مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

ممثل المرجعية العليا في اوربا يهنئ المؤمنين بولادة السيدة المعصومة فاطمة بنت الامام موسى بن جعفر (ع) ، وبهذه المناسبة يلتقي بالعلماء والمبلغين وائمة المراكز في الدول الاسكندنافية، وعدد من علماء المذاهب الإسلامية في السويد، بمؤسسة الامام المنتظر (عج) ويؤكد عليهم في هذا اللقاء على بعض الأمور الهامة

خلال برنامجه في الدول الاسكندنافية ، التقى سماحة العلامة السيد الكشميري بالعلماء والمبلغين وائمة المراكز في الدول الاسكندنافية، وعدد من علماء المذاهب الإسلامية في السويد، بمؤسسة الامام المنتظر (عج) واكد عليهم في هذا اللقاء على بعض الامر الهامة:
1. كونهم هم القدوة والجهة التي يتعلم الناس منهم معالم دينهم وعقائدهم واخلاقهم ، فعليهم بناء شخصيتهم العلمية والدينية وفق ما امر به الله سبحانه وتعالى والنبي والعترة الطاهرة (ص)، فانهم يمثلونهم بموقعهم الرسالي، وبذلك سيكسبون ثقة المجتمع في الالتزام بنصائحهم وارشاداتهم، واما اذا خالفت اقوالهم افعالهم فانها ستصبح عديمة الفائدة والاثر ، واستشهد على ذلك بقول احد العلماء الذي زار سماحة السيد السيستاني (دام ظله) وطلب منه نصيحة لبقية زملائه فكان جوابه (ما تقولونه للناس طبقوه على أنفسكم قبل ذلك لان معلم الناس أولى بتعليم نفسه وبذلك تكون نصيحتكم وموعظتكم وارشادكم لها ابلغ الأثر)، وهذا عين ما قاله الذكر الحكيم ((يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون)).
2. توحيد الخطاب الديني بما تتطلبه مقتضيات العصر من تعليم وتوجيه وتربية للجاليات الإسلامية كما امر به الله سبحانه وتعالى وسنه لنا النبي (ص) وائمة اهل البيت (ع) بقولهم (فإن الناس لو علموا محاسن كلاما لاتبعونا) وقولهم (كونوا زينا ولا تكونوا شينا علينا).
3. ان نتحلى بسعة الصدر والخلق الكريم مع الصغير والكبير، فان الناس ان احسوا بذلك مالوا الينا وعرضوا علينا ما عندهم من هموم وغموم لنشاركهم في حلها ، وبذلك نكون اقرب لأنفسهم.
واعلموا أيها الاحبة ان الأعداء اليوم لنا بالمرصاد لحرفنا وحرف أبنائنا وبناتنا واسرنا عن عقيدتنا وديننا واسلامنا، بإغراءات مختلفة وأساليب ملتوية قد تخفى على الكثير منا، فلا يظهر لنا مكرهم الا بعد فوات الأوان، ولهذا يتوجب علينا أن نكون على حذر دائم ويقظة وبصيرة. كما ينبغي لنا الالتفات إلى ان هناك أناسا قد لبسوا لباسنا وتصدوا لمناصب دينية وتلقبوا بالقاب طويلة وعريضة يغرون الناس بمواقعهم ومناصبهم ولباسهم وصاروا يفتون وينظرون وينسقون لشبابنا في ديننا وعقيدتنا لحرفهم عن جادة الشريعة، فحذار كل الحذر من امثال هؤلاء ومن الاستماع اليهم والاغترار بهم.
4. هذا ولكوننا في بلدان بعيدة عن أماكن العبادة والطاعة كمكة والمدينة والمساجد المعظمة والعتبات المقدسة لاهل بيت العصمة والطهارة (ع)، قد يضعف الجانبي الروحي عندنا فنعوضه بالارتباط بولي الله الاعظم (عج) فانه حاضر وناظر لاعمالنا كما قال تعالى ((وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)) فان صحائف اعمالنا تعرض عليه (عج) يوميا فما كان مطابقا منها لامر الله ومنهج رسوله والائمة الطاهرين (ص) فانه يسرّ بها ويدعو لنا بالتوفيق والتسديد. ولذا ينبغي لنا أن نقوي علاقتنا به (عج) بالتصدق لسلامته يوميا والصلاة ركعتين وتسبيح الزهراء (ع) وإهداء ثوابهما اليه، وغير ذلك من وسائل الارتباط به (عج).
وفي الختام اوصيكم ونفسي بتقوى الله والورع عن محارمه وهذا ما اوصى به الأنبياء والعترة الطاهرة (ع) أممهم وأتباعهم، .
نرجو لملتقانا هذا النجاح ولكافة المشاركين والحاضرين التوفيق والتسديد لما فيه خير دينهم ودنياهم ، واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

كما التقى بفضيلة الشيخ سعيد عزام رئيس دائرة الإفتاء في السويد، والشيخ صلاح الدين بركات رئيس الاكاديمية الإسلامية في السويد، والشيخ اليونسي ممثل هيئة الائمة والعلماء في السويد، والشيخ تاج الدين فرفور عضو الاكاديمية الإسلامية، وعدد من رجال الدين في المنطقة، ودار الحديث معهم عن أوضاع العالم الإسلامي عموما ووضع المنطقة خصوصا والواجب الشرعي على العلماء شيعة وسنة في هذا العصر.
واكد عليهم توعية الشباب للالتزام باسلامهم ودينهم وعقيدتهم والمحافظة على هويتهم الثقافية في هذه البلاد الغربية التي تختلف في انماطها وعاداتها عن اوطانهم الاصلية، لانهم يواجهون بعض الأفكار التي تحرفهم عن فطرتهم التي فطرهم الله عليها، وغيرها مما يشاع ويذاع من هنا وهناك من الضالين والمضلين.
كما اكد سماحته على العلماء ترسيخ مبدئ الوحدة والالفة والمحبة، والتشاور بين علماء المسلمين من مختلف المذاهب بين فترة وأخرى كونهم يتفقون في اهم الامور كأصول الدين والقبلة والكتاب والنبوة وغيرها من الثوابت الاسلامية، وليس هناك ما يدعو الى تباعد بعضهم عن بعض واختلاف بعضهم عن بعض، وباجتماعنا هذا نكون قد قدمنا خدمة للاسلام والمسلمين ولشبابنا واسرنا في هذه البلاد.
فبارك الله بكم وبجهودكم ومساعيكم وجعلكم من الداعين الى سبيله ((ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين)).