن كافل النبي وناصره عمه ابو طالب رضوان الله عليه وقال من المؤسف جدا ان بعض الناس لا يتحدث عن محاربة ابي سفيان للاسلام قبل اسلامه وبعده وما قام به بنو امية من تشويه لصورة الاسلام باعمالهم النكراء من يوم اكلت هند في احد كبد حمزة سيد الشهداء وجدعت انفه وقطعت مذاكيره وحتى يومنا هذا مما نراه من الاعمال الشنيعة التي يندى لها الجبين، واخيرا مواصة لذلك الخط القبيح بقتل احد الجنود وشق صدره واخراج كبده واكله وهدم قبور الانبياء والصالحين كهدم قبر عمرو بين حمق الخزاعي وهدم مقام النبي ابراهم (ع) كل هذا يمثل النهج السيء التكفيري لبني امية، وتناسى هؤلاء وغيرهم جهاد كافل النبي وناصره ابو طالب رضوان الله عليه ويقول البعض عنه بانه مات على غير الاسلام في حين لما نأتي الى التاريخ بشقيه الخاص والعام نجده يثبت ايمانه وجهاده في سبيل الاسلام والدفاع عن نبيه الكريم (ص).
وساق سماحته عدة ادلة على ذلك قولية وعملية من اقوال النبي والائمة الهداة المعصومين من اهل بيته عليهم السلام، ومنها ترحم النبي (ص) عليه، وانه الشافع له يوم القيامة، وان الله حرّم جسده على النار كونه كفل النبي، ونقل عن ابن عباس بسنده عن الخليفة الاول (والله ما مات ابو طالب حتى اعطى رسول الله من نفسه الرضا وشهد الشهادتين)، مضافا لشعره المعرب عن ايمانه، ومواقفه العملية التي ساند بها النبي (ص) ضد طواغيت قريش، وكديل على ايمانه من اول ظهور الاسلام لم يفرق النبي (ص) بينه وبين زوجته فاطمة بنت اسد، بينما فرق بين زوج ابنته زينب وبين زوجها ابي العاص ابن الربيع ولم يرجعها اليه حتى اسلم، ولا ننسى تأكيد رابع ائمة اهل البيت الامام زين العابدين (ع) على حفظ شعر ابي طالب لابناء المسلمين لتقوية ايمانهم وعقيدتهم بالله وبرسوله وبالاسلام. كما ترحم النبي (ص) عليه عند وفاته واعتبر عام وفاته ووفاة خديجة عام الحزن وعلى اثره هاجر الى المدينة لان جبرائيل امره بان يهاجر لان ناصره قد مات فانتقل النبي (ص) الى المدينة. ولمزيد من الاطلاع عن سيرة هذا العظيم يمكن الرجوع الى ما دونه المرحوم الشيخ الامين في موسوعته الغدير وما كتبه المحققون والباحثون عن هذه الشخصية من مختلف المدرستين بما يربو عن الثلاثين مؤلفا. فرحمك الله يا ابا طالب يوم ولدت ويوم عشت ويم تبعث حيا