مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

اختتم في العاصمة السياسية لاهاي في هولندا ، المؤتمر السنوي الثالث في ذكرى شهادة الامام الصادق عليه السلام ، المنعقد برعاية وكيل سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني" دام ظله الوارف " ،سماحة العلامة السيد مرتضى الكشميري ، حضره عدد من أصحاب السماحة والفضيلة ، ونخبة من الاساتذة والمثقفين والمتصدين للعمل الاسلامي وعدد من أبناء الجالية الاسلامية والعراقية ، الذين توافدوا من مختلف البلدان الاوربية الى بناية مؤسسة الكوثر الثقافية في هولندا.
أبتدائت وقائع المؤتمر بكلمة المنسق العام للمؤتمر فضيلة الشيخ عادل الفتلاوي ،حيث سلط الضوء على قيمة العلم والمعرفة ومكانة المنظومة الفكرية للدين الاسلامي الحنيف ذاكرا أولى آيات القرآن الكريم التي صدح فيها الامين جبرائيل (ع) هي آيات القراءة والتعلم بقوله تعالى ( إقرأ باسم ربك الذي خلق ..) فكانت إيذانا باضطلاع الدين الاسلامي بتحمل أعباء ومسؤولية التوعية والارشاد القائمين على العلم والمعرفة وهذا ماتكفله القرآن الكريم والرسول الاكرم .
وبين أهمية الهدف الاساسي لانعقاد المؤتمر السنوي ،هو تقديرا واهتماما وإكراما ووفاءا من مرجعيتنا الرشيدة لـدور ائمة أهل البيت عليهم السلام في بيان معالم الدين واظهار شريعة سيد المرسلين بالحكمة والموعظة الحسنة فقد أرتات مرجعية السيد الامام السيستاني " دام ظله الوارف " إقـامة مؤتمر خـاص بامامنا الصادق عليه السلام ، يتداول الحاضرين فيه أنــواع العلوم والنظريات التي صدرت من تلك الشخصية الالهية المتميزة .
فقام وكيل المرجع الأعلى السيد الامام علي السيستاني ، سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد مرتضى الكشميري ، بإقامة هذا المؤتمر الفكري السنوي الثالث تحت شهار " الامام الصادق إمام المذاهب والفقهاء " حيث يشترك فيه مجموعة من علماء الدين العاملين ومن أساتذة الفكرة والمعرفة والاكاديميين في محفل علمي تتسجد فيه حالات الوفاء والعرفان لائمتنا الاطهار ولدورهم الكبير في هداية المجتمعات البشرية للخير والإيمان والصلاح .
بعد هذه الكلمة أبتدا المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحاضرين الشاب علي البهبهاني ، ثم قرئت زيارة أئمة البقيع من قبل الحاج ابي علي الرماحي ، بعدها كلمة ترحيبة من قبل إدارة مؤسسة الكوثر الثقافية في هولندا الحاضنة لهذا المؤتمر القاها الحاج أبو مصطفى البهبهاني حيث رحب بالجميع ، وشكرهم لتلبية الدعوة متمنيا لهم الاستفادة الفكرية من خلال هذا المؤتمر .
ثم القى الدكتور بهاء الدين الوكيل ، بحثه بعنوان ( الامام الصادق عليه السلام والاكتشافات الطبية ) معلقا وملخصا لأهم النظريات في الاكتشافات الطبية ، ابتداء بحثه بآيات من القرآن الكريم وكانت واحدة منها " وكلوا واشربوا ولا تسرفوا " وذكر مجموعة من الاحاديث النبوية الشريفة وكذلك الاحاديث الصادرة من الائمة عليهم السلام ، ثم تطرق الى الطب في القرآن الكريم والسنة المطهرة والطب عند العرب والى الارضية الاجتماعية والعلمية في زمن الامام الصادق عليه السلام .
وتحدث عن ثلاث نظريات الاولى وهي بخصوص الكبد والدورة الدموية ، وبين تأثير المواد الغذائية على جسم الانسان وما أهمية الكبد في حياة الانسان .
والنظرية الثاني حول البصر والضياء قائلا لا بصر ولا ضياء بدون وجود النور ، والصوت والحواس لدى الانسان .
والنظرية الثالثة هي نظرية الامام الصادق عليه السلام بالامراض والاوساط التي تنقل بها الجراثيم وان معظم الامراض تأتي من التخمة والإصابات الجرثومية .
بعد ذلك تطرق الى الحكم الصادرة من الامام الصادق عليه السلام في المجال الطبي وقال انها هي الاسس للطب الحديث جعلها الله سبحانه وتعالى على لسان الامام الصداق عليه السلام لانه كان في ظروف تختلف عن ظروف الائمة عليهم السلام .
الفقرة الثانية لدكتور السيد محمد عامر تحت عنوان ( منهج الامام الصادق عليه السلام في التقارب بين الاديان والمذاهب(
أبتدا حديثه قائلا علينا ان نتأمل في سر عنوان الامام الصادق عليه السلام ، وكيف نستطيع القول باننا نحن على مذهب الامام جعفر بن الامام الصداق عليه السلام ،ولو تتبعنا سير الاحداث نستطيع القول ان أكبر ضربه بعد فقدنا النبي المصطفى (ص) هي سلب المعرفة الفكرية والعلمية للائمة عليهم السلام التي ورثوها من النبي محمد (ص) بعد سلب المرجعية السياسية منهم .
وبين ان الامام الصادق عليه السلام استعادة من كنوز العلوم المرجعية المعرفية واظهر للأمة بان أهل البيت عليهم السلام هم أئمة الهدى ولا غرابة بذلك .
الفقرة الثالثة هي كلمة وكيل المرجع الاعلى السيد السيستاني ، سماحة العلامة السيد مرتضى الكشميري .
أبتدأ حديثه بالترحيب للاخوة الحاضرين وبالخصوص الى سماحة جحة الاسلام الشيخ الواعظي ثم تحدث حول منشأ فكرة المؤتمر الخاصة بالامام الصادق عليه السلام ولابد لنا ان نجعل للامام موسم وليس مؤتمر لانه يسير مع القرآن الكريم كما سار النبي(ص) مع القرآن والإمام علي (ع) لانهم جميعا إسلاما يسير على الارض والامام الصادق إسلاما يمشي على الارض وكذلك جميع الائمة عليهم السلام ، وذكر ان الائمة يجسدون الاسلام وان الائمة هم ائمة هدايا والجدير بالمسلمين ان يأخذوا من معالم هؤلاء الائمة ولو ان المسلمين أخذوا بما ورد عن الائمة الاطهار لما راءيت حالهم هذا يتجرء عليهم صعلوك ، وذكر ان النبي قال ياعلي ان هذا القرآن الصامت وأنت القرآن الناطق ، فسالوا أهل الذكر فان الائمة هم أهل الذكر ، وان الائمة لم يكونوا ملك للشيعة وانما للإنسانية جمعاء ، والأئمة ماجاءوا بها هو من القرآن الكريم ، ان مايقوم هؤلاء به ربما ضارة نافعة قال اني سمعت ان الكثير من غير المسلمين يسألون من هو النبي وماهو الاسلام ، لكن نرفض هذا السلوك ، وان الامام الصادق جمع من ارباب العلم والمعرفة بمختلف الافكار في مدرسة الامام الصادق عليه السلام ، فأن علوم الامام الصادق والائمة عليهم السلام جميعا هو للجميع وان أحاديثهم ورواياتهم هي لجميع المسلمين .
وتطرق الى دور الشباب والى كيفية تعليم الشباب مكانة أئمتهم وعلميتهم ، فعلينا ان نذكرهم ونعلمهم بعلوم أهل البيت عليهم السلام .
وتحدث عن عدد الطلبة في زمن الامام الرضا حتى وصل الى 4000 الاف عالم .
فأذان منطلق أنعقاد المؤتمر تجسيدا لدور الامام الصادق عليه السلام لمدرسة أهل البيت عليهم السلام ، فان ولادة المجدد هي في نفس اليوم لولادة المؤسس النبي محمد (ص) ، ان ماجاء به الامام الصادق هو ماجاء به النبي الاكرم (ص).
وذكر ان مناسبة الغدير فانها من أعظم ايام السنة لانها فيها تجديد للبيعة للامام علي عليه السلام وان النصف من شهر شعبان هي ذكرى ولادة منقذ البشرية الامام المهدي (عج)
وأشارة الى ان هذه السنة انعقد المؤتمر في مؤسسة الكوثر وان شاء الله سيعقد في السنة القادمة في مؤسسة الامام المنتظر في السويد وان جميع هذه المؤسسات تابعة لمرجعية أمامنا المعظم السيد السيستاني ، كما لانخفيكم سوف ينعقد مؤمتر للشباب في مدينة مالوم في السويد .
الفقرة الرابعة : كلمة لسماحة الشيخ الواعظي بعنوان ( الفوارق الفقهية بين الامامية والمذاهب الاخرى)
تطرق الى مرحلة الدليل للحكم الشرعي والى الشبهات وكيف تعامل الامام الصادق معها ، ثم تحدث على الاعتداء على شخص الرسول الاكرم محمد (ص)
الفقرة الخامسة لدكتور كاظم جواد شبر بعنوان ( موقف الامام الصادق "ع" إزاء الحكام والتقلبات السياسية "
ابتداء بحثه حول النقاط الاولية وهي عاصر الامام إنهيار الحكم الاموي واقامة الدولة العباسية ، وان ناخذ الدروس والعبر منه لوقتنا الحالي ،وابقاء دور أهل البيت في حمل راية الاسلام الخالص .
ثم تحدث حول ولادة الامام وكانت في سنة 83 هجرية في عهد الحاكم الاموي عبد الملك بن مروان ،وعاصر الامام ساسلة من الحكام الامويين ،وعاصر انهيار الحكم الاموي حيمنا اشرف الامام على الخمسين من عمره الشريف ، وكذلك عاصر الحكم العباسي ،واستخدام الامام الحكمة والعزيمة ليؤدي رسالته العلمية وليفجر ينابيع العلم ويخرج جيلا من العلماء .
ثم تحدث عن سمو الامام الصادق عليه السلام وعدم والوجوه المناورات السياسية ، حيث امتنع الامام عن المواجهة المباشرة مع الحكام وغم مشاهدته للظلم والارهاب والقسوة في كلا النظامين ، وكان الامام محط انظار المسلمين وعميد ىل البيت وبالتالي فقد كان تحت رقابة الحكام ،وحرص الامام على بناء المقاومة بناء علميا وفكريا وسلوكيا لغرض حمل روح الثورة ، كما تولى الامام تربية العلماء والدعاة وجماهير الامة وشدد عليهم مقاطعة الحكام الظلمة كما أهتم بنشر الوعي العقائدي والتفقه في أحكام الشريعة .
عاش الامام ثلاث من الثورات الرئيسة منها ، ثورة زيـد بن علي عام 121 هجرية التي انطلقت من الكوفة ، وعاش سقوط الدولة الاموية عام 132 هجرية والثورة الثالثة هي ثورة محمد بن عبد الله بن الحسن ( النفس الزكية ) عام 145 هجرية .
وختم بحثه موضحا ان حياة الامام الصادق عليه السلام كانت في أجواء سياسية مضطربة مشحونة بالعداء والارهاب والتجسس والملاحقة به .
الفقرة السادسة : لدكتور على الاوسي بعنوان ( مدرسة الامام الصادق عليه السلام التفسيرية نموذج لفكر أهل البيت عليهم السلام .)
والفقرة الاخيرة للدكتور قيس الكرام ، بعنوان كلمات الامام الصادق عليه السلام الخالدة في الطب)
كما استنكر أعضاء المؤتمر والحاضرون جميعا الحالات التي يتجرء فيه مجموعة على النبي محمد (ص) من خلال عرض فيلم يشوه صورة النبي الاعظم ، وشجب الحاضرون جميعا هذه الاعمال التي فيه إساء لمشاعر أكثر من مليار مسلم ،داعين كافة الدول الى مراعاة مشاعر المسلمين وبالخصوص الذين يعيشون في هذه البلدان .
واقيمت صلاة العشائين بامامة السيد مرتضى الكشميري .
كما قامت بالتغطية الإعلامية إدارة موقع صوت الجالية العراقية وقناة العراقية الفضائية والفرات والفيحاء وبثت قناة كربلاء وقائع المؤتمر مباشرة .