العُروَةُ الوُثقى

فصل في كيفية صلاة الميت

وهي أن يأتي بخمس تكبيرات (1) ، يأتي بالشهادتين بعد الأولى والصلاة على النبي(صلّى الله عليه وآله) بعد الثانية والدعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة ، والدعاء للميت بعد الرابعة ثم يكبر الخامسة وينصرف ، فيجزئ أن يقول بعد نية القربة وتعيين الميت ولو إجمالاً : « الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ،الله أكبر ، اللهم صلى على محمد وآل محمد ، الله أكبر ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، الله أكبر ، اللهم اغفر لهذا الميت ، الله أكبر » والأولى أن يقول بعد التكبيرة الأولى : « أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهاً واحداً أحداً صمداً فرداً حياً قيوماً دائماً أبداً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون » وبعد الثانية : « اللهم صلّى على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، وارحم محمداً وآل محمداً ، أفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وصل على جميع الأنبياء والمرسلين » وبعد الثالثة : « اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين المسلمات الاحياء منهم والأموات ، تابع اللهم بيننا وبينهم بالخيرات ، إنك على كل شيء قدير » وبعد الرابعة : « اللهم إن هذا المسجّى قدامنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم إنك قبضت روحه إليك وقد احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه ، اللهم إنا لا نعلم من إلا خيراً وأنت أعلم به منا ، اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته واغفر لنا وله ، اللهم احشره مع من يتولاه ويحبه وأبعده ممن يتبرأ منه ويبغضه ، اللهم ألحقه بنبيك وعرّف بينه وبينه وارحمنا إذا توفيتنا يا إله العالمين ، اللهم اكتبه عندك في أعلى عليين واخلف على عقبه في الغابرين واجعله من رفقاء محمد وآله الطاهرين وارحمه وإيانا برحمتك يا أرحم الراحمين » والأولى أن يقول بعد الفراغ من الصلاة : « ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخر حسنة ، وقنا عذاب النار » وإن كان الميت امرأة يقول بدل قوله « هذا المسجى » إلى آخره : « هذه المسجّاة قدامنا أمتك وابنة عبدك وابنة أمتك » وأتى بسائر الضمائر مؤنثاً ، وإن كان الميت مستضعفاً يقول بعد التكبيرة الرابعة : « اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم » وإن كان مجهول الحال يقول : « اللهم إن كان يجب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه » وإن كان طفلاً يقول : « اللهم اجعله لأبويه ولنا سَلَفاً وفَرَطاً وأجراً ».

[ 962 ] مسألة 1 : لا يجوز أقل من خمسة تكبيرات إلا للتقية أو كون الميت منافقاً (2) ، وإن نقص سهواً بطلت ووجب الإعادة إذا فاتت الموالاة ، وإلا أتمها.

[ 963 ] مسألة 2 : لا يلزم الاقتصار في الأدعية بين التكبيرات على المأثور ، بل يجوز كل دعاء بشرط اشتمال (3) الأول على الشهادتين والثاني على الصلاة على محمد وآله والثالث على الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بالغفران وفي الرابع على الدعاء للميت ، ويجوز قراءة آيات القرآن والأدعية الأخر ما دامت صورة الصلاة محفوظة.

[ 964 ] مسألة 3 : يجب العربية في الأدعية القدر الواجب ، وفيما زاد عليه يجوز الدعاء بالفارسية ونحوها.

[ 965 ] مسألة 4 : ليس في صلاة الميت أذان ولا إقامة ولا قراءة الفاتحة ولا الركوع والسجود والقنوت والتشهد والسلام ولا التكبيرات الافتتاحية وأدعيتها ، وإن أتى بشيء من ذلك بعنوان التشريع كان بدعة وحراما.

[ 966 ] مسألة 5 : إذا لم يعلم أن الميت رجل أو أمرأة يجوز أن يأتي بالضمائر مذكرة بلحاظ الشخص والنعش والبدن وأن يأتي بها مؤنثة بلحاظ الجثة والجنازة ، بل مع المعلومية أيضاً يجوز ذلك ، ولو أتى بالضمائر على الخلاف جهلاً أو نسياناً لا باللحاظين المذكورين فالظاهر عدم بطلان الصلاة.

[ 967 ] مسألة 6 : إذا شك في التكبيرات بين الأقل والأكثر بنى على الأقل ، نعم لو كان مشغولاً بالدعاء بعد الثانية أو بعد الثالثة فشك في إتيان الأولى في الأول أو الثانية في الثاني بنى على الإِتيان (4) ، وإن كان الاحتياط أولى.

[ 968 ] مسألة 7 : يجوز أن يقرأ الأدعية في الكتاب خصوصاً إذا لم يكن حافظاً لها.


( 1 ) ( بخمس تكبيرات ) : والدعاء للميت عقيب احدى التكبيرات الاربع الأول ، واما في البقية فالظاهر انه يتخير بين الصلاة على النبى صلّى الله عليه وآله والشهادتين والدعاء للمؤمنين وتمجيد الله تعالى وان كان الاحوط ما في المتن.
( 2 ) ( أو كون الميت منافقاً ) : اي مظهراً للاسلام ومبطناً للكفر ، ومثله لا يكبر المصلي عليه الا اربعاً ولا يدعو له بل يدعو عليه.
( 3 ) ( بشرط اشتمال ) : على الاحوط الاولى كما مر.
( 4 ) ( بنى على الاتيان ) : فيه اشكال بل منع.