العُروَةُ الوُثقى

فصل فيما يستقبل له

يجب الاستقبال في مواضع :
أحدها الصلوات اليومية أداء وقضاء وتوابعها من صلاة الاحتياط للشكوك وقضاء الاجزاء المنسية بل وسجدتي السهو (103) ، وكذا فيما لوصارت مستحبة بالعارض كالمعادة جماعة أو احتياطا ، وكذا في سائر الصلوات الواجبة كالآيات ، بل وكذا في صلاة الاموات ، ويشترط في صلاة النافلة في حال الاستقرار ، لا في حال المشي أوالركوب ، ولا يجب فيها الاستقرار (104) والاستقبال وإن صارت واجبة بالعرض بنذر ونحوه.

[ 1246 ] مسألة 1 : كيفية الاستقبال في الصلاة قائما أن يكون وجهه ومقاديم بدنه إلى القبلة حتى أصابع رجليه على الأحوط ، والمدارعلى الصدق العرفي (105) ، وفي الصلاة جالساأن يكون رأس ركبتيه إليها مع وجهه وصدره وبطنه ، وإن جلس على قدميه لابد أن يكون وضعهما على وجه يعد مقابلا لها ، وإن صلى مضطجعا يجب أن يكون كهيئة المدفون (106) ، وإن صلى مستلقيا فكهيئة المحتضر.
الثاني : في حال الاحتضار وقد مر كيفيته.
الثالث : حال الصلاة على الميت يجب أن يجعل على وجه يكون رأسه إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق (107) .
الرابع : وضعه حال الدفن على كيفية مرت.
الخامس : الذبح والنحر بأن يكون المذبح والمنحر ومقاديم بدن الحيوان إلى القبلة (108) ، والأحوط كون الذابح أيضا مستقبلا وإن كان الأقوى عدم وجوبه.

[ 1247 ] مسألة 2 : يحرم الاستقبال (109) حال التخلي بالبول أو الغائط ، والأحوط تركه حال الاستبراء والاستنجاء كما مر.

[ 1248 ] مسألة 3 : يستحب الاستقبال في مواضع: حال الدعاء ، وحال قراءة القرآن ، وحال الذكر ، وحال التعقيب ، وحال المرافعة عند الحاكم ، وحال سجدة الشكر ، وسجدة التلاوة ، بل حال الجلوس مطلقا.

[ 1249 ] مسألة 4 : يكره الاستقبال حال الجماع ، وحال لبس السراويل ، بل كل حالة ينافي التعظيم.


103. ( بل وسجدتي السهو ) : على الاحوط وجوباً.
104. ( في حال الاستقرار ) : على الاحوط.
105. ( المدار على الصدق العرفي ) : وحيث أن المدار عليه فلا يعتبر الاستقبال باصابع الرجلين في القيام ولا برأس الركبتين في الجلوس ولا كيفية معينة في وضع القدمين في الجلوس عليهما ، بل الالتفات اليسير بالوجه عن القبلة لا يضر لصدق الاستقبال كما سيأتي في المبطلات.
106. ( كهيئة المدفون ) : أي مضطجعاً على الجانب الايمن وان لم يمكن فعلى الجانب الايسر على الاحوط وجوباً في الترتيب بينهما كما سيأتي.
107. ( ورجلاه الى الشرق ) : الضابط ان يكون رأسه الى يمين المصلي ورجلاه الى يساره كما تقدم.
108. ( بدن الحيوان الى القبلة ) : اذا كان الحيوان قائماً أو قاعداً بتحقق استقباله بما يتحقق به استقبال الانسان في الحالتين ، واما اذا كان مضطجعاً على الايمن أو الايسر فيتحقق باستقبال المنحر والصدر والبطن ولا يعتبر استقبال الوجه واليدين والرجلين.
109. ( يحرم الاستقبال ) : مر الكلام فيه.