العُروَةُ الوُثقى

فصل (في طرق ثبوت التطهير)

إذا علم نجاسة شيء يحكم ببقائها مالم يثبت تطهيره ، وطريق الثبوت أمور :
الأول : العلم الوجداني ( 1) .
الثاني : شهادة العدلين بالتطهير ( 2) أو بسبب الطهارة وإن لم يكن مطهراً عندهما أ عند أحدهما ، كما إذا أخبرا بنزول المطر على الماء النجس بمقدار لا يكفي عندهما في التطهير مع كونه كافياً عنده ، أو أخبرا بغسل الشيء بما يعتقدان أنه مضاف وهو عالم بأنه ماء مطلق وهكذا.
الثالث : إخبار ذي اليد ( 3) وإن لم يكن عادلاً.
الرابع : غيبة المسلم على التفصيل الذي سبق.
الخامس : إخبار الوكيل ( 4) في التطهير بطهارته.
السادس : غسل مسلم له بعنوان التطهير وإن لم يعلم أنه غسله على الوجه الشرعي أن لا ، حملاً لفعله على الصحة.
السابع : إخبار العدل الواحد عند بعضهم ، لكنه مشكل ( 5) .

[ 393 ] مسألة 1 : إذا تعارض البينتان أو إخبار صاحبي اليد في التطهير وعدمه تساقطا ويحكم ببقاء النجاسة ، وإذا تعارض البينة مع أحد الطرق المتقدمة ما عدا العلم الوجداني تقدم البينة.

[ 394 ] مسألة 2 : إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البينة على تطهير أحدهما الغير المعين أو المعين واشتبه عنده أو طهّر هو أحدهما ثم اشتبه عليه حكم عليهما بالنجاسة عملاً بالاستصحاب ، بل يحكم بنجاسة ملاقي كل منهما ، لكن إذا كانا ثوبين وكرر الصلاة فيهما صحت.

[ 395 ] مسألة 3 : إذا شك بعد التطهير وعلمه بالطهارة في أنه هل أزال العين أم لا أو أنه طهره على الوجه الشرعي أم لا يبني على الطهارة ( 6) إلا أن يرى فيه عين النجاسة ، ولو رأى فيه نجاسة وشك في أنها هي السابقة أو أخرى طارئة بنى على أنها طارئة ( 7) .

[ 396 ] مسألة 4 : إذا علم بنجاسة شيء وشك في أن لها عيناً أم لا له أن يبني على عدم العين ( 8) ، فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها وإن كان أحوط.

[ 397 ] مسألة 5 : الوسواسي يرجع في التطهير إلى المتعارف ، ولا يلزم أن يحصل له العلم بزوال النجاسة.


( 1 ) ( العلم الوجداني ) : او ما بحكمه من الاطمئنان الناشئ من المبادئ العقلائية.
( 2 ) ( شهادة العدلين بالتطهير ) : لا يبعد اعتبار ان يكون مورد الشهادة نفس السبب.
( 3 ) ( اخبار ذي اليد ) : مع عدم ما يوجب اتهامه.
( 4 ) ( اخبار الوكيل ) : لم يثبت حجيته ، نعم اذا كان ذا اليد يقبل قوله.
( 5 ) ( لكنه مشكل ) : اذا لم يحصل الاطمئنان بصدقه.
( 6 ) ( يبني على الطهارة ) : في الصورة الثانية فقط.
( 7 ) ( بنى على انها طارئة ) : لا يبني عليه لانه من الصورة الاولى المتقدمة.
( 8 ) ( يبني على عدم العين ) :الظاهر انه لا وجه له.