مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

شارك وكيل المرجعية الدينية في أوربا ، سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد مرتضى الكشميري ،في الحفل التابيني الذي أقامته الجالية الاسلامية في العاصمة السياسية لاهاي ، وبحضور اصحاب السماحة والفضيلة ،وجموع غفيره من محبي ,اتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام .
وضمن فقرات الحفل ، كانت كلمة لسماحة السيد الكشميري ، ابتداء فيه بالآية القرآنية الكريمة "{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا } .
وذكر سماحته ان من أبرز المصاديق لهذه الاية هو الامام الحسين عليه السلام ، الذي نهـض ، لا من أجل المصلحة أو الحكم ، وإنما لتطبيق أحكام الله سبحانه وتعالى ، وهذا ما أعلنه في بيانه الاول ، حينما خـرج من المدينة متوجها الى كـربلاء ، قال "" «إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين».
وهذه هي رسالة الانبياء التي يقول لسان حالنا عنه في زيارة الامام الحسين السلام عليك ياوراث آدم صفوت الله الى آخر الزيارة .
وبين سماحة السيد الكشميري ، ان رسالة الامام الحسين عليه السلام ، رسالة الاصلاح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإخراج الناس من الظلمات الى النـور ، ومن أجل هذا أعطى الله سبحانه وتعالى الامام الحسين (ع) هذا المقـام ، فقد مضى على استشهاده حتى الان مايقارب 1474 سنة ،مع ذلك تجـد ان النفوس تتضامن على إحياء هذه الذكرى الخــالدة .
وهذا عّين ما ذكره ،بقوله ،" من لحق بنا استشهد ومن تخلف عنا لم يدرك الفتح " ،الحسيـن عليه السلام ، هــو الفــاتح العظيم ، للإنسانية .
وأشار سماحته قائلا ، قد رأينا هذا العام حتى المسيحيين خرجوا مشيا على الاقدام لزيارة الامام الحسين عليه السلام ، حاملين صلاليبهم ، على صدورهم ، واعتبره هذه الرحلة ذات اهداف تربوية وأخلاقية ونفسية ، وشبيهة ، برحلة الحـج ، .
وكذلك رأينا المسلمين سنة وشيعة ، خرجوا لزيارة الامام عليه السلام ،وبلغ اعداد الزائرين 18 مليون زائر ، هذا العام .
وقد ظن الارهابيين بان هجماتهم وإرهابهم وقتلهم لزوار أبي عبد الله الحسين ، يثنيهم عن إداء هذه الشعيرة الخـالدة .
وفي ختام الكلمة ، قال سماحته ،اذا اردنا ان نحيي هذه المناسبة ، لابد لنا ان نلتزم بمبادئ ، الحسين الرسالية، التي من أجلها نثأر ضد الظلم والطغيان .