العُروَةُ الوُثقى

كتاب الصوم

وهو الإمساك عما يأتي من المفطرات بقصد القربة ، وينقسم إلى الواجب والمندوب والحرام والمكروه بمعنى قلة الثواب (1) ، والواجب منه ثمانية : صوم شهر رمضان ، وصوم القضاء ، وصوم الكفارة على كثرتها ، وصوم بدل الهدي في الحج ، وصوم النذر والعهد واليمين ، وصوم الإجارة ونحوها كالمشروط في ضمن العقد ، وصوم الثالث من أيام الاعتكاف ، وصوم الولد الأكبر (2) عن أحد أبويه ، ووجوبه في شهر رمضان من ضروريات الدين ، ومنكره مرتد (3) يجب قتله ، ومن أفطر فيه لا مستحلا عالما عامدا يعزر بخمسة وعشرين سوطاً (4) ، فإن عاد عزر ثانياً ، فإن عاد قتل (5) على الأقوى ، وإن كان الأحوط قتله في الرابعة ، وإنما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزر في كل من المرتين أو الثلاث ، وإذا ادعى شبهة محتملة في حقه درئ عنه الحد.


1. ( والمكروه بمعنى قلة الثواب ) : بل الاعم منه ومما يكون ملازماً لامر مرجوح أو مزاحماً لامر راجح ، وعلى أي حال لا يكون قسيماً للمندوب.
2. ( وصوم الولد الاكبر ) : سيجيء الكلام فيه.
3. ( ومنكره مرتد ) : اذا رجع انكاره الى انكار الرسالة ـ على ما مر في كتاب الطهارة ـ وفي وجوب قتل المرتد تفصيل مذكور في محله.
4. ( يعزر بخمسة وعشرين سوطاً ) : بل تحديده مفوض الى الحاكم مطلقاً حتى في الجماع في الحليلة.
5. ( فإن عاد قتل ) : ثبوت القتل مع العود عندي محل إشكال.