مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


البرنامج الثاني لممثل المرجعية في باريس في شهر رجب لعام 1434هـ

اقيمت صلاة الجمعة في باريس هذا اليوم في مركز الخوجة في منطقة بانو واستهل سماحته حديثه المروي عن النبي صلى الله عليه واله، بسنده عن ابن عباس (اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناءك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك) وشرح هذا النص بما اتسع له المجال واكد بان الوقت هو اغلى من الذهب حسب قول المعصوم لان المال يعوضه الانسان ولكن الوقت لا يعوض، والثانية التي تنتهي لا تعوض بثانية اخرى، نظير رصيد الانسان في البنك فكلما سحب قسما منه نقص من الاصل حتى يصل الى الصفر فكذلك عمر الانسان فاليوم الذي ينقص والساعة التي تنقص فهي تنقص من عمره

لذا قال الشاعر:
دقات قلب المرء قائلة *** ان الحياة دقائق وثوان.

واهاب بالمؤمنين والمؤمنات استغلال الوقت واغتنام الفرص (إغتنموا الفرص فإنها تمر مر السحاب) وخصوصا الشباب بان لا يضيعوا وقتهم في الفراغ او البرامج التافهة متذرعين بصغر سنهم ويقولون بان الايام مقبلة عليهم كثيرة، فليعلموا بان الاعمار وان كانت بيد الله ولكن ((وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ)) فكم من شاب فارق الدنيا وكم من صغير اختطفه المنون. ولذا يقول مولانا امير المؤمنين عليه السلام (لا تكن ممن يرجوا الآخرة بغير العمل، ويرجي التوبة بطول الامل) (بادروا العمل، وخافُوا بَغْتةَ الأجَل؛ فإنّه لا يُرجى مِن رجعة العُمر ما يُرجى مِن رجعة الرزق).

وها نحن مقبلون على شهر الله الاعظم شهر رمضان الكريم فعلينا بالتهيأ له بدءا من شهر الله الحرام شهر رجب شهر امير المؤمنين عليه السلام، وبعده شهر شعبان، فالنغتنم الفرصة بالتزود بالاعمال في هذا الشهر بتطهير نفوسنا وصفاء قلوبنا من خلال قراءة القران والادعية الواردة فيه واقامة الصلاة التصدق على الفقراء والمساكين ويمكن معرفة هذه الامور من الاعمال من خلال الرجوع الى كتب الادعية المعتبرة

واكد على وحدة الكلمة ونبذ الفرقة لان الاعداء قد جندوا انفسهم في هذا اليوم لتفرقة المسلمين ونشر بذرور الطائفية حتى يقتل بعضهم البعض ويحصدوا الثمار ذلك من وراء هذا الاختلاف، فحذاري حذاري من الوقوع في شباك الاعداء ونحن نقرأ قوله تبارك وتعالى ((وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ)) ((وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)) فعلينا ايها المؤمنون بالتواصي بالحق والتواصي بالصبر ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)) ((إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ))

وختاما طلب من المؤمنين الدعاء لنصرة الاسلام والمسلمين وكف شر الاعداء عنهم انه سميع مجيب