مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


صلاة الجمعة من العاصمة الدنماركية كوبنهاكن - السيد الكشميري :يؤكد على الالتزام بالاخلاق الاسلامية الحميدة في التعامل مع المسحيين واصحاب الاديان الاخرى

أم وكيل المرجع الاعلى السيد الامام علي السيستاني "دام ظله الوارف"، سماحة العلامة السيد مرتضى الكشميري ،المؤمنون، في صلاة الجمعة ، وذلك في مسجد الامام علي عليه السلام في العاصمة الدنماركية كوبنهاكن، حضرها جموع غفير من أبناء الجالية الاسلامية والعراقية في الدنمارك .

أبتداء خطبته بالاية القرآنية الكريمة " انك لعلى خلق عظيم " مبينا ان الله تعالى امتدح النبي الاكرم (ص) وخصص مدحه لهذه الصفة التي يمتلكها الرسول الاعظم محمد(ص) ، لتكون عبرة ودرسا للمسلمين في كيفية التعامل مع الغير ،كما اشار سماحته الى قوله تعالى لوكنت فظ غلظ القلب لن نفظوا من حولك ، وذكر السيد الكشميري تعامل النبي محمد (ص) مع الصغير والكبير والمرأة والشباب ، وذكر جملة من الروايات التي تؤكد وتبين تعامل الرسول (ص) مع الناس ومعالجة مشاكلهم والتعامل على قدر عقولهم ، كل ذلك باخلاقه الرفيعة والحميدة .

ثم تساءل السيد الكشميري ، كيف نستفيد من ذكر أخلاق النبي المصطفى محمد (ص) وبالخصوص في مثل هذه الايام التي يسئ فيها اليه من خلال عرض بعض المقاطع لفيلم يظهر الاساءة لمقام النبوة والرسالة الاسلامية ، ثم نقل حديث لرسول لله قائلا " أكثر ما يدخل الناس الجنة هو تقوى الله وحسن الخلق ". وان الاخلاق والتعامل بها مهمة في حياة الانسان وعلينا ان ناخذ من أخلاق النبي والائمة عليهم السلام لتكون لنا قدوة في التعامل وبالخصوص نحن نعيش في دول الغرب .

مؤكدا سماحته بذلك من خلال حديث النبي محمد (ص) "من هو أقربكم مني في يوم القيامة " فقال تعددت الاراء والتؤيلات من قبل الجالسين مع الرسول ، بعد ذلك اجاب النبي (ص) أقربكم مني أكثركم أخلاقا .

وتطرق الى التعامل الاسري بين الرجل وابنائه وزوجته ،وان يظهر الخلق الرفيع امامهم ويتعامل بها معهم ليكون قدوة حسنة لهم .

بعد ذلك انتقل بحديثه حول الاساءة الى مقام الرسول الاكرم (ص) من خلال الفيلم الذي أساءة الى الرسالة الاسلامية والى القرآن الكريم ، وذكر ان عرض هذا الفيلم يراد به وقوع الفتنة بين الطوائف الاسلامية وكذلك بين أصحاب الاديان السماوية ، مذكرا الحاضرين ان التعامل بالخلق الرفيعة والحميدة مع المسيحيين واصحاب الاديان الاخرى ماهو الا مدعاة لاظهار خلق النبي محمد (ص) والائمة الاطهار من آل بيته الطيبين الطاهرين .

واشار سماحة السيد الكشميري ان الرسالة الاسلامية هي عنوانا للرحمة والمحبة وان الاسلام لايدعو الى الحرب ، فان الحروب التي خاضها النبي (ص) كانت حروبا دفاعية وليست حروبا هجومية .

فان اعداء الاسلام اليوم مستوحشين من حركة الاسلام وخصوصا في العالم الغربي ، فأن الناس هنا تبحث عن معرفة الاسلام ، وعلينا الالتزام باتعاليم الشرعية التي تحافظ على بيضة الاسلام ودماء المسلمين .

وأكد ان المرجعية الدينية في النجف الاشرف استنكرت هذا العمل الذي اسيئ الى الرسول الاكرم (ص)، وكذلك استنكر جامع الازهر في مصر وجامعة الزيتونة في تونس هذا العمل . وقال نحن نستنكر بشدة مثل هذه الاعمالوالافلام ويجب على الدول التي تؤي هذا الرجل ،محاسبته قانوني لان هذه الاساءة ،هي أساءة لاكثر من مليار وثلاثمائة مليون مسلم في العالم وبالخصوص المسلمين الذين يعيشون في دول الغرب .

وقال سماحة السيد الكشميري ان الاسلام يدعون الى التعامل الحسن مع المسحيين واصحاب الاديان الاخرى ، فلذلك المسلمون اليوم يستنكرون على من يسيئ الى مقام النبي محمد (ص) .

ويجب على الامم المتحدة ومن باب الحفاظ على التسامح الديني والعقائدي محاسبة الرجل المسيئ لنبي الاكرم (ص) .

وفي الخطبة الثانية ، نقل استنكار المرجع الاعلى للطائفة السيد الامام علي السيستاني للاساءة لمقام النبي محمد (ص) ، وباقي المراجع العلماء في النجف وإيران ، ثم دعا الحاضرون لتعاون مع وكيل السيد السيستاني في الدنمارك ، السيد الخادمي ، لانشاء أول مسجد باسم الامام علي عليه السلام في الدنمارك بعد الحصول على الموافقات القانونية ، وصرف جزء من الحقوق الشرعية لهذا المشروع ، والامر الثاني تم توجيه سؤال لسماحته عن من هو وكيل السيد السيستاني في الدنمارك ؟ فاجاب السيد الكشميري ان السيد الخادمي هو الوكيل الوحيد لسماحة السيد السيستاني في الدنمارك ، واي شخص يدعي وكيلا لسماحة السيد السيستاني ، فهذا الادعاء والكلام غير صحيح ، فلابد ان توجد للوكيل وكالة كتبية وليس شفهية .

في ختام صلاة الجمعة دعا سماحة السيد الكشميري لجميع الحاضرين بالتوفيق والسداد لما هو خير وصالح وختم بدعاء الفرج .

وعلى هامش زيارة السيد الكشميري زار سماحته موقع انشاء مسجد الامام علي عليه السلام في الدنمارك .