مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين.
اللهم لا تجعله آخر العهد منا بشهر رمضان حتى تبلغناه من قابل على أحسن حال ، وتعرفني هلاله مع الناظرين إليه والمتعرفين له في اعفا عافيتك وأنعم نعمتك وأوسع رحمتك وأجزل قسمك يا ربي الذي ليس لي رب غيره.
السلام عليكم أيها المؤمنون والمؤمنات ورحمة الله وبركاته.
تطلل علينا هذه الليلة وهي آخر ليلة جمعة من شهر رمضان والمضنة أنها من ليالي القدر، فنسأل من الله سبحانه وتعالى أن يتقبل أعمالنا واعمالكم وأن يرزقنا العودة عليها مقرونة بزيادة الايمان.
أيها المؤمنون والمؤمنات بحمد الله ولطفه وكرمه صمتم وصمنا وقمتم وقمنا في هذا الشهر بيسر وعافية، ولكن صومنا هذا العام كان ممزوجا بالكدر والمنغصات للأوضاع التي تعيشها المنطقة، لهذا لا تتسع الأوضاع هذا العام لأي مظهر من مظاهر الفرح بالعيد.
وعلينا أن نواسي اولئك المظلومين والمحرومين بمشاطرتهم همومهم وغمومهم فرسول الله (ص) يقول (من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ومن سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم).
ويقول الامام الصادق (ع) (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).
وقوله (ع) (لا والله لا يكون المؤمن مؤمناً أبداً حتى يكون لأخيه مثل الجسد إذا ضرب عليه عرق واحد تداعت له سائر عروقه).
ورسول الله (ص) يقول (أن المؤمنين تتكافئ دماءهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم).
وفي هذا الجو المليء بالغصة والألم فالنرفع الأكف ضارعة بالدعاء الى رب العزة أن يحمي المسلمين والمؤمنين من كل مكروه وأذى يصيبهم من الأعداء، فإن الله قادر على كل شيء وإن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون.
كما لا ننسى الدعاء بتعجيل فرج قائم ال محمد ارواحنا لمقدمه التراب.
اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة.
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا أرحم الراحمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته