مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


مشاركة ممثل المرجعية الدينية في أوربا في المؤتمر السنوي للخطباء والمبلغين في المملكة المتحدة

عقد المجلس الشيعي للخطباء والمبلغين في المملكة المتحدة، المؤتمر السنوي للخطباء والمبلغين، في مدينة شفيل غي المملكة المتجدة ، عصر يوم السبت المصادف 19/05/2012 ، وبحضور ممثل المرجعية الدينية في أوربا وأمريكا وكندا ، سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد مرتضى الكشميري ، والوفد المرافق معه ،وبحضور أصحاب السماحة والفضيلة من الخطباء والمبلغين .

أبتداء سماحة السيد الكشميري حديثه، بالآية القرآنية الكريمة، بسم الله الرحمن الرحيم {‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏}سورة ‏المجادلة‏، آية‏ 11‏،ثم ذكر،أمران مهمان ، بواسطتهما ، يكون الانسان قريبا الى الله سبخانه وتعالى ، وهما ، العـلم والايمـــان ، قائلا ، أن العلم لايكفي وحده بدون الايمان ، وان الايمان هو اقرار بالجنان ونطقا باللسان وعمل بالاركان، والاسلام عبارة عن شهادة الشهادتين، وهناك فرق بين معنى الاسلام ومعنى الايمان ،.والايمان لايكون كافيا ، لتكون انسانا مؤمنا ،لقول أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ،" قصم ظهري اثنان عالم متهتك وجاهل متنسك " ، وأكد أن العلم وحده غير كافي بدون الايمان ،بدليل ، هذه القوى الظالمه تنتج هذه الوسائل المدمرة لفناء البشر ، فلو كانت تؤمن بوجود الانسان والانسانية ، لما اخترعت هذه الوسائل المدمرة للبشرية ، فاذن الايمان مقرونا بالعلم ، مضافا للعمل الصالح لقوله تبارك وتعالى (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) .

ومن الارشادات والنصائح ،التي استعرضها أمام ثلــة من المبلغين والخطباء في المؤتمر في أنكلترا، والذي وجه سماحته ،بمجموعة من النصائح، للمبلغين والخطباء المشاركين في هذا المؤتمر هي :

1-الاخلاص بالعمل .
2- الاستقامة على جادة الطريق ، لان المبلغ قدوة للاخرين بسلوكه واخلافه وعمله ، وأنه لايؤثر بشيئ ، قبل ان يكون عاملا به ، لان المجتمع ينظر اليــه ،وامتثالا لقول الله سبحانه وتعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} سورة الصف آية 2 و3 ، ويقول أمير المؤمنين عليه السلام " من نصّب نفسه للناس إماماً فليبدأ بتعليم نفسه ".
وذكر زيارة أحد أكابر الخطباء لسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني "دام ظله الواف " ،،وعند توديعه لـه ، قال له أن أخواني الخطباء ينتظرون نصيحة منك تنفعهم في دينهم ودنياهم ، فما هي النصيحة ياسيدنا ؟ .
فقال "دام ظله الوارف " ان ما تأمرون به الناس وتنهون عنه يجب ان تطبقونه اولا على انفسكم، ثم تطلبون من الآخرين تطبيقه ، والعمل به .
3- تحــلوا بالاخــلاق الفــاضـلة أثناء التعامل مع الناس وغيرذلك ، وخصوصا شريحة الشباب، لان الاهواء المنحرفه والآراء الباطلة تريد ان تحرف شبابنا ،عن دينهم وعقيدتهم ، فالحري بكم ان تكسبوهم بسعة الصدر والاخلاق ، ابتداءا بسيرة الرسول (ص) .
4- ان اعداء الاسلام يحاولون في هذا الزمن تشويه العقيدة الاسلامية وحرف شبابنا عن الجادة المستقيمة ،بنشر الكثير من الأباطيل والتظليل ، فيشوهون التشيع بقوالهم الزائفة والكاذبة ، ويشوهون مقــام المرجعية الدينية والعلماء ،فعليكم باستخدام الحوار البناء لتفنيد هذه الاقاويل والكاذيب .
5- فليكون خطابكم خطابا وحدويا ،اي ادعوا الى التوحد والالفة والمحبة مابين المسلمين ، وعدم التعرض الى الرموز الدينية ، فبذلك تحقنو دماء المسلمين وعدم التعرض الى اموالهم واعراضهم والسب والشتم ،وهذه الذريعة، التي يتذرعون بها في استباحة دماء المؤمنين .
6- أضربوا الامثلة لشباب وغيرهم من القدوة الصالحة من أتباع أهل البيت عليه السلام من الصحابة والتابعين وغيرهم .
7- ركزوا على الالتزام بخــط المرجعية الدينية التي هي القيادة النائبة للامام المهدي (عج) في زمن الغيبة .

وأخيرا تمنى سماحته للمؤتمر النجاح والموفقية لتحقيق اهدافه في المملكة المتحدة وغيرها من البلدان .

بعد ذلك شارك أحد اعضاء الوفد المرافق لممثل المرجعية الدينية في أوربا فضيلة الشيخ محمد جواد الدمستاني ، بكلمة ، ابتداء فيها بقول أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام " عليكم بتقوى الله ونظم أمــوركم " ،حيث ذكر الشيخ الدمستاني مسالة التقوى والاخلاص ومسالة التنظيم في الامور وقال ان مجرد الجلوس في هذا المؤتمر فيه فائدة للمبلغين والخطباء ، و مناقشة الامور الخاصة بالتبليغ، فيها فائدة للمبلغين وللحالةالتبليغة بشكل عام . ثم تمنى لهم التوفيق والنجاح في مؤتمرهم هذا .

وفي ختام المؤتمر،شكر المنظمون سماحة السيد الكشميري ، والوافد المرافق معه ، لحضورهم ، ورعاية السيد ، والاهتمام بشؤون المبلغين والخطباء .