العُروَةُ الوُثقى

فصل في آداب الصلاة على الميت

وهي أمور :
الأول : أن يكون المصلي على طهارة من الوضوء أو الغسل أو التيمم ، وقد مر جواز التيمم مع وجدان الماء أيضاً إن خاف فوت الصلاة لو أراد الوضوء بل مطلقاً (1) .
الثاني : أن يقف الإمام والمنفرد عند وسط الرجل بل مطلق الذكر ، وعند صدر المرأة بل مطلق الأنثى ، ويتخير في الخنثى ، ولو شرّك بين الذكر والأنثى
في الصلاة جعل وسط الرجل في قبال صدر المرأة ليدرك الاستحباب بالنسبة إلى كل منهما.
الثالث : أن يكون المصلي حافياً ، بل يكره الصلاة بالحذاء دون مثل الخف والجورب.
الرابع : رفع اليدين عند التكبير الأول بل عند الجميع على الأقوى.
الخامس : أن يقف قريباً من الجنازة بحيث لو هبّت الريح وصل ثوبه إليها.
السادس : أن يرفع الإمام صوته بالتكبيرات بل الأدعية أيضاً ، وأن يسرّ المأموم.
السابع : اختيار المواضع المعتاد للصلاة التي هي مظان الاجتماع وكثرة المصلين.
الثامن : أن لا توقع في المساجد ، فانه مكروه عدا مسجد الحرام.
التاسع : أن تكون بالجماعة ، وإن كان يكفي المنفرد ولو امرأة.
العاشر : أن يقف المأموم خلف الامام وإن كان واحداً. بخلاف اليومية ، حيث يستحب وقوف إن كان واحداً إلى جنبه.
الحادي عشر : الاجتهاد في الدعاء للميت والمؤمنين.
الثاني عشر : أن يقول قبل الصلاة : « الصلاة » ثلاث مرات.
الثالث عشر : أن تقف الحائض إذا كانت مع الجماعة في صف وحدها.
الرابع عشر : رفع اليدين عند الدعاء على الميت بعد التكبير الرابع على قول بعض العلماء ، لكنه مشكل إن كان بقصد الخصوصية والورود.

[ 992 ] مسألة : إذا اجتمعت جنازات فالأولى الصلاة على كل واحد منفردا.
وإن أراد التشريك فهو على وجهين :
الأول : أن يوضع الجميع قدام المصلي مع المحاذاة ، والأولى مع اجتماع
الرجل والمرأة جعل الرجل أقرب إلى المصلي حراً كان أو عبداً ، كما أنه لو اجتمع الحر والعبد جعل الحر أقرب إليه ، ولو اجتمع الطفل مع المرأة جعل الطفل أقرب إليه إذا كان ابن ست سنين وكان حراً ، ولو كانوا متساوين في الصفات لا بأس بالترجيح بالفضيلة ونحوها من الصفات الدينية ، ومع التساوي فالقرعة ، وكل هذا على الأولوية لا الوجوب ، فيجوز بأي وجه اتفق.
الثاني : أن يجعل الجميع صفاً واحداً ويقوم المصلي وسط الصف بأن يجعل رأس كل عند إليه الأخر شبه الدرج ، ويراعي في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع تثنية الضمير أو جمعه وتذكيره وتأنيثه ، ويجوز التذكير في الجميع بلحاظ لفظ الميت ، كما أنه يجوز التأنيث بلحاظ الجنارة.


( 1 ) ( بل مطلقاً ) : تقدم الكلام فيه.