مركز الارتباط بسماحة اية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في لندن واوربا والامريكيتين

بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني ادام الله ظله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي ...
- هل هناك ما ينبغي عمله لتوحيد الصف الشيعي في العراق خاصة بعد احداث كربلاء المقدسة مؤخرا؟
- اصدرتم فتوى منذ عدة شهور تحثون فيها على انتخاب من يكتب دستور العراق الجديد، الا تعتقدون ان الاستفتاء على الدستور كتبه اناس تم اختيارهم من كل شرائح المجتمع وفئاته يكفي من حيث الشرعية؟
- لماذا يا سيدي لا نسمع صوتكم كثيرا في الامور التي تهم العراقيين والعراق في هذه الفترة الحرجة من تاريخ البلاد؟
وتقبلوا جزيل الشكر
حمزة هنداوي
مراسل وكالة انباء اسوشيتد بريس الامريكية
في بغداد
بسم الله الرحمن الرحيم
1- الاختلاف في وجهات النظر ووجود اتجاهات متعددة في الوسط الشيعي كسائر الاوساط الاخرى حالة طبيعية لا يخشى منها، والحوار الهادئ بين الاطراف المعنية هو الاسلوب الامثل لحل الخلافات، واحترام الاقلية لرأي الاكثرية وعدم محاولة الاكثرية للسيطرة على الاقلية والتحكم بهم هو الاساس الذي يجب ان يراعى في العمل السياسي.
واما الذي حدث في كربلاء المقدسة من الصراع المسلح بين بعض الاهالي وبعض المجموعات المسلحة فقد نجم عن غياب السلطة المركزية عن الساحة بصورة مؤثرة وفاعلة، ووجود اعداد كبيرة من الاسلحة بايدي عناصر غير منضبطة، وقد سبق لسماحة السيد – دام ظله - ان اكد قبل عدة شهور في مختلف لقاءاته باعضاء مجلس الحكم ومسؤولين اخرين من الوزراء وغيرهم على لزوم اتخاذ اجراءات سريعة وفاعلة في سبيل سحب الاسلحة غير المرخصة من ايدي الناس ودعم الشرطة العراقية بالعناصر الكفوءة والمعدات اللازمة لتأخذ دورها الطبيعي في حماية المجتمع من بروز أي ظاهرة مخلة بالامن، ولكن من المؤسف انهم لم يتخذوا – او لم يسمح لهم بان يتخذوا – الاجراءات الضرورية في هذا المجال حتى آلت الامور الى الوضع الراهن، وربما ستبرز مشاكل جديدة اخرى لو لم يبادر الى اتخاذ الخطوات التي اكد عليها سماحته.
وينبغي ان يعرف الجميع ان سماحة السيد – دام ظله – ليس طرفا في أي نزاع يحدث هنا او هناك، وان رعايته الابوية كانت ولا تزال تعم جميع العراقيين، وقد كلف مكتبه في النجف الاشرف الدكتور حسين الشهرستاني دام توفيقه ببذل اقصى الجهود في سبيل حل الصراع الذي حدث في كربلاء، والتوصل الى اتفاق بين الاطراف المعنية لنزع فتيل الفتنة، وقد قام بجهد كبير في هذا المجال وتوصل الى اتفاق بين الفرقاء لنزع الاسلحة من محيط الحرمين المقدسين والاماكن الشريفة الاخرى وتشكيل لجنة لتطبيق هذا الاجراء.
2- في وضع العراق الحالي لا توجد أي جهة يمكنها ان تقوم بأختيار اعضاء مجلس كتابة الدستور بصورة مقبولة من الجميع بحيث يتمثل في المجلس المشكل جميع شرائح المجتمع العراقي تمثيلا عادلا. بل ان من المؤكد ان المصالح الشخصية والفؤية والعرقية والحسابات الحزبية والطائفية ستدخل بصورة او باخرى في عملية الاختيار، ويكون المجلس المشكل فاقدا للشرعية، ولا يجدي عندئذ اجراء الاستفتاء على ما يضعه من الدستور بـ (نعم) او (لا)، فلا بديل عن اجراء انتخابات عامة لاختيار اعضاء المؤتمر الدستوري
3- ان سماحة السيد – دام ظله – على الرغم من اهتمامه البالغ ومتابعته المستمرة للشأن العراقي بجميع جوانبه الا انه قد دأب على عدم التدخل في نفاصيل العمل السياسي وفسح المجال لمن ينوبهم الشعب العراقي من السياسيين لممارسة هذه المهمة، ويكتفي سماحته بابداء النصح والارشاد لمن يزوره ويلتقي به من اعضاء مجلس الحكم والوزراء او زعماء الاحزاب وغيرهم.
والمؤسف ان بعضا من وسائل الاعلام تستغل هذا الموقف وتنشر بين الحين والاخر بعض الاخبار المكذوبة وتروج الاشاعات التي لا اساس لها من الصحة.
21 شعبان 1424 هـ