العُروَةُ الوُثقى

فصل (في ما يجوز ارتكابه للصائم)

لا بأس للصائم بمص الخاتم أو الحصى ولا بمضغ الطعام للصبي ولا بزق الطائر ولا بذوق المرق ونحو ذلك مما لا يتعدى إلى الحلق ، ولا يبطل صومه إذا اتفق التعدي إذا كان من غير قصد ولا علم بأنه يتعدى قهرا أو نسيانا ، أما مع العلم بذلك من الأول فيدخل في الإفطار العمدي ، وكذا لا بأس بمضغ العلك ولا ببلع ريقه بعده وإن وجد له طعما فيه ما لم يكن ذلك بتفتت أجزاء منه (127) بل كان لأجل المجاورة ، وكذا لا بأس بجلوسه في الماء ما لم يرتمس رجلا كان أو امرأة وإن كان يكره لها ذلك ، ولا ببل الثوب ووضعه على الجسد ، ولا بالسواك باليابس بل بالرطب أيضا لكن إذا أخرج المسواك من فمه لا يرده وعليه رطوبة وإلا كانت كالرطوبة الخارجية لا يجوز بلعها إلا بعد الاستهلاك في الريق ، وكذا لا بأس بمص لسان الصبي أو الزوجة إذا لم يكن عليه رطوبة (128) ولا بتقبيلها أو ضمها أو نحو ذلك.

[ 2469 ] مسألة 1 : إذا امتزج بريقه دم واستهلك فيه يجوز بلعه على الأقوى ، وكذا غير الدم من المحرمات والمحللات ، والظاهر عدم جواز تعمد المزج والاستهلاك للبلع (129) سواء كان مثل الدم ونحوه من المحرمات أو الماء ونحوه من المحللات ، فما ذكرنا من الجواز إنما هو إذا كان ذلك على وجه الاتفاق.


127. ( بتفتت أجزاء منه ) : إلا إذا كانت مستهلكة في الريق .
128. ( إذا لم يكن عليه رطوبة ) : بل مع وجودها أيضا في كل من الزوج والزوجة ولكن لا يترك الاحتياط بعدم بلع الريق مع عدم استهلاكها فيه .
129. ( والظاهر عدم جواز تعمد المزج والاستهلاك للبلع ) : فيه تأمل إلا إذا عد بسبب تكرره نحوا من الأكل والشرب عرفا .