العُروَةُ الوُثقى

فصل (في حكم قطع الصلاة)

لا يجوز (680) قطع صلاة الفريضة اختياراً ، والأحوط عدم قطع النافلة أيضا وإن كان الأقوى جوازه ، ويجوز قطع الفريضة لحفظ مال ولدفع ضرر مالي أو بدني (681) كالقطع لأخذ العبد من الاباق أو الغريم من الفرار أو الدابة من الشراد ونحو ذلك ، وقد يجب كما إذا توقف حفظ نفسه أو حفظ نفس محترمة أو حفظ مال يجب حفظه شرعا عليه ، وقد يستحب كما إذا توقف حفظ مال مستحب الحفظ عليه وكقطعها عند نسيان الاذان والاقامة إذا تذكر قبل الركوع ، وقد يجوز كدفع الضرر المالي الذى لا يضر تلفه ، ولا يبعد كراهته لدفع ضرر مالي يسير ، وعلى هذا فينقسم إلى الاقسام الخمسة.

[ 1748 ] مسألة 1 : الأحوط عدم قطع النافلة المنذورة إذا لم تكن منذورة بالخصوص بأن نذر إتيان نافلة فشرع في صلاة بعنوان الوفاء لذلك النذر وأما إذا نذر نافلة مخصوصة فلا يجوز قطعها قطعا (682) .

[ 1749 ] مسألة 2 : إذا كان في أثناء الصلاة فرأى نجاسة في المسجد أو حدثت نجاسة فالظاهر عدم جواز قطع الصلاة لازالتها (683) لأن دليل فورية الازالة قاصر الشمول عن مثل المقام ، هذا في سعة الوقت ، وأما في الضيق فلا إشكال ، نعم لو كان الوقت موسعا وكان بحيث لو لا المبادرة إلى الازالة فاتت القدرة عليها فالظاهر وجوب القطع .

[ 1750 ] مسألة 3 : إذا توقف أداء الدين المطالب به على قطعها فالظاهر وجوبه في سعة الوقت لا في الضيق ، ويحتمل في الضيق وجوب الاقدام على الأداء متشاغلا بالصلاة.

[ 1751 ] مسألة 4 : في موارد وجوب القطع إذا تركه واشتغل بها فالظاهر الصحة وإن كان آثما في ترك الواجب ، لكن الأحوط الإعادة خصوصا في صورة توقف دفع الضرر الواجب عليه.

[ 1752 ] مسألة 5 : يستحب أن يقول حين إرادة القطع في موضع الرخصة أو الوجوب : « السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ».


680. ( لا يجوز ) : على الاحوط.
681. ( ولدفع ضرر مالي أو بدني ) : الظاهر جواز قطعها لاي غرض يهمه دينياً كان أو دينوياً وان لم يلزم من فواته ضرر.
682. فلا يجوز قطعاً ) : الظاهر جواز القطع في الصورتين ما لم يؤد الى الحنث.
683. ( فالظاهر عدم جواز قطع الصلاة لازالتها ) : بل الظاهر جوازه في هذا الفرض.