العُروَةُ الوُثقى

فصل في الموالاة

قد عرفت سابقا وجوب الموالاة في كل من القراءة والتكبير والتسبيح والاذكار بالنسبة إلى الايات والكلمات والحروف ، وأنه لو تركها عمدا على وجه يوجب محو الاسم بطلت الصلاة ، بخلاف ما إذا كان سهوا فإنه لا تبطل الصلاة وإن بطلت تلك الاية أو الكلمة فيجب إعادتها ، نعم إذا أوجب فوات الموالاة فيها محو اسم الصلاة بطلت ، وكذا إذا كان ذلك في تكبيرة الاحرام فإن فوات الموالاة فيها سهوا بمنزلة نسيانها ، وكذا في السلام فإنه بمنزلة عدم الإتيان به ، فاذا تذكر ذلك ومع ذلك أتى بالمنافي بطلت صلاته ، بخلاف ما إذا أتى به قبل التذكر فإنه كالإتيان به بعد نسيانه وكما تجب الموالاة في المذكورات تجب في أفعال الصلاة بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة سواء كان عمدا أو سهوا مع حصول المحو المذكور ، بخلاف ما إذا لم يحصل المحو المذكور فإنه لا يوجب البطلان.

[ 1669 ] مسألة 1 : تطويل الركوع أو السجود أو إكثار الاذكار أو قراءة السور الطوال لا تعد من المحو فلا إشكال فيها.

[ 1670 ] مسألة 2 : الأحوط مراعاة الموالاة العرفية بمعنى متابعة الافعال بلافصل وإن لم يمح معه صورة الصلاة ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها ، وكذا في القراءة والاذكار.

[ 1671 ] مسألة 3 : لو نذر الموالاة بالمعنى المذكور فالظاهر انعقاد نذره (606) لرجحانها ولو من باب الاحتياط ، فلو خالف عمدا عصى ، لكن الأظهر عدم بطلان صلاته.


606. ( فالظاهر انعقاد نذره ) : لا يخلو عن اشكال.