مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


ممثل المرجعية العليا يذكر المسلمين بواقعة هدم قبور ائمة البقيع (ع) في 8 شوال 1344هـ الموافق 1926م

تمر على الامة الاسلامية في كل عام ذكرى اليمة تفيض بالحزن والاسى وهي ذكرى هدم قبور ائمة البقيع (ع) التي لم تستهدف مجرد ابنية مادية بل طالبت رمزا عظيما من رموز الاسلام وامتدت اثارها لتصيب الاسلام في عمقه. إن هذه الحادثة لا يمكن قراءتها بوصفها واقعة تاريخية منقطعة، بل هي حدث ذو أبعاد عقدية وثقافية وإنسانية، يستدعي الوقوف عنده بوعي ومسؤولية. لانه هذه المقبرة ضمت قبور اربعة من ائمة المسلمين:
• الإمام الحسن المجتبى (ع)
• الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع)
• الإمام محمد الباقر (ع)
• الإمام جعفر الصادق (ع)
كما ضمت قبور عدد كبير من الصحابة والتابعين، إلى جانب زوجات النبي (ص).
لقد كان البقيع على مدى قرون مزارًا للمسلمين، يقصدونه للتبرك واستحضار سيرة أولئك العظماء، وكان يعكس في بنيته العمرانية احترام الأمة لرموزها الدينية.
ولهذا تستنكر مؤسسة الامام علي (ع) هذه الحادثة لما فيها من جرحٌ في ذاكرة الأمة، لكنه في الوقت نفسه فرصة لإعادة التفكير في مسؤولياتنا تجاه تراثنا ووحدتنا.
وليكن إحياؤنا لهذه الذكرى إحياءً واعيًا، يجمع بين الوفاء لأهل البيت (ع)، والعمل على وحدة المسلمين، وبناء مستقبلٍ أكثر وعيًا وعدلًا.
نسأل الله تعالى أن يعجّل فرج وليه (ع) وينصر الاسلام والمسلمين بظهوره، وأن يرزقنا زيارة النبي (ص) وأئمة البقيع (ع) في أبهى صورة، وأن يجعلنا من السائرين على نهجهم.