العُروَةُ الوُثقى

فصل (في ما يكره للصائم)

يكره للصائم أمور :
أحدها : مباشرة النساء لمسا وتقبيلا وملاعبة خصوصا لمن تتحرك شهوته بذلك ، بشرط أن لا يقصد الإنزال ولا كان من عادته (130) ، وإلا حرم (131) إذا كان في الصوم الواجب المعين (132) .
الثاني : الاكتحال بما فيه صبر أو مسك أو نحوهما مما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق ، وكذا ذر مثل ذلك في العين.
الثالث : دخول الحمام إذا خشي منه الضعف.
الرابع : إخراج الدم المضعف بحجامة أو غيرها ، وإذا علم بأدائه إلى الإغماء المبطل للصوم حرم (133) ، بل لا يبعد كراهة كل فعل يورث الضعف أو هيجان المرة.
الخامس السعوط مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق ، وإلا فلا يجوز على الأقوى.
السادس : شم الرياحين خصوصا النرجس ، والمراد بها كل نبت طيب الريح.
السابع : بل الثوب على الجسد.
الثامن : جلوس المرأة في الماء ، بل الأحوط لها تركه.
التاسع : الحقنة بالجامد.
العاشر : قلع الضرس ، بل مطلق إدماء الفم.
الحادي عشر : السواك بالعود الرطب.
الثاني عشر : المضمضة عبثا ، وكذا إدخال شيء آخر في الفم لا لغرض صحيح.
الثالث عشر : إنشاد الشعر ، ولا يبعد اختصاصه بغير المراثي أو المشتمل على المطالب الحقة من دون إغراق أو مدح الأئمة ( عليهم السلام ) وإن كان يظهر من بعض الأخبار التعميم.
الرابع عشر : الجدال والمراء وأذى الخادم والمسارعة إلى الحلف ونحو ذلك من المحرمات والمكروهات في غير حال الصوم ، فإنه يشتد حرمتها أو كراهتها حاله.


130. ( ولا كان من عادته ) : بحيث كان واثقا بعدمه .
131. ( وإلا حرم ) : بناء على مفطرية قصد المفطر وقد مر الكلام فيها .
132. ( في صوم الواجب المعين ) : وبحكمه قضاء شهر رمضان بعد الزوال.
133. ( وإذا علم بأدائه إلى الإغماء المبطل للصوم حرم ) : مبطلية الإغماء فيما لم يكن مفوتا للنية ـ كما في المقام ـ محل إشكال.