مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين


ممثل المرجعية العليا يستقبل السفير العراقي الدكتور صالح حسين علي التميمي ويقول:
ان السفير الناحج لا يمثل حكومة فحسب بل يمثل شعبا بأكمله. ومن المهم أن يشعر كل عراقي في بلد الاغتراب بأن سفارته تمثل ملاذا له، ومصدر دعم واطمئنان وان لا يميز بين أبناء الوطن الواحد لأي سبب كان ، فإن العدالة والإنصاف هما أساس الثقة، والثقة هي أساس النجاح في أي مهمة عامة

بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك شهر الخير والعطاء ، استقبل سماحة السيد الكشميري سعادة السفير العراقي الدكتور صالح التميمي والوفد المرافق له وجرى الحديث معه عن نشاط السفارة العراقية في لندن بشخصها الجديد وما يحمله في جعبته من خدمات للعراق والعرقيين ، واعرب سعادته عن سعادته بان يكون في هذه الأمسية ضيفا على ممثلية المرجعية العليا والتي عودتنا دائما على توجيهاتها السديدة التي تسعى لاسعاد العراق والعراقيين منذ 2003 ، وانها هي صمام الأمان للعالم فضلا عن أبنائها، فنسال الله سبحانه وتعالى ان يديم ظلها وبركاتها على الجميع بمحمد وال محمد (ص).
ومن جهة أخرى أفاد سعادة السفير عن فرحه وسروره لخدمة اخوانه العراقيين وتسهيل مهامهم للمرة الثانية في المملكة المتحدة ، بما يحقق لهم طموحاتهم وقضاياهم الأساسية والمصيرية كونه الراعي لمصالح العراق والعراقيين في المملكة المتحدة، وأفاد سعادته بان أبواب السفارة بسفيرها وطاقمها يعملون على مدار الساعة لخدمة ابناء الجالية في المملكة المتحدة.
ورأى السيد الكشميري بأن يفيد سعادة السفير بأن المسؤولية التي يحملها هي مسؤولية تكلفية لا تشريفية، وان تسلمه لمهام تمثيل العراق في المملكة المتحدة ليس مجرد انتقال إداري من موقع إلى آخر، بل هو انتقال إلى موقع الرسالة والمسؤولية التاريخية، لأنكم تمثلون وطنا عريقا في حضارته، عميقا في جذوره، عظيما في تضحيات أبنائه، ومتميزا في مرجعيته الدينية التي اتخذت من النجف الأشرف منارة للعلم والهداية، بقيادة سماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله). ومن هذا المنطلق، نود أن نضع بين أيديكم جملة من التوجيهات والنصائح التي نأمل أن تسهم في نجاح مهمتكم، وأن تجعل من وجودكم في الخارج امتدادا مشرّفًا لقيم العراق ومبادئه.

أولا: استحضار هوية العراق الحضارية والرسالية
لان العراق ليس مجرد حدود جغرافية، بل هو مهد حضارات، وأرض الأنبياء والأوصياء والعلماء. وحين تمثلون العراق، فإنكم تمثلون تاريخه وقيمه، وتمثلون شعبًا عُرف بالصبر والثبات والكرم.
فعليكم أن تجعلوا من حضوركم نموذجًا يعكس هذه الهوية، من خلال الالتزام بالسلوك الأخلاقي الرفيع في جميع التعاملات وان العراق بلد حضارة وإنسانية وليس بلد أزمات فقط

ثانيًا: تمثيل الشعب العراقي بكل مكوناته بروح الأبوة والإنصاف
لان السفير الناجح لا يمثل حكومة فحسب، بل يمثل شعبا بأكمله. ومن المهم أن يشعر كل عراقي في بلد الاغتراب بأن سفارته تمثل ملاذا له، ومصدر دعم واطمئنان.

ثالثا: التعامل مع أبناء الجالية العراقية بروح الأبوة والمسؤولية والسعي لحلها ضمن الأطر القانونية وتجنب التمييز بين أبناء الوطن الواحد لأي سبب كان ، فإن العدالة والإنصاف هما أساس الثقة، والثقة هي أساس النجاح في أي مهمة عامة.
الى جانب هذا الالتزام بالنزاهة والشفافية باعتبارهما ركيزة المسؤولية، فأن الموقع الدبلوماسي هو موقع أمانة، والأمانة تستوجب أعلى درجات النزاهة. وقد أكدت المرجعية الدينية العليا مرارا أن فساد المسؤول لا يضر بنفسه فقط، بل يضر بصورة الدولة وثقة الناس بها.

نتمنى لكم من الله التوفيق والتسديد لما فيه خير الدارين انه سميع مجيب