العُروَةُ الوُثقى

فصل في أحكام الخلل فى القبلة

[ 1250 ] مسألة 1 : لو أخل بالاستقبال عالما عامداً بطلت صلاته مطلقاً ، وإن أخل بها جاهلا أو ناسيا أو غافلا أومخطئا في اعتقاده أو في ضيق الوقت فإن كان منحرفا عنها إلى مابين اليمين واليسار صحت صلاته ، ولو كان في الأثناء مضى ماتقدم واستقام في الباقي من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ، لكن الأحوط (110) الإعادة في غير المخطىء في اجتهاده مطلقا ، وإن كان منحرفاإلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار فإن كان مجتهدا مخطئا أعاد في الوقت دون خارجه وإن كان الأحوط الإعادة مطلقا لاسيما في صورة الاستدبار ، بل لا ينبغي أن يترك في هذه الصورة (111) ، وكذاإن كان في الأثناء (112) ، وإن كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا فالظاهر وجوب الإعادة في الوقت وخارجه (113) .

[ 1251 ] مسألة 2 : إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالما عامدا حرم المذبوح والمنحور ، وإن كان ناسيا أو جاهلا أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراما ، وكذا لو تعذر استقباله كأن يكون عاصيا أو واقعا في بئر أو نحو ذلك مما لا يمكن استقباله ، فإنه يذبحه وإن كان إلى غير القبلة.

[ 1252 ] مسألة 3 : لو ترك استقبال الميت وجب نبشه ما لم يتلاش ولم يوجب هتك حرمته سواء كان عن عمد أو جهل أو نسيان كما مر سابقا.


110. ( لكن الاحوط ) : لا يترك في غير المعذور كالجاهل عن تقصير بشرطية الاستقبال ، أو بوجوب التحري ، أو الاحتياط عند تعذر العلم بالقبلة ، والعالم به المتسامح في اداء وظيفته.
111. ( بل لا ينبغي ان يترك في هذه الصورة ) : لا بأس بتركه.
112. ( وكذا ان كان في الاثناء ) : اذا كان بحيث لو قطعها يدرك الصلاة في الوقت ولو بادراك ركعة منها وجب القطع الاستئناف ، وإلا فالاظهر صحة الصلاة فيستقيم للباقي سواء كان الالتفات في الوقت أو في خارجه كما اذا ادرك ركعة من الوقت فقط وفي الركعة الثانية التفت الى انحرافه عما بين اليمين واليسار.
113. ( في الوقت وخارجه ) : الظاهر انه لا يجب القضاء على الغافل عن الاستقبال ولا على الجاهل بالموضوع اذا لم يكن متردداً سواء الناسي وغيره.