مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

زار الملحق الثقافي العراقي الدكتور قصي كمال الدين والقنصل العراقي وأعضاء السلك الدبلماسي مؤسسة الامام علي (ع) بتاريخ 7 كانون الثاني 2026 ، وكان في استقبالهم العلامة السيد الكشميري حيث رحب بهم واستمع الى شرح مفصل من الدكتور عن جامعة الموصل كونه كان رئيسا لها لفترة طويلة ، وفي حديث عن المآسي التي المت بهذا الصرح العلمي منها حرق مكتبة الجامعة التي تحتوي على مليون كتاب، وهدم بنايتها واقسامها الداخلية وكلما يمت للجامعة بصلة، في حين انها لم تكن لفئة معينة او دين او مذهب فالعلم نور يستفيد منه الجميع بغض النظر عن اتجاهاتهم وانتماءاتهم، ولكن بحمد الله استطاع الدكتور بجهوده المضنية إعادة بنائها بمساعدة الاخرين من دون ان يكلف الدولة العراقية شيء.
ومن اهم ما ذكره وحشية داعش التي تعمدت على احراق الكتب واتلافها وعدم ابقاء شيء منها بل وكل ما فيه إشارة الى حضارة الموصل، فضلا عن تعاملهم البربري مع العراقيين من ذبح وهتك اعراض ونهب للمتلكات وتدمير للبنى التحتية في الموصل، الى غير ذلك من القضايا التي يعجز اللسان عن ذكرها، اعاذ الله العباد والبلاد منهم ومن غيرهم.
هذا وترى مؤسسة الامام علي (ع) ان من أهم مهام الملحقية الثقافية التي هي اهم المواقع الدبلوماسية ذات الطابع المعرفي والحضاري، إذ لا يقتصر دورها على إدارة شؤون الطلبة والبعثات العلمية فحسب، بل يتعدّى ذلك ليكون حلقة وصل فاعلة بين العراق ومؤسساته الأكاديمية والثقافية من جهة، والمجتمع العلمي والثقافي في الدولة المضيفة من جهة أخرى خصوصا بريطانيا بما لها من ثقل علمي وتاريخ أكاديمي عريق، تتضاعف مسؤوليات الملحق الثقافي، ما يستدعي جملة من النصائح والإرشادات التي تُعينه على أداء مهامه بأعلى درجات الكفاءة والمسؤولية، ومنها:
استيعاب خصوصية البيئة البريطانية
العناية بالطلبة العراقيين
الالتزام بالشفافية والنزاهة
تعزيز العلاقات الأكاديمية
تمثيل الثقافة العراقية بصورة مشرّفة
الالتزام بالقوانين والأنظمة
تطوير الذات والمهارات لان ذلك يتطلب تطويرًا مستمرًا للذات. ومن النصائح المهمة أن يحرص الملحق الثقافي على تنمية مهاراته في الإدارة، والتواصل، واللغة، وفهم النظم التعليمية الحديثة. فالتعلم المستمر يمنحه قدرة أكبر على التعامل مع التحديات، واتخاذ القرارات الصائبة.
إن الملحق الثقافي العراقي في بريطانيا يحمل أمانة كبيرة تتجاوز حدود الوظيفة التقليدية، فهو مسؤول عن صورة العراق العلمية والثقافية، وعن رعاية أبنائه الطلبة، وعن بناء جسور التعاون مع واحدة من أهم الدول في مجال التعليم العالي. ومن خلال الالتزام بهذه النصائح والإرشادات، يمكن للملحق الثقافي أن يؤدي دوره بفاعلية، ويسهم في خدمة العراق، وتعزيز مكانته بين الأمم، وترسيخ قيم العلم والثقافة كوسيلة للتقدم والبناء.
نتمنى للدكتور قصي الموفقية في اداء وظيفته مما يؤهله لرفع اسم العراق خفاقا وجعله في صفاف الدول المتقدمة انه ولي التوفيق.