العُروَةُ الوُثقى

فصل في بعض أحكام المسجد

الأول : يحرم زخرفته (284) أي تزيينه بالذهب ، بل الأحوط ترك نقشه بالصور.
الثاني : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار خرابا ولم يبق آثار مسجديته ، ولا إدخاله في الملك ولا في الطريق ، فلا يخرج عن المسجدية أبدا ، ويبقى الاحكام من حرمة تنجيسه (285) ووجوب احترامه وتصرف آلاته في تعميره ، وإن لم يكن معمرا تصرف في مسجد آخر ، وإن لم يمكن الانتفاع بهاأصلا يجوزبيعها وصرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر.
الثالث : يحرم تنجيسه ، وإذا تنجس يجب إزالتها فورا وإن كان في وقت الصلاة مع سعته ، نعم مع ضيقه تقدم الصلاة ، ولو صلى مع السعة أثم لكن الأقوى صحة صلاته ، ولو علم بالنجاسة أو تنجس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للازالة (286) وإن كان في سعة الوقت ، بل يشكل جوازه ، ولا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدية إلا إذا كان موجبا للهتك كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلا وإذا لم يتمكن من الازالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن سقط وجوبها ، والأحوط إعلام الغير (287) إذا لم يتمكن ، وإذا كان جنبا وتوقفت الازالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها (288) بل يؤخرها إلى ما بعد الغسل ، ويحتمل وجوب التيمم والمبادرة إلى الازالة.

[ 1390 ] مسألة 1 : يجوز أن يتخذ الكنيف ونحوه من الامكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجدا ، بأن يطم ويلقى عليها التراب النظيف ، ولا تضر نجاسة الباطن في هذه الصورة ، وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات (289) لكن الأحوط إزالة النجاسة أو لا أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر.
الرابع : لا يجوز إخراج الحصى منه (290) ، وإن فعل رده إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر ، نعم لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه.
الخامس : لا يجوز دفن الميت في المسجد (291) إذا لم يكن مأمونا من التلويث بل مطلقا على الأحوط.
السادس : يستحب سبق الناس في الدخول إلى المساجد ، والتأخر عنهم في الخروج منها.
السابع : يستحب الاسراج فيه ، وكنسه ، والابتداء في دخوله بالرجل اليمنى ، وفي الخروج باليسرى ، وأن يتعاهد نعله تحفظا عن تنجيسه ، وأن يستقبل القبلة ، ويدعو ويحمد الله ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأن يكون على طهارة.
الثامن : يستحب صلاة التحية بعد الدخول ، وهي ركعتان ، ويجزي عنها الصلوات الواجبة أو المستحبة.
التاسع : يستحب التطيب ولبس الثياب الفاخرة عند التوجه إلى المسجد.
العاشر : يستحب جعل المطهرة على باب المسجد.
الحادي عشر : يكره تعلية جدران المساجد ، ورفع المنارة عن السطح ، ونقشها بالصور غير ذوات الارواح ، وأن يجعل لجدرانها شرفاً ، وأن يجعل لها محاريب داخلة.
الثاني عشر : يكره استطراق المساجد إلا أن يصلي فيها ركعتين ، وكذا إلقاء النخامة والنخاعة (292) ، والنوم إلا لضرورة ، ورفع الصوت إلا في الاذان ونحوه ، و إنشاد الضالة ، وحذف الحصى ، وقراءة الاشعارغيرالمواعظ ونحوها ، والبيع ، والشراء ، والتكلم في أمور الدنيا ، وقتل القمل ، وإقامة الحدود ، واتخاذها محلا للقضاء والمرافعة ، وسل السيف ، وتعليقه في القبلة ، ودخول من أكل البصل والثوم ونحوهما مما له رائحة تؤذي الناس ، وتمكين الاطفال (293) والمجانين من الدخول فيها ، وعمل الصنائع ، وكشف العورة والسرة والفخذ والركبة ، وإخراج الريح.

[ 1391 ] مسألة 2 : صلاة المرأة في بيتها أفضل (294) من صلاتها في المسجد.

[ 1392 ] مسألة 3 : الافضل للرجال إتيان النوافل في المنازل (295) والفرائض في المساجد.


284. ( يحرم زخرفته ) : على الاحوط وأما تزيينه بالصور فالظاهر جوازه.
285. ( ويبقى الاحكام من حرمة تنجيسه ) : تقدم الكلام فيها في المسألة 13 من فصل يشترط في صحة الصلاة.
286. ( لا يجب القطع للازالة ) : تقدم التفصيل فيه في المسألة 5 من الفصل المشار اليه.
287. ( والاحوط اعلام الغير ) : مر الكلام فيه من المسألة 19 من الفصل المذكور.
288. ( فالظاهر عدم وجوب المبادرة اليها ) : وان وجبت المبادرة الى الغسل حفظاً للفورية بقدر الامكان كما مر منه قدس سره.
289. ( وان كان لا يجوز تنجسيه في سائر المقامات ) : على اشكال في اطلاقه.
290. ( لا يجوز اخراج الحصى منه ) : اذا كانت جزءً للمسجد ، ومع الاخراج فالاحوط ردها اليه فان لم يمكن فالى مسجد آخر.
291. ( لا يجوز دفن الميت في المسجد ) : مر الكلام فيه في المسألة الثانية عشرة من الدفن.
292. ( وكذا القاء النخامة والنخاعة ) : بل ربما يحرم الالقاء وكذا الحال في تلويثها بسائر القذارات العرفية.
293. ( وتمكين الاطفال ) : اذا لم يؤمن من تنجيسهم المسجد وازعاجهم الحضور وإلا فلا بأس به بل ربما يكون راجحاً.
294. ( في بيتها أفضل ) : تقدم الكلام فيه آنفاً.
295. ( الافضل للرجال اتيان النوافل في المنازل ) : اطلاقه محل اشكال كما يأتي منه قدس سره في احكام النوافل بل لا يبعد افضلية المساجد مطلقاً ، نعم مراعاة السر في التنفل أفضل.