مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين
1- التهيؤ العظيم والعمل المستمر والانضباط الاخلاقي والبصيرة في المواقف ، وان اعظم ما يعبّر به المؤمن عن وفائه للامام المهدي (عج) هو ان يكون صورة مصغرة عن مشروعه في العدل والتقوى والصلاة والورع وان يهيئ نفسه ليكون من انصاره الحقيقين يوم يؤذن له بالظهور (عج).
2- الثبات على العقيدة والولاية: قال الإمام الصادق (ع) (من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية)، مما يدل على وجوب الاعتقاد بالإمام المهدي (عج)، حتى في غيبته.
وورد في توقيع الامام المهدي (عج) إلى الشيخ المفيد: (ليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبَّتنا، ويتجنَّب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا) ، اذن الإيمان والتسليم لأمر الله من اولى وظائف المؤمن، فلا يضطرب قلبه لكثرة الغيبة وطولها، بل يزداد إيمانًا ويقينا .
3- طاعة الفقهاء والرجوع الى العلماء الربانيين من أعظم النعم الإلهية في عصر الغيبة، فوجود الفقهاء العدول الذين يمثلون خط الإمامة، وهم الأمناء على الدين، كما بينت ذلك الروايات، منها قوله (عج) (واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فانهم حجتي عليكم ، وانا حجة الله عليهم) وهذا يعني أن المؤمن في زمن الغيبة يجب ان يقلد المرجع الجامع للشرائط في فروع الدين، ولا يتبع اهل الأهواء والجهل، أو المتظاهرين بالعلم ، ويكون على ارتباط دائم معهم ليأخذ منهم دينه وشؤونه الشرعية. وهذه الطاعة ليست مجرد تقليد فقهي بل هي التزام بخط الامام الغائب (ع) وتطبيق لوصاياه.
4- إصلاح النفس وتهذيبها حتى يكون المؤمن مؤهلا ليكون من انصار الامام (عج)، قال الإمام الصادق (ع) (افضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج) فهذا هو الانتظار المطلوب إلى جانب العمل في سبيل العدالة والحق ومكافحة الظلم والفساد، ونشر ثقافة المهدوية بين الناس، وتبيين خصائص الامام ودوره. فالمؤمن المنتظر هو ممهد حقيقي، يعد الأرضية المناسبة لظهور الأمام (عج) لا بمجرد الدعاء، بل بالأخلاق والعمل الصالح والوعي والبصيرة.
5- الحفاظ على وحدة الأمة والابتعاد عن الفتن، ورفض كل دعوة تمزق صفوف المؤمنين أو تزرع الفتنة بينهم، والتمسك بجماعة المؤمنين تحت راية المرجعية العليا. وقد ورد عن الإمام المهدي (عج) (لو ان أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم، لما تاخر عنهم اليمن بلقائنا) فالاختلاف والتمزق والتعصب المذهبي أو السياسي هو من موانع الفرج، بينما الوحدة والصدق والوفاء من سبل التمهيد.
6- الحذر مما يذيعه وينشره النفعيون ممن يستغلون اسم الامام المهدي (عج) وتوظيفه بطريقة رخيصة مستخفين بالعقيدة المهدوية، وذلك بدعوى السفارة أو الوكالة عن الإمام (عج) أو كون شخص ما الباب إليه، مما ينطلي هذه على بعض السذج فصاروا يروجون لها من دون دليل او برهان ، في حين أننا نجد في ما نرويه عن أئمتنا (ع) تكذيب هؤلاء وعدم الاصغاء الى مثل هذه الصيحات التي لا اساس لها ولا دليل عليها ولا برهان.
كما وعلينا عدم الاعتناء بما يروج له بعض الوقاتون بالجزم والقطع وتحديد الظهور بتوقيته بسنة او حادثة او اسم شخص ، كونه مما ورد النهي عنه من الائمة (ع) ، لقول الفضيل حينما سأل الامام أبا جعفر (ع) هل لهذا الأمر وقت ؟ فقال: (كَذَبَ الوقَّاتُونَ ، كَذَبَ الوقَّاتُونَ ، كَذَبَ الوقَّاتُونَ )، وعن الفضل بن شاذان بسنده عن الإمام الصّادق (ع) (كَذَبَ الْمُوَقِّتُونَ، مَا وقَّتْنَا فِيْمَا مَضَى وَلَا نُوَقِّتُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ).
7- التصدق عن الامام والدعاء له (عج) بالفرج فى كل يوم ، وخاصة دعاء (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن ..) الذي يظهر عمق الارتباط بالإمام (عج).
وزيارة الائمة نيابةً عنه (عج) وطلب شفاعته من الله والبكاء على فراقه، والتألم لغيبته، كما قال الإمام الصادق (ع) (ليعدن احدكم لخروج القائم ولو سهما) وهذا التواصل الروحي الدائم ينقي القلب، ويجعل المؤمن يعيش إحساس الحضور رغم الغيبة، فلا يغيب عنه الإمام فى وجدانه وسلوكه.
نسأل سبحانه أن يجعلنا من المنتظرين فرج آل محمد (ص) المشمولين بعناية مولانا صاحب الأمر(عج) وأن يرزقنا رحمته ورأفته ودعاءه وخيره إنه ولي التوفيق.