مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

مؤسسة الامام علي (ع) تجيب على التساؤل بشان الاصرار..على احياء ذكرى اربعينية الامام الحسين (ع) في كل عام والهدف المنشود من ذلك

لماذا هذا الاصرار..على احياء ذكرى اربعينية الامام الحسين (ع) في كل عام وما هو الهدف المنشود من ذلك ؟

مؤسسة الامام علي (ع) اجابت على هذا التساؤل بما يلي:

الارتباط بالله تعالى
لاشك ان الحسين وآله (ع) هم باب الله ومن أتاهم فقد اتى الله ومن ذكرهم فقد ذكر الله

السلام على الذين من والاهم فقد والى الله ومن عاداهم فقد عادى الله ومن عرفهم فقد عرف الله ومن جهلهم فقد جهل الله

وفي الحديث المروي عن الامام الصادق (ع): بنا عرف الله وبنا عبد الله نحن الادلاء على الله ولولانا ما عبد الله. وعليه ينبغي للزائرين الكرام ان يستشعروا من خلال هذه الممارسة الارتباط بالله وبأنهم يمارسون اعمالا عبادية تقربهم منه تعالى

التذكير بأهم المباديء
تهدف زيارة الاربعين التأكيد على مباديء الله سبحانه وتعالى من خلال ما تكشفه حجم التضحية التي قدمها سيد الشهداء (ع) فإن التضحية بنفسه الشريفة واهله وانصاره يعني ان المضحى لأجله خطير الشأن.. ونحن نعلم ان الدفاع عن مباديء الله تعالى هي من حمل الحسين (ع) على ان يتقبل ذلك الابتلاء ويصبر على افدح الالام وهذا ما يوضح لنا اهمية المباديء الاسلامية التي من أجلها ضحى الحسين (ع)

البراءة من الظالمين
ان رفض الظلم والتنديد به والتنزه عن ارتكابه من صميم الثقافة الاسلامية, وأشد خصوصيات وتوصيات أهل البيت (ع), والمؤمن الحقيقي هو من يعيش البراءة في نفسه وسلوكه, ويعمل على اعلانها في الحياة. وتسعى زيارة الاربعين لتوفير المناخ الملائم للتعبير عن هذه البراءة بشكل جماهيري لتعميق تأثيره عند الآخرين, والظالمون للحسين (ع) ولابنائه وذريته واتباعه كانوا ولايزالون يشكلون خطاً ممتداً ومنهجاً وثقافة للعداء، والتصدي لهم من اوضح اشكال رفض الظلم والبراءة منه.

في كل عام يظهر لنا معطا يكشف الاسرار الالهية التي اودعها الله تعالى في زيارة الاربعين وتتضح لنا كمالات تخطيط قادة اهل البيت (ع) من الحث على احياء هذه الشعيرة المقدسة ومن هذه الاسرار ان تحولت ارض كربلاء مركزا ومنزلا وقلعة لجملة اتباع اهل البيت (ع) بل للكثير من احرار الانسانية حيث اصبح المؤمنون بقيادة اهل البيت (ع) يحسون بهذا التوجه الى كربلاء وان هذه البقعة المطهرة سكن يؤون اليه فتنالهم بركات الولاء والعقيدة وتتعزز الوحدة فيما بينهم والشعور بالمنعة والقوة المتأتية من الحشود المليونية وبذلك ينتفي عندهم مشاعر الاحساس بالاقلية نتيجة الجغرافية والتعدد السكاني المختلف عند الكثير منهم ممن يعيش وسط اكثرية دينية او مذهبية مغايرة لعقيدتهم في بلدانهم التي يقيمون بها وعندها لايعد احدهم نفسه من مجموعة صغيرة العدد بل هو ينتمي الى هذا المظهر المليوني الكبير شكلا ومضموناً وهذا ما يرفع من مشاعر العزة عنده ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) ويعطيه جرعات من الاخوة الولائية الكبيرة.

التثقيف والتوعية
من خلال اقامة هذه المراسم وتجديد البيعة مع الامام الحسين (ع) ونبذ الظلم والظالمين ومحاربة الفاسدين والدعوة الى نهجه وبيان اهدافه وحقانياته وسيرته المباركة وتضحياته من اجل الاسلام والمسلمين ولكي نتعلم معالم الدين والمذهب في مدرسته وتعليم الاخرين علوم آل محمد (ص) التي امرنا بتعلمها وتعليمها لقول الامام الرضا (ع): رحم الله عبداً احيا امرنا, فقلت كيف يحي امركم, قال عليه السلام يتعلم علومنا ويعلمها الناس فإن الناس لو علموا محاسن كلاما لاتبعونا

تخليد الثورة الحسينية حتى لا تنسى الامة تلك النهضة العظيمة وحتى لا ينسى او يتناسى التاريخ الملحمة الكبرى وتبقى حية نابضة على مر الدهور

التفاعل الفردي والاجتماعي مع هذه النهضة المباركة وحصول حاله التأثر والحزن من خلال استذكار حوادثها الاليمة والظلم الذي جرى على ابطال هذه الملحمة بما فيه من الاطفال والنساء, وهذا التفاعل قد يحصل للانسان من خلال مطالعة تاريخ النهضة او سماع بعض الاشرطة الهادفة فيكون مأجوراً ومثابا.

الاعلام الرسالي الهادف من خلال اقامة العزاء الحسيني وتسيير المسيرات والمواكب وغيرها من صنوف الشعائر الحسينية بنشاط اعلامي متميز نقوم بالتأثير الايجابي على راي العالم وتوحيد الصفوف ورصها امام الاعداء, ومن الواضح انه من خلال العمل الاعلامي والتظاهر الواعي والاسنتكار ورفع الصوت في وجه الطغاة, فلا يكفي الحزن القلبي وذرف الدموع في زاوية البيت, ولذلك لابد لنا ان نأخذ بعين الاعتبار جميع الاهداف والمقاصد وان نعطي كلا منها ما تستحقه من العناية والاهتمام, وان نعرف بان الهدف من اقامة الشعائر الحسينية لا ينحصر فقط في المشاركة في المجالس والبكاء والحزن القلبي

ان ثورة الحسين (ع) هي نهضة لانظير لها, امتازت بها الامة الاسلامية دون سائر الامم, وعلينا ان نستفيد من طاقاتها الخلاقة بتأسيس المجتمع الفاضل الحر الكريم مثلما اراد ائمة اهل البيت (ع)

هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من السائرين على نهج الحسين (ع) واهل بيته وصحبه انه سميع مجيب

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين