مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

افتتح ممثل المرجعية العليا في أوروبا العلامة السيد مرتضى الكشميري يوم السبت مركز الإمام الباقر (ع) في جنوب العاصمة البريطانية لندن بحضور نخبة من العلماء والمبلغين من مختلف الدول الأوروبية
وقد ألقى سماحته بهذه المناسبة كلمة توجيهية جاء فيها:
لقد تشرف هذا المكان التابع لمجلس العلماء في المملكة المتحدة، بأن حاز اسم خامس ائمة المسلمين الإمام محمد بن علي الباقر(ع) الذي اظهر معالم مدرسة اهل البيت (ع) في ذلك العصر ونقل عنه ائمة الحديث ورؤساء المذاهب من مختلف الاتجاهات من الاحاديث ما اثرى ميدان العلم بفكر اهل البيت (ع) من مختلف العلوم والمعارف. ورجاؤنا ان يكون هذا الصرح امتدادا لما قام به الامام (ع) في عصره من استقطاب لمختلف الاتجاهات للاطلاع على التراث الغني الذي تركه لنا أئمتنا (ع) ولا سيما بعض الشباب المنبهرين بالثقافات المزيفة.
- لقد كان عيدنا هذا العام ممزوجا بالغصص والالام لما يحل باخواننا بالدين والعقيدة من ويلات ومآسي حيث تتعالى صرخات الاطفال وتنهمل دموع الثكالى وتتصاعد السنة اللهب في منازلهم ولا يعلمون في اي لحظة تزهق ارواحهم، ، فكيف يهنأ الانسان بطعام وهو يرى الاخرين لا يملكون رغيفا يسد جوعهم ، او يشاهد إخوانه يعيشون في العراء فراشهم الارض وغطاؤهم السماء، وكيف يهنأ عيش من يرى بأم عينيه منظرا مؤلما مبكيا 165 طفلا وطفلة صائمين أبرياء يُقتلون في وضح النهار علانية وجهارا، فأي ظلم هذا واي تعد على الانسانية! فأين المطالبون بحقوق الانسان التي يتشدقون بها؟! واين احرار العالم؟ واين من يملك ذرة من الانسانية؟! اما راعهم هذا المنظر المؤلم؟! وليتهم اخذوا بمقالة الامام الحسين (ع):(إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحرارا في دنياكم هذه) ، وسُيحاسب هؤلاء وغيرهم يوم يقفون بين يدي عدل حكيم ((وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)).
وما دمنا في هذه الاجواء المؤلمة والمآسي القائمة فليس لنا الا ان نرفع أكف الضراعة الى العلي القدير ليفرج هذه الكربة ويكشف هذه الغمة ويمن على المرضى والجرحى بالشفاء ويتغمد الشهداء بواسع رحمته ويحفظ المؤمنين اينما كانوا.
كما واستقبل سماحته مساء يوم الاحد كوكبة من علماء الدول الاوربية والاسكندنافية الذين تداولوا اوضاع المنطقة والمستجدات على الساحة، وأحوال الجالية المؤمنة في الغرب وتفاعلهم مع الأنشطة التي تقيمها المؤسسات والمراكز الاسلامية واهتمامهم بتعلم أمور دينهم وعقيدتهم ، وأعربوا عن شكرهم للمؤسسة على النصائح التي تقدمها لهم وتوجيهات المرجعية الدينية العليا داعين الله ان يحفظ مراجع المسلمين وحوزاتهم ومراقدهم وان يمن عليهم بالامن والامان انه سميع مجيب.