مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


نشاطات لممثل المرجعية الدينية العليا في مدن مانجستر وشفيلد ونورج وبرستل البريطانية

أمّ المؤمنين في الجالية الباكستانية بمسجد الإمام الحسين(ع) بمانشستر

السيد الكشميري يؤكد على التقوى والشكر على النعم الالهية للحصول على المزيد منها والإتعاظ مما يواجهه اتباع اهل البيت من ظلم واضطهاد وتهجير وتشريد ويؤكد على الوحدة والالفة ما بين المسلمين اتباعا لسيرة اهل البيت عليهم الصلاة والسلام.

بدعوة من المؤمنين في مدينة مانجستر، أمّ سماحة السيد مرتضى الكشميري المؤمنين لصلاة الجمعة في مسجد الامام الحسين (عليه السلام) للاخوة الباكستانيين حيث ابتدأ خطبة الجمعة بالاية الكريمة (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ).

فركز على مضامينها مستعرضا النعم الالهية التي اسبغها الباري على عباده في كل مناحي الحياة ومنها نعمة اللباس ونعمة المال اذا استغلها العبد في موارد الطاعة مقرونة بالتقوى لقوله (وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ) ومن ملازمات هذه النعم اداء شكرها ليتوفق المؤمن الى المزيد منها لقوله تعالى (لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ) وكمثل على ذلك ذكر نعمة الامن والامان التي يتمتع بها المؤمنون هنا عكس ما نراه ونسمعه في اماكن اخرى التي يتعرض فيها اتباع اهل البيت عليهم السلام، من قتل وتهجير وتفجير للابرياء من النساء والرجال والاطفال كما هو الحال في العراق وباكستان وسوريا وغيرها من البلدان الاسلامية شارحا للمصلين بعض صورها الماساوية التي تعرضها وسائل الاعلام يوميا طالبا من الحاضرين مساعدتهم بكل ما يمكن واضعف المساعدة الدعاء بالرحمة والرضوان لشهدائهم والشفاء لمجروحيهم ودفع البلاء عنهم وعن المؤمنين في كل مكان، كما حث الحاضرين على الاتحاد والاتفاق فيما بينهم وبين اخوانهم المسلمين من المذاهب الاخرى لتفويت الفرصة وتقويضها على اعداء الاسلام الذين يريدون اليوم اشعال نار الحرب الطائفية بين المسلمين ليجنوا ثمارها. ثم ضرب لهم الامثلة من سيرة الائمة عليهم السلام كيف كانوا يحثّون اصحابهم على التعايش السلمي مع ابناء مجتمعهم من غير المسلمين فضلا عنهم. وراينا المرجعية اليوم تعتبرهم نفس واحدة لقولها (لا تقولوا اخواننا بل قولو انفسنا) واختتم حديثه بالدعاء لنصرة الاسلام والمسلمين. ثم فتح باب الحوار بعد الانتهاء من الصلاة للاسئلة فاجاب على اسئلتهم المختلفة.

محاضرا في دار الإسلام

السيد الكشميري يحث المسؤولين العراقيين على الالتزام بالضوابط الاخلاقية عند مناقشاتهم، واحترام بعضهم البعض الاخر كما اكد على عدم اتخاذ القرارات الفردية التي تضر بمصلحة الشعب حاظرا ومستقبلا، وكذلك يحث الشعب العراقي على الانتخابات وفق اليات معينة

وفي حديثه بدار الاسلام في مانجستر حيث التجمع الكثيف بمناسبة مجلس عزاء لوالدة ثلاث شهداء من شهداء المقابر الجماعية في العراق فتطرق سماحته الى سنة الموت التي جعلها الباري على عباده حتما مقضيا لقوله تعالى (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) وان الدنيا غير مخلدة وباقية وما هي الا ممر لمقر الاخرة، ولهذا السبب راينا الانبياء والاوصياء عزفوا عن ملذات الدنيا وزخارفها علما منهم بان ملذاتها الى زوال ولا يبق للانسان منها الا العمل الصالح لقوله تبارك وتعالى (الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً) فلذلك تزودوا منها وصاروا المثل الاعلى لاحرار العالم. ثم اشار الى الفتنة التي امتحن بها العراق اليوم حيث تكالب عليه اصحاب المطامع لما اودع الله في ارضه من خيرات ونعم ولكونه يشكل موقعا ستراتيجيا لامن المنطقة برمتها وناشد الجميع بان لا ينجروا الى ما يخطط لهم الاعداء ودعاة الفتنة من قريب وبعيد ليعيدوا العراق الى مربعه الاول وناشد المسؤولين في التعاون والتشاور فيما بينهم عند تشريع القوانين وانشاء المشاريع كونهم شركاء في العملية السياسية دون التحكم بانفراد بمقدّرات العراق وثرواته واراضيه وعقد الاتفاقيات التي تضر بمصلحة شعبه حاضرا ومستقبلا وذلك من اجل مصالح خاصة واهداف معينة تصب في مصلحة فئة دون فئة وضرب على ذلك بعض الامثلة من الدول المتقدمة التي تحافظ على خيراتها من اجل اجيالها القادمة لمن كان ولمن يكون من ابناء ذلك البلد. كما اكد على المسؤولين الالتزام بالضوابط الاخلاقية في مناقشاتهم واحترام بعضهم البعض ليعطوا الانطباع الحسن لمن يسمع ويرى وان اختلاف وجهة النظر في قضية لا يكون مدعاة الى الاسفاف في التشابك بالايدي واستعمال الكلمات البذيئة مما يعكس الصورة السيئة والغير اللائقة عن المسؤولين لان العراق بلد حضارة وثقافة وفكر وفيه من القدرات الفكرية الهائلة العدد الكثير خصوصا اولئك الذبين يعيشون في الخارج ممن لم يتوفق البعض منهم لخدمة بلدهم نتيجة بعض الافاق الضيقة من بعض المسؤولين ممن يرجحون مصالحهم ومصالح فئاتهم على مصلحة الشعب.

انتخابات مجالس المحافظات في العراق

وناشد الشعب العراقي الذي هو على ابواب الانتخابات بان يحسن اختيار الشخص المرشح لانتخاب مرشحي المحافظات وان يكون كفوءا ونزيها ومهنيا ووطنيا وحريصا على مصلحة شعبه وان من الخطأ كل الخطأ ان يختار المواطن مرشحا يعتقد انه طيب ومناسب كونه من القائمة الفلانية او تربطه بالمرشح علاقة طيبة او قرابية وبالتالي ان لم يحسن التشخيص يكون وبالا وبرامجه فاشلة وضارة بدلا ان تكون نافعة.

كما اكد على المنتخبين ان لا يتأثروا بالدعايات واليافطات التي تلصق على الجدران هذه الايام مالم يتاكدوا من سيرة ونزاهة اصحابها ثم اشار الى راي البعض ممن يقول بان المنتخبين السابقين خلال السنوات العشر الماضية لم يقدموا البرامج المطلوبة والمشاريع الحيوية للشعب ولذا فلا حاجة للمعاودة للانتخاب.

الجواب كما يقول البعض، ان هذا التوجه لا يمثل حلا للمشكلة بل يفاقمها لان غيرك سيشارك وربما ينتخب شخصا سيئا وغير مرضي وعندها سيصل الى المواقع الحساسة ومنها سيتسلط على مقدرات الشعب وتكون انت احد الاساب لمجيء اناس لا اهلية لهم لقيادة العراقيين، بل الحل الامثل هو الاستفادة من التجربة السابقة والاخطاء التي وقع فيها بعض المواطنين بسبب عدم حسن اختيارهم واعتمادهم معايير خاطئة ادت الى وصول اشخاص غير كفوئين وغير مهنين واحيانا يكونون من انصاف المتعلمين حيث لم يتمكنوا من تقديم ما هو المامول منهم لانه ليس هناك نظام سياسي في العراق يحث التغيير نحو الافضل غير نظام الانتخابات وما حصل من كون بعض المجالس لم تخصص مستوى النجاح المأمول لا يعني فشل التجربة الديمقراطية في العراق ومجالس المحافظات فيه فكل الشعوب تعرضت تجاربها الانتخابية الى التعثر وبعض الاخفاقات ثم استفادت من تجاربها واخطائها للوصول نحو الافضل.

وختاما سال المولى سبحانه وتعالى ان ياخذ على ايدي المسؤولين وعلى يد الشعب العراقي الى ما فيه خيره وصلاحه وان يوحد كلمة العراقيين من جنوبه الى شماله الى وسطه بعيدا عن الطائفية والفئوية وان يدفع عنهم كل بلاء ومكروه انه ولي التوفيق.